

علاقات مصر الدبلوماسية:
  مصر.
  بعثات دبلوماسية مُقيمة.
  مكاتب رعاية المصالح.
  تمثيل دبلوماسي غير مُقيم.
بحسب السياسة الخارجية المصرية الرسمية؛ فإنه نظراً لموقع الجمهورية الجغرافي الرابط للعالم القديم، ودورها التاريخي وحضارتها عبر العصور، فإن لها تأثيراً مُباشراً لضمان التضمان والتكامل في علاقتها العربية والأفريقية والإسلامية فيما لا يتعارض مع خصوصية واستقلال القرار المصري.[166][167][168][169] لذلك تسعى السياسة الخارجية المصرية لضمان إنجاز هدفين مترابطين، الأول حماية الأمن القومي المصري والمصالح المصرية العليا، والثاني تحقيق التنمية الشاملة بأبعادها المختلفة بما يحقق الهدف الأول.[170]
لدى مصر العديد من البعثات الدبلوماسية المتبادلة حول العالم، سواء كانت بعثات دبلوماسية مقيمة في البلد ذات العلاقة أو غير مقيمة، أو مكاتب دبلوماسية لرعاية المصالح.[171] وذلك بالتبادل مع الدول التي تُقيم علاقات مع مصر وتتبادل معها السفراء. كذلك مصر منضمة إلى عدد من المنظمات الدولية كعضو مؤسس كما في الجمعية العامة للأمم المتحدة[172] ومنظمة التعاون الإسلامي[173] وجامعة الدول العربية[174] والاتحاد الأفريقي[175]. وحركة عدم الانحياز[176] والمنظمة الدولية للفرنكوفونية[177] ومجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية،[178] بجانب التعاون الدولي مع منظمات أخرى في النطاقات الثقافية والاقتصادية والبرلماني.
كذلك وقعت مصر على عدد من الاتفاقات الدولية من أبرزها معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، وترى الخارجية المصرية أن ذلك لا يتعارض مع وضع قضية فلسطين في صدارة اهتمامات السياسة الخارجية للبلاد،[179][180][181] وترى وجوب إنهