تم تطوير أساليب علمية مبكراً في العالم الإسلامي، وحدث تقدم كبير في المنهجية، ولا سيما في القرن الحادي عشر الميلادي وذلك من خلال أعمال ابن الهيثم، والذي يعتبر رائدا في الفيزياء التجريبية.
أهم تطور في المنهج العلمي هو استخدام التجريب والقياس الكمي للتمييز بين مجموعة من النظريات العلمية المتكافئة في إطار توجه تجريبي بشكل عام. قام ابن الهيثم بتأليف "كتاب البصريات"، والذي صحح فيه الكثير في مجال البصريات، وأثبت تجريبيا أن الرؤية تتم بسبب أشعة الضوء التي تدخل العين، واخترع أول جهاز يشبه الكاميرا كانو يسمونها(القمرة) للتدليل على الطبيعة الفيزيائية للأشعة الضوئية.
كما تم وصف ابن الهيثم بأنه "العالم الأول" لابتكاره المنهج العلمي، وعمله الرائد في مجال علم نفس الإدراك البصري يعتبر مقدمة لعلم النفس الطبيعي وعلم النفس التجريبي.
مراجعة الأقران[عدل]
عملية مراجعة الأقرآن الطبية، هي العملية التي تقوم فيها لجنة من الأطباء بالتحقيق في الرعاية الطبية المقدمة، من أجل تحديد ما إذا كان قد تم الوفاء بمعايير مقبولة من الرعاية، ووجدت أقدم هذه المراجعات في كتاب "أدب الطبيب" الذي كتبه إسحاق بن علي الرهاوي (854 -931) من الرها في سوريا.
تقول أعماله وكذلك الأدلة الطبية العربية في وقت لاحق عنه، أن الطبيب الزائر يجب دائما أن يسجل ملاحظات مكررة لحالة المريض في كل زيارة.
وعندما يشفى المريض أو يموت، يتم استعراض تلك الملاحظات من قبل مجلس طبي محلي مكون من أطباء آخرين، وتتم مراجعتها وتقرير ما إذا كان أدائه قد استوفى المعايير المطلوبة من الرعاية الطبية.
وإذا كانت نتائج تلك المراجعات سلبية، يمكن أن يواجه الطبيب الممارس دعوى قضائية من قبل مريض تم علاجه بشكل سيء.
وقد تم وصف أول مراجعة أقرآن طبية، وتقييم نتائج البحوث من حيث الكفاءة والأهمية والأصالة من خبراء مؤهلين، وذلك في "الملاحظات والمقالات طبية" والتي نشرتها الجمعية الملكية في ادنبره في عام 1731.
وقد تطور نظام مراجعة الأقرآن الحالي من هذه العملية التي تمت في القرن الثامن عشر.
علم الفلك[عدل]
عرف العلماء المسلمون علم الفلك وتعمقوا فيه وطوروه، فعرفوا المواقيت الزمانية والمكانية، وحددوا جهة القبلة ومواقع البلاد الإسلامية حسب خطوط الطول ودوائر العرض.
الكيمياء[عدل]

رسم ثلاثي الأبعاد للإنبيق
يعتبر جابر بن حيان رائداً في الكيمياء، وذلك لكونه مسؤولاً عن إدخال المنهج العلمي التجريبي في وقت مبكر في هذا المجال، فضلاً عن اختراعه للإنبيق والمقطرة والمعوجة والعمليات الكيميائية للتقطير النقي والترشيح والتسامي والتبلور والتنقية والأكسدة والتبخر.
كان الكندي أول من دحض دراسة الكيمياء التقليدية ونظرية تحويل الفلزات، وتلاه في ذلك أبو الريحان البيروني وابن سينا وابن خلدون.
كان الرازي أول من أثبت، باستخدام طريقة تجريبية، خطأ نظرية أرسطو للعناصر الكلاسيكية ونظرية جالينوس عن تكوين جسم الإنسان وذلك في كتابه "شكوك حول جالينوس".
وقدم نصير الدين الطوسي إصداراً مبكراً لقانون حفظ الكتلة، مشيرا إلى أن جسم المادة قابل للتغير، ولكنه لا يستطيع أن يفنى.
يعتبر الكسندر فون همبولت وويل ديورانت الكيميائيين المسلمين في العصور الوسطى، أنهم مؤسسي الكيمياء.
