لمحة تاريخية[عدل]

وسط مدينة الشلف

مدينة الشلف في عهد الاستعمار الفرنسي

مدينة الشلف في عهد الاستعمار الفرنسي 1830-1962
في 33 قبل الميلاد، وقبل السيطرة المباشرة على المنطقة قام الرّومان مع القيصرأغسطس أكتاف بتأسيس مستوطنة في تنس بمساعدة جنود الفرقة الثانية الرّومانية.
مع جوبا، أصبحت ولاية شلف مصدرا فلاحيّا مهمّا لموريطانيا القيصرية. كانت السيطرة الرّومانية تظمّ السّاحل والسّهول لكنّ القبائل الجبلية للدّهرة والونشريس حافظت على استقلالها.
كانت مدينة شلف مقرّا عسكريّا لمراقبة هذه القبائل المتمرّدة وقد بنيت في قلب المدينة كنيسة في القرن الثالث بعد الميلاد مع المطران سان ريباراتي.
في القرن الخامس والسادس بعد الميلاد كانت الولاية تعتبر أهمّ جزء مكوّن للمملكة الأمازيغية للورشنيس (الجدّار). مع بداية الفتحات الإسلامية، سيطر المسلمون على المنطقة بين 675 و 682 بعد الميلاد (53 – 62 هـ) تحت قيادة أبو المهاجر دينار.
بعد أن عمّرت من طرف قبائل زناتة ومغراوة، حكمت بالتوالي من طرف بنو رستم، بني عبيد، بنو زيري، بنو حمّاد، المرابطين، الموحّدين ثمّ أخيرا من طرف بنو زيّان.
أصبحت تنس جمهورية مستقلّة مع قدوم مولاي بن عبد الله وحميد العبد من قبيلة السّواد، العربية وهذا حتّى احتلالها من طرف الإسبان ثمّ تحريرها من طرف الاخوة الأتراك عرّوج وخير الدّين في 1517.
خلال الفترة التّركية، خضعت المنطقة وقسّمت إلى عدّة دوائر (دار السّلطان لتنس والسّاحل، بايلك الجهة الشرقية والغربية مع خليفة شلف).
القرن 15م يشهد مجيء قبيلة أولاد قصير إلى منطقة الأصنام. ينتسب أولاد قصير إلى حمو ألقصيري وهم من أصل قرشي مخزومي حكوا هده المنطقة دون منازع من القرن 15م حتى مجيء الاستعمار الفرنسي إلي المنطقة عام 1843م.
أصبح أولاد قصير خلال هده المرحلة من أقوى وأغنى القبائل لحد إعلان عام 1774م تمرد دام سنوات ضد باي وهران. كانوا ممن بايع الأمير عبد القادر ليصبحوا ضمن الأغا ليك الشرقي في التنظيم العسكري للأمير. بعد هزيمة الأمير انتزعت منهم أراضيهم والتي قدرت بحوالي 400.000 هكتار لم يرد منها إلا القليل على شكل عقود شخصية لبعض كبار أولاد قصير. آخر قائد أولاد قصير هو عدة بن فوداد الذي أصبح فيما بعد عضو المجلس البلدي لي Orléansville عام 1861م.
بعد 1830 خضعت المنطقة للاحتلال الفرنسي وهذا رغم المقاومة التي قام بها الأمير عبد القادر في السّهول والتي مثّلها الشريف محمّد بن عبد الله المدعو بومعزة في الدّهرة والورشنيس. عرفت شعوب المنطقة عدّة مجازر قام بها قياد الاستعمار منهم (سان أرنو، بيليسي، كافانياك...) بتدخين كهوف الدّهرة. هذه المشاهد خلّدت بفضل الّلوحات الزّيتية للمستعمرين.
خلال ثورة 1 نوفمبر 1954، كانت المنطقة تنتمي إلى الولاية الرابعة وقد ساهمت في تحرير البلاد واستقلالها.