الرياضيات[عدل]

مخطوطة ألمانية تدرس استخدام الأرقام العربية
من بين انجازات علماء الرياضيات المسلمين خلال هذه الفترة, تطوير علم الجبر والخوارزميات وذلك بواسطة عالم الرياضيات العربي المسلم محمد بن موسى الخوارزمي، واختراع علم المثلثات الكروية، وإضافة العلامة العشرية إلى الأرقام العربية، واكتشاف جميع وظائف علم المثلثات بالإضافة إلى الوظيفة السينية، ومقدمة الكندي في تحليل الشفرات وتحليل التردد، ومقدمة الكرجي في حساب التفاضل والتكامل والإثبات عن طريق الحث الرياضي، وتطوير ابن الهيثم للهندسة التحليلية ووضعه لأقدم صيغة عامة لحساب التفاضل والتكامل المتناهي في الصغر والذي لا يتجزأ، وبداية الهندسة الجبرية بواسطة عمر الخيام، والتفنيدات الأولى من نصير الدين الطوسي للهندسة الإقليدية والمسلمة المتوازية، وأول محاولة من صدر الدين في الهندسة الغير الإقليدية، وتطوير علم الجبر الرمزي بواسطة أبو الحسن علي بن محمد القلصدي، والعديد من التطويرات الأخرى في الجبر والحساب وحساب التفاضل والتكامل والترميز والهندسة ونظرية الأعداد وعلم المثلثات.
الطب[عدل]

مخطوطة عربية تصف العين
كان الطب الإسلامي نوعاً من أنواع الكتابة الطبية التي تأثرت بالعديد من الأنظمة الطبية المختلفة. فقد كان لأعمال الأطباء اليونانيين والرومان القدماء مثل أبقراط ودايوسكوريدس وسورانوس وسلسوس وجالينوس، تأثير دائم على الطب الإسلامي.
أيضاً قدم الأطباء المسلمون مساهمات متميزة كثيرة في الطب، وذلك في التشريح والطب التجريبي وطب العيون والأمراض والعلوم الصيدلانية والفيزيولوجيا والجراحة، الخ.
كما أنشؤوا أوائل المستشفيات المتخصصة، بما في ذلك أول مدارس طبية ومستشفيات للأمراض النفسية.
وقد كتب الكندي "رسالة في معرفة قوى الأدوية المركبة"، والذي أظهر أول تطبيق للقياس الكمي والرياضيات في الطب والصيدلة، مثل المقياس الرياضي لقياس قوة الأدوية والتنبؤ بأخطر أيام المرض لدى الشخص المصاب.
واكتشف الرازي الحصبة والجدري، وفي كتابه "شكوك حول جالينوس"، أثبت خطأ نظرية جالينوس للأخلاط.
ساعد أبو القاسم في إرساء أسس الجراحة الحديثة، وذلك في "كتاب التصريف"، والذي اخترع فيه العديد من الأدوات الجراحية، بما في ذلك الأدوات الأولى التي تخص المرأة، فضلا عن الاستخدامات الجراحية للخيوط الجراحية والملقط والضمد والإبر الجراحية والمشرط والمجرفة والضام والملعقة الجراحية والصوت والخطاف الجراحي والقضيب الجراحي والمناظير ونشر العظام.
وأحدث ابن الهيثم تقدما هاما في جراحة العيون، كما شرح بشكل صحيح وللمرة الأولى عملية الإبصار والإدراك البصري وذلك في كتابه "كتاب البصريات".
وقدم العالم الفارسي ابن سينا الطب التجريبي واكتشف الأمراض المعدية وابتكر الحجر الصحي وتجربة الأدوية، ووصف العديد من مواد التخدير والعقاقير الطبية والعلاجية، وذلك في كتابه "القانون في الطب".
ساعد ابن سينا في إرساء أسس الطب الحديث وذلك من خلال كتابه "القانون في الطب"، والذي كان مسؤولا عن إدخال التجريب المنظم والكمي في علم وظائف الأعضاء، واكتشاف الأمراض المعدية وإدخال الحجر الصحي للحد من انتشارها، وإدخال الطب التجريبي، والعلاج المبني على الأدلة، وتجربة الأدوية، والتجارب العشوائية المحكومة، واختبارات الفعالية، والصيدلة السريرية، والوصف الأول للبكتيريا والكائنات الفيروسية، والتمييز بين التهاب الأنسجة الصدرية والتهاب الغشاء الرئوي، والطبيعة المعدية لمرض السل، وانتشار الأمراض عن طريق المياه والتربة، والاضطرابات الجلدية، والأمراض المنقولة جنسيا، والانحرافات، والأمراض العصبية، واستخدام الثلج لعلاج الحمى، والفصل بين الطب وبين علم الصيدلة.
وكان ابن زهر أول جراح تجريبي معروف، فقد كان مسؤولاً عن إدخال الأسلوب التجريبي في الجراحة وذلك في القرن الثاني عشر. كما أنه كان أول من قام بالاختبارات على الحيوانات لتجربة العمليات الجراحية قبل تطبيقها على المرضى من البشر.
كما أجرى أول تشريح للجثة بعد الوفاة وذلك على البشر والحيوانات.
وضع ابن النفيس أسس علم وظائف الأعضاء الدوري، كما أنه كان أول من وصف الدورة الدموية الرئوية والدورة الدموية للشريان التاجي، والتي تشكل الأساس لنظام الدورة الدموية، والذي اعتبر بسببه "أعظم فيزيولوجي في العصور الوسطى". كما وصف أيضاً المفهوم المبكر لعملية الأيض، ووضع نظم جديدة للفيزيولوجيا وعلم النفس لتحل محل نظم ابن سينا وجالينوس ونقد العديد من نظرياتهما الخاطئة بشأن الخلاط والنبض والعظام والعضلات والامعاء والحواس والقنوات الصفراوية والمريء والمعدة، الخ.
ورفض ابن اللبودي نظرية الخلاط، واكتشف أن الجسم والحفاظ عليه يعتمد حصرياً على الدم، وأن المرأة لا يمكنها إنتاج الحيوانات المنوية، وأن حركة الشرايين لا تعتمد على حركة القلب، وأن القلب هو أول عضو يتم تشكله في جسم الجنين، وأن العظام المكونة للجمجمة يمكن أن تتحول إلى أورام.
كما اكتشف ابن خاتيمة وابن الخطيب أن الأمراض المعدية تسببها الكائنات الحية الدقيقة التي تدخل جسم الإنسان.
وقام منصور بن الياس برسم مخططات شاملة لهيكل الجسم، والجهاز العصبي والدورة الدموية.
الفيزياء[عدل]

أثبت ابن الهيثم أن الضوء يسافر في خطوط مستقيمة
بدأت دراسة الفيزياء التجريبية مع ابن الهيثم، وهو أحد رواد علم البصريات الحديث، وقد أدخل المنهج العلمي التجريبي وقام باستخدامه ليحدث تغيير جذري في فهم ورؤية الضوء وذلك في كتابه "كتاب البصريات" والذي تم وضعه جنبا إلى جنب في المرتبة مع كتاب اسحق نيوتن "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية" باعتباره واحد من أكثر الكتب تأثيرا في تاريخ الفيزياء، وذلك لقيامه بعمل ثورة علمية في مجال البصريات والإدراك البصري.
وسرعان ما تم إدخال المنهج العلمي التجريبي في الميكانيكا من قبل البيروني، وتم اكتشاف مؤشرات مبكرة لقوانين نيوتن في الحركة من قبل العديد من العلماء المسلمين.
قانون القصور الذاتي، والمعروف باسم قانون نيوتن الأول للحركة، ومفهوم الزخم قد تم اكتشافهما من قبل ابن الهيثم وابن سينا.
تم اكتشاف التناسب بين القوة والتسارع، وهو ما يعتبر "القانون الأساسي لعلم الميكانيكا الكلاسيكية" والذي يمثل مؤشر لقانون نيوتن الثاني للحركة، من قبل هبة الله أبي البركات البغدادي، في حين أن مفهوم رد الفعل، والذي يمثل مؤشر لقانون نيوتن الثالث للحركة، قد تم اكتشافه من قبل ابن باجة.
وتم وضع نظريات تمثل مؤشرات لقانون نيوتن في الجاذبية الكونية من قبل جعفر محمد بن موسى بن شاكر وابن الهيثم وعبدالرحمن الخزيني.
وقد أثريت المعالجات الرياضية للتسارع والتي قام بها غاليليو غاليلي، وأيضاً مفهومه للدفعة، وذلك من خلال التعليقات التي قام بها ابن سينا وابن باجة على فيزياء أرسطو، فضلا عن المدرسة الأفلاطونية الحديثة في الإسكندرية، والتي يمثلها جون فيلوبوناس.
علوم أخرى[عدل]
قام العلماء المسلمون بالعديد من التطورات الأخرى في مجال البيولوجيا (علم التشريح وعلم النبات والتطور والفيزيولوجيا وعلم الحيوان)، وعلوم الأرض (الأنثروبولوجيا وعلم رسم الخرائط والجيوديسيا والجغرافيا والجيولوجيا)، وعلم النفس (علم النفس التجريبي والطب النفسي وعلم النفس البدني والعلاج النفسي)، والعلوم الاجتماعية (الديموغرافيا والاقتصاد وعلم الاجتماع والتاريخ والتأريخ).
ومن العلماء المسلمين المشهورين خلال العصر الذهبي للإسلام يذكر الفارابي (عالم موسوعي) والبيروني (عالم موسوعي وكان واحدا من العلماء المبكرين في الانثروبولوجيا ورائدا في الجيوديسيا)، ونصير الدين الطوسي (عالم موسوعي)، وابن خلدون (الذي يعتبر رائداً في علوم اجتماعية عديدة مثل الديموغرافيا والاقتصاد والتاريخ الثقافي والتأريخ وعلم الاجتماع)، وآخرين.
الإنجازات الأخرى[عدل]
الهندسة المعمارية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: عمارة إسلامية

قصر الحمراء بغرناطة.
وكان المعمار الإسلامي بعتمد علي النواحي التطبيقية لعلم الحيل وهذا يتضح في إقامة المساجد والمآذن والقباب والقناطر والسدود فلقد برع المسلمون في تشييد القباب الضخمة ونجحوا في حساباتها المعقدة التي تقوم علي طرق تحليل الإنشاءات القشرية. فهذه الإنشاءات المعقدة والمتطورة من القباب مثل قبة الصخرة في بيت المقدس وقباب مساجد الأستانة ودمشق والقاهرة وحلب والأندلس والتي تختلف اختلافا جذرياً عن القباب الرومانية وتعتمد اعتمادا كليا علي الرياضيات المعقدة. فلقد شيد البناؤن المسلمون المآذن العالية والطويلة والتي تختلف عن الأبراج الرومانية. لأن المئذنة قد يصل ارتفاعها إلى سبعين مترا فوق سطح المسجد.وأقاموا السدود الضخمة أيام العباسيين والفاطميين وفي الشام والأندلسيين فوق الأنهار كسد النهروان وسدود عديدة في سوريا. كما أقاموا سور مجري العيون بالقاهرة وقناطر وسواقي المياة في حماة التي لا مثيل لها في العالم. وكانت هناك سواقي في بعض البلاد الإسلامية تدار بالحيوانات لتروي المزارع والحقول أو السواقي التي تدور بقوة الماء ترفع المياه لعشرة أمتار ليتدفق في القناة فوق السور وتسير بطريقة الأواني المستطرقة كما هو الحال بالسواقي الضخمة (النواعير) على نهر العاصي في حماه وسط سوريا. تتميز الحضارة الإسلامية بالتوحيد والتنوع العرقي في الفنون والعلوم والعمارة طالما لاتخرج عن نطاق القواعد الإسلامية. ففي العمارة بنى أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي، على نهر دجلة عاصمته بغداد سنة (145- 149 هـ) على شكل دائري، وهو اتجاه جديد في بناء المدن الإسلامية، لأن مـعظم المدن الإسلامية، كانت إما مستطيلة كالفسطاط، أو مربعة كالقاهرة، أو بيضاويةكصنعاء. ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن هذه المدن نشأت بجوار مرتفعات حالت دون استدارتها. ويعتبر تخطيط المدينة المدورة (بغداد)، ظاهرة جديدة في الفن المعماري الإسلامي ولاسيما في المدن الأخرى التي شيدها العباسيون مثل مدينة سامراء وما حوته من مساجد وقصور خلافية فخمة. وظهرت مدن تاريخية في ظلال الحكم الإسلامي كالكوفة والبصرة وبغداد والقاهرة والرقة والقطائع والقيروان وفاس ومراكش والمهدية والجزائر وغيرها. كما خلفت الحضارة الإسلامية مدنا متحفية تعبر عن العمارة الإسلامية كإستانبول بمساجدها والقاهرة ودمشق بعمائرها الإسلامية وحلب وحمص وبخاري وسمرقند ودلهي وحيدر أباد وقندهار وبلخ وترمذ وغزنة وبوزجان وطليطلة وقرطبة وإشبيلية ومرسية وسراييفو وأصفهان وتبريز ونيقيا والقيروان والحمراء وغيرها من المدن الإسلامية. وكان تخطيط المدن سمة العمران في ظلال الخلافة الإسلامية التي امتدت من جتوب الصين حتي تخوم جنوب فرنسا عند جبال البرانس. وكانت المدن التاريخية متاحف عمرانية تتسم بالطابع الإسلامي. فكانت المدينة المنورة قد وضع النبي أساسها العمراني والتخطيط حيث جعل مسجده في وسط المدينة ،وألحق به بيته وجعلها قطائع حددلها إتساع شوارعها الرئيسية. وكلها تتحلق حول مسجده. وجعل سوقها في قلب مدينته. لتكون بلد جنده. وعلى نمط مدينة رسول الله في الإسلام أقيمت مدن الكوفة والفسطاط لتكون أول بلدة إسلامية بأفريقيا. وقد أقامها عمرو بن العاص كمدينة جند فجعل مسجده في قلبها وبجواره دوواين الجند ودار الإمارة. وكذلك كانت مدينة القيروان بشمال أفريقيا.وكان التخطيط العمراني له سماته الشرعية حيث تشق الشوارع بالمدينة الإسلامية تحت الريح لمنع التلوث وتقام الورش تحت خارج المدينة لمنع الإقلاق. وكان تمنح تراخيص للبناء بحيث يكون المبني من طابق أو طابقين. والأسواق كانت مسقوفة لمنع تأثير الشمس.
كان لكل سوق محتسب لمراقبة البيع والأسعار وجودة البضائع والتفتيش علي المصانع للتأكد من عدم الغش السلعي والإنتاجي.وبكل مدينة أو بلدة كانت تقام الحمامات العامة لتكون مجانا. وكان لها مواصفات وشروط متفقط متبعة.وكان يتم التفتيش علي النظافة بها واتباع الصحة العامة. حقيقة كانت الحمامات معروفة لدي الإغريق والرومان، لكنها كانت للموسرين. والعرب أدخلوا فيها التدليك كنوع من العلاج الطبيعي. واقاموا بها غرف البخار (السونا).والمسلمون أول من أدخلوا شبكات المياه في مواسير الرصاص أو الزنك إلى البيوت والحمامات والمساجد.. وقد أورد كتاب "صناعات العرب" رسما وخرائط لشبكات المياه في بعض العواصم الإسلامية. ومعروف أن الكيميائيين العرب قد اخترعوا الصابون. وصنعوا منه الملون والمعطر وانتشرت صناعته في حلب وطرابلس. وكان في كل حمام مدلك مختص. وآخر للعناية باليدين. والقدمين وبه حلاق للشعر كما كان يلحق به مطعم شعبي. وقد قدر عدد الحمامات في بغداد وحدها في القرن الثالث الهجري (955 م) حوالي عشرة آلاف حمام وفي مدن الأندلس الأموية أضعاف هذا العدد.
ويعتبر المسلمون المسجد بيتا من بيوت الله حيث يؤدي به شعائر الخمس صلوات وصلاة الجمعة التي فرضت علي المسلمين ويقام فيه تحفيظ القرآن. وبكل مسجد قبلة يتوجه كل مسلم في صلاته لشطر الكعبة بيت الله الحرام. وأول مسجد أقيم في الإسلام(مسجد قباء) مسجد الرسول بالمدينة المنورة. وكان ملحقا به بيته. وانتشرت إقامة المساجد كبيوت لله في كل أنحاء العالم ليرفع من فوق مآذنها الآذان للصلاة. وقد تنوعت في عمارتها حسب طرز العمارة في الدول التي دخلت في الإسلام. لكنها كلها موحدة في الإطار العام ولاسيما في اتجاهمحاريب القبلة بها لتكون تجاه الكعبة المشرفة. وبكل مسجد يوجد المنبر لإلقاء خطبة الجمعة من فوقه. وفي بعض المساجد توجد أماكن معزولة مخصصة للسيدات للصلاة بها. وللمسجد مئذنة واحدة أو أكثر ليرفع المؤذن من فوقها الآذان للصلاة وتنوعت طرزها. وبعض المساجد يعلو سقفها قبة متنوعة في طرزها المعمارية.
وفي المساجد نجد المحراب علامة دلالية لتعيين اتجاه القبلة (الكعبة). وهذه العلامة على هيئة مسطح أو غائر(مجوف) أو بارز.والمسلمون استعملوا المحاريب المجوفة ذات المسقط المتعامد الأضلاع. أو المسقط النصف دائري. وقداختيرت الهيئة المجوفـة للمحراب لغرضين رئيسين هما، تعيين اتجاه القبلة، وتوظيف التجويف لتضخيم صوت الإمام في الصلاة ليبلغ المصلين خلفه في الصفوف. وكانت تجاويف المحاريب تبطن وتكسى بمواد شديدة التنـوع كالجص والرخام والشرائط المزخرفة بالفسيفساء أو المرمر المزخرف.ونري المحاريب التي شيدها المماليك في مصر والشام من أبدع المحاريب الرخامية، حيث تنتهي تجويفة المحراب بطاقية على شكل نصف قبـة مكسوة بأشرطة رخامية متعددة الألوان. وأبرع الفنانون المسلمون في استخدام مختلف أنواع البلاطات الخزفية لتغشية المحاريب أما الخزافون في الشرق، فقد إساخدموا استخداموا بلاطات الخزف ذات البريق المعدني والخزف الملون باللون الأزرق الفيروزي. وقد حفلت المحاريب بالكتابات النسخية التي تضم آيات من القرآن، بجانب الزخارف النباتية المميزة بالتوريق والأرابيسك. كما استخدمت فيها المقرنصات الخزفية لتزيين طواقي المحاريب. وجرت العادة وضع المحراب في منتصف جدار القبلة بالضبط ليكون محوراً لتوزيع فتحات النوافذ على جانبيه بالتوازن.
و المئذنة(المنارة) الملحقة ببنايات المساجد لها سماتها المعمارية.و تتكون من كتلة معمارية مرتفعة كالبرج وقد تكون مربعة أو مستديرة أو بها جزء مربع وأعلاها مستدير. وبداخلها سلم حلزوني (دوار) يؤدي إلي شرفة تحيط بالمئذنة ليؤذن من عليها المؤذن وليصل صوته أبعد مدى ممكن. والمآذن المملوكية تتكون من جزء مربع ثم جزء مثمن ثم جزء مستدير بينهم الدروات ويعلوها جوسق ينتهى بخوذة يثبت بها صوارى تعلق بها ثرايات أو فوانيس. ومئذنة مدرسةالسلطان الغورى بالقاهرة، أقيم في طرفها الغربي منار مربع يشتمل على ثلاثة أدوار يعلو الدور الثالث منها أربع خوذ كل خوذة منها في دور مستقل، ومحمولة على أربعة دعائم وبكل خوذة ثلاث صوارى لتعليق القناديل أو الثريات و مآذن دمشق المتنوعة في مساجد وجوامع دمشق التاريخية بين الطراز الأموي والمملوكي والأيوبي وفي الجامع الأموي حيث ترتفع أقدم مأذنة في الإسلام.
الفنون[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: فن إسلامي

مخطوط أندلسي للقرآن من القرن الثاني عشر.
فن التصوير، أي رسم الإنسان والحيوان. فبالرغم من أن بعض علماء المسلمين الأولين، اعتبروه مكروهاً، إلا أنهم لم يفتوا بتحريمه أيام خلفاء بني أمية وبني العباس. فقد ترخصوا في ذلك حيث خلفوا صورا آدمية متقنة على جدران قصورهم التي اكتشفت آثارها في بادية الشام في سوريا مثل قصر الحير الشرقي وقصر الحير الغربي وقصر ابن وردان وفي شرق الأردن وسامراء، أو في الكتب العربية الموضحة بالصور الجميلة التي رسمها المصورون المسلمون كالواسطي وغيره، في مقامات "الحريري " وكتاب "كليلة ودمنة التصوير في الفن الإسلامي وفن التصوير اقتصر أول الأمر على رسوم زخرفية لمناظر آدمية وحيوانية رسمت بالألوان على جدران بعض قصور الخلفاء والأمراء كما يري في إطلال قصور الشام وقصير عمرو وبصرى وسامراء ونيسابور وغيرها، غير أن التصوير في الفنون الإسلامية اكتشف مجاله الحقيقي في تصوير المخطوطات منذ القرن الثالث الهجري – التاسع الميلادي – ومن أقدم المخطوطات المصورة مخطوطة في علم الطب محفوظة بدار الكتب المصرية بالقاهرة وأخرى لكتاب مقامات الحريري ومحفوظة بالمكتبة الأهلية في باريس وهما مزدانتان بالرسوم والصور وتمت كتابتها وتصويرها في بغداد سنة 619 – 1222- وكانت فارس قد تولت ريادة فن التصوير الإسلامي إبان العصر السلجوقي ونهض نهضة كبيرة في عصر المغول في أواخر القرن السابع حتى منتصف القرن الثامن -الثالث عشر والرابع عشر الميلادي – وكان أشهر المخطوطات المصورة (جامع التواريخ) للوزير رشيد الدين في أوائل القرن السابع الهجري والشاهنامة للفردوسي التي ضمت تاريخ ملوك الفرس والأساطير الفارسية والمخطوطات المصورة في بغداد لكتاب كليلة ودمنة.وكان الأسلوب الفني في صور هذه المخطوطات المغولية متأثرا إلى حد كبير بالأسلوب الصيني سواء من حيث واقعية المناظر أو استطالة رسوم الأجسام أو اقتضاب الألوان.وأخذ فن التصوير الإيراني ينال شهرة عالمية في العصر التيموري وبخاصة في القرن التاسع الهجري – الخامس عشر الميلادي - وقد ظهرت فيه نخبة من كبار الفنانين الذين اختصوا بتصوير المخطوطات مثل خليل وأمير شاهي وبهزاد ويتميز التصوير الإيراني بصياغة المناظر في مجموعات زخرفية كاملة تبدو فيها الأشكال كعناصر تنبت من وحدة زخرفية وتتجمع حولها أو تمتد وتتفرع مع حرص المصورين على ملاحظة الطبيعة ومحاولاتهم محاكاتها والتعبير عن مظاهر الجمال والحركة فيها بسمائها ونجومها وأقمارها وبما تحتويه من جبال ووديان وأشجار وأزهار وبما فيها من رجال ونساء وأطفال وطيور وحيوان. وكانت العلاقة قوية بين الشعر والتصوير حيث كان التصوير نوعا من الموسيقى والمصور أشبه بالملحن لكتاب الشاعر. فكان يضع الشعر المكتوب في أشكال محسوسة ليطبع التفكير والخيال بنوع من الحقيقة والحركات المتنوعة. مما يجعله يعبر في ألوانه عن هذه الروح الموسيقية وتلك الحساسية الشاعرية. فكانت الألوان تمتزج في صوره امتزاجا عجيبا بين الزهاء والهدوء وتنسجم انسجام الألحان في المقطوعة الموسيقية بحيث تختلف الألوان في الصورة الواحدة وتتعدد. كما تختلف فيها درجات اللون الواحد الذي ينبثق من صفاء السماء وينعكس فيه أشعة الشمس الذهبية الصافية. فالتصوير الإيراني كان فنا تعبيريا عن الشاعرية والعاطفة من خلال تسجيل ما في الطبيعة من حقائق جذابة وما في القلوب من خيال أخاذ ونغمات دفينة..
الزخرفة
وتعتبر الزخرفة لغة الفن الإسلامي، حيث تقوم على زخرفة المساجد والقصور والقباب بأشكال هندسية أو نباتية جميلة تبعث في النفس الراحة والهدوء والانشراح. وسمي هذا الفن الزخرفي الإسلامي في أوروبا باسم "أرابسك" بالفرنسية وبالأسبانية "أتوريك" أي التوريق. وقد اشتهر الفنان المسلم فيه بالفن السريالي التجريدي من حيث الوحدة الزخرفية النباتية كالورقة أو الزهرة،

توقيع طغرة السلطان عبد الحميد الأولوكان
يجردها من شكلها الطبيعي حتى لا تعطى إحساسا بالذبول والفناء، ويحورها في أشكال هندسية حتى تعطي الشعور بالدوام والبقاء والخلود. ووجد الفنانون المسلمون في الحروف العربية أساسا لزخارف جميلة. فصار الخط العربي فناً رائعاً، على يد خطاطين مشهورين. فظهر الخط الكوفي الذي يستعمل في الشئون الهامة مثل كتابة المصاحف والنقش على العملة، وعلى المساجد، وشواهد القبور. ومن أبرز من اشتهر بكتابة الـخط الكوفي، مبارك المكي في القرن الثالث الهجري، وخط النسخ الذي استخدم في الرسائل والتدوين ونسخ الكتب، لهذا سمي بخط النسخ. وكان الخطاطون والنساخ يهتمون بمظهر الكتاب، ويزينونه بالزخرف الإسلامية. كما كانت تزين المصاحف وتحلى المخطوطات بالآيات القرآنية والأحاديث المناسبة التي كانت تكتب بماء الذهب.
الأدب[عدل]
Crystal xedit.png هذا القسم فارغ أو غير مكتمل، يُمكنك المساهمة وإضافة المعلومات عبر الضغط هنا.
الموسيقا[عدل]
انظر أيضا: الموسيقا في الإسلام
اهتم المسلمون بالموسيقا والنغم والإيقاع وازدهرت هذه الفنون خاصة في العهد العباسي حيث اخترع الفرابي آلة القانون وأشهر الموسيقيين إسحاق الموصلي, الأصفهاني وزرياب. اعتمدت هذه الموسيقى على القانون والكمان والعود وتسمى الموسيقا الأندلسية.
الفلسفة[عدل]
Crystal xedit.png هذا القسم فارغ أو غير مكتمل، يُمكنك المساهمة وإضافة المعلومات عبر الضغط هنا.
دور وتأثير أهل العجم[عدل]
كما ذكر ابن خلدون، مؤرخ القرن الرابع عشر وعالم الاجتماع العربي، أنها لحقيقة جديرة بالملاحظة بأن معظم العلماء المسلمين في العلوم الفكرية كانوا من العجم (غير العرب):
«...فصارت هذه العلوم كلها علوما ذات ملكات محتاجة إلى التعليم فاندرجت في جملة الصنائع وقد كنا قدمنا أن الصنائع من منتحل الحضر وأن العرب أبعد الناس عنها فصارت العلوم لذلك حضرية وبعد عنها العرب وعن سوقها والحضر لذلك العهد هم العجم أو من هم في معناهم من الموالي وأهل الحواضر الذين هم يومئذ تبع للعجم في الحضارة وأحوالها من الصنائع والحرف لأنهم أقوم على ذلك للحضارة الراسخة فيهم منذ دولة الفرس فكان صاحب صناعة النحو سيبويه والفارسي من بعده والزجاج من بعدهما وكلهم عجم في أنسابهم وإنما ربوا في اللسان العربي...... واستقر العلم كله صناعة فاختصت بالعجم وتركتها العرب وانصرفوا عن انتحالها فلم يحملها إلا المعربون من العجم شأن الضائع كما قلناه أولا فلم يزل ذلك في الأمصار ما دامت الحضارة في العجم وبلادهم من العراق وخراسان وما وراء النهر فلما خربت تلك الأمصار وذهب منها الحضارة التي هي سر الله في حصول العلم والصنائع ذهب العلم من العجم جملة لما شملهم من البداوة...» [31]
دور أهل الكتاب[عدل]
دور المسيحيين[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: التأثير الحضاري للمسيحية تأثير المسيحيين في الحضارة الإسلامية آشوريون/سريان/كلدان مسيحيون عرب

تشريح العين لحنين بن اسحق من كتابه المسائل في العين.
لعب المسيحيون دورا مهما في ظل الدولة الإسلامية حيث برزت مساهمة القبائل المسيحية ابان الفتوحات العربية، وفي تثبيت اركان الحكم، وبقيت مجتمعات مسيحية على دينها مثل أقباط مصر، وموارنة لبنان، وتغالبة الجزيرة، وكان مسيحيو الشام من القبائل التغلبية يشكلون سندًا للامويين في الجيش، وفي الاسطول[32] اعتمدت الدولة الإسلامية على المسيحيين في إدارة الدولة ودواوينها فقد كان للمسيحيين العرب دور بارز في العصر الأموي، في إنشاء الدواوين،[32] فاستفاد الأمويون والعباسيون منهم في تعريب الدواوين والإدارة وأبقوهم على رأس وظائفهم؛ وكذلك فعل الفاطميون في مصر، ولم يقتصر الأمر على موظفي الإدارة، بل تعداه إلى الوظائف الكبيرة في الدولة.
في العصر الأموي شغل المسيحيون وظائف هامة منهم من كان أطباء وزراء وشعراء فقد عين معاوية الطبيب ابن آثال عاملاً على ولاية حمص،[32] كان منصور بن ياسر سرجيون وزيراً، وكان طبيبه الخاص كان عربياً مسيحياً كما وتقلد بعض المسيحيين تقلد الوزارة كسعيد بن ثابت وكان شاعر البلاط في عهده الأخطل وكان ثالث أشهر شعراء في «النقائض» مع جرير والفرزدق.[32] وكان منهم أيضاً حرفيون مهرة، شارك عدد غير قليل منهم في بناء الجامع الأموي الكبير، الذي أمر الخليفة الوليد بن عبد الملك ببنائه.[32] وعين سليمان بن عبد الملك كاتباً نصرانياً، كما عين المأمون العباسي اسطفان بن يعقوب مديراً لخزينة الخليفة، وتم تقليد ديوان الجيش لمسيحي مرتين، وشغل سعيد بن ثابت وزارة، وتولى عبيد بن فضل قيادة الجيش، وكان عيسى بن نسطور وزيراً في بلاط العزيز الخليفة الفاطمي، وكان لعضد الدولة وزير نصراني اسمه نصر بن هارون، وكلف مسيحيون كثيرون بمسؤوليات حكومية أيام الدولة الفاطمية.[32]
كان للمسيحيين خاصًة السريان والنساطرة دور مهم في الترجمة والعلوم،[33] بخاصة أيام الدولة العباسية، وأدت الترجمة مهمة رئيسة في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية، وقد أتقن العرب، والمسيحيون منهم خاصة، الترجمة واستوعبوا محتويات الكتب المترجمة، بعدما عربوها وأعادوا صياغتها وطوروا مضمونها وأجروا عمليات نقد عليها وأعادوا إنتاج الثقافات السابقة لهم ووضعوها بين يدي العالم في ما بعد. لقد ترجم المسيحيون من اليونانية والسريانية والفارسية،[34] واستفادوا من المدارس التي ازدهرت فيها العلوم قبل قيام الدولة العربية خصوصاً مدارس مدن "الرها ونصيبين وجند يسابور وإنطاكية والإسكندرية" المسيحية والتي خرجت هناك فلاسفة وأطبّاء وعلماء ومشرّعون ومؤرّخون وفلكيّون وحوت مستشفى، مختبر، دار ترجمة، مكتبة ومرصد.[35] واشتهر من المترجمين شمعون الراهب وجورجيوس أسقف حوران وجوارجيوس وجبريل بن بختيشوع الذين اشتهروا في الطب خصوصاً، وبقيت أسرتهم آل بختيشوع مسؤوله عن الطب في الدولة العباسية طوال ثلاثة قرون وخدمت كأطباء خاصين للخلفاء العباسيين،[36] وعيّن المأمون يوحنا بن ماسويه الذي ترجم وألف خمسين كتاباً رئيساً لبيت الحكمة وكان أبوه أيضًا طبيبا،[36] وحنين بن إسحق كان أيضاً رئيساً لبيت الحكمة ومن بعده ابن اخته حبيش بن الأعسم وقد ترجم حنين بن إسحق 95 كتابًا [36]، وسعيد بن البطريق وله عدد من المصنفات وقسطا بن لوقا وقد أقام المأمون يوحنا بن البطريق الترجمان أميناً على ترجمة الكتب الفلسفيّة من اليونانيّة والسريانيّة إلى العربيّة،[36] وتولّى كتب أرسطو وأبقراط ومنهم أيضًا إسحق الدمشقي ويحيى بن يونس والحجاج بن مطر وعيسى بن يحيى ويحيى بن عدي وعبد المسيح الكندي، [36] وقد ترجموا وألفوا في الفلسفة والنواميس والتوحيد والطبيعيات والإلهيات والأخلاق والطب والرياضيات والنجوم والموسيقى وغيرها. عدد من الباحثين يشيرون بنوع خاص إلى تطور الفيزياء في اللغة السريانية.[37] وكان لترجمتهم كتب الفلسفة إلى العربية أثر كبير في ظهور «فرق المعتزلة» التي تجعل من العقل الحكم الوحيد في تفسير أحكام الشريعة الإسلامية.[38]
وأسهم الأقباط بدورهم في التطور العلمي،[39] فهم الذين قاموا بالدور الأساسي في بناء الأسطول العربي في بداية العصر الأموي، وهم الذين أقاموا دار الصناعة في الإسكندرية، ودار الصناعة في تونس، وذهب عدد من العمال الفنيين الاقباط إلى الشام للهدف نفسه.[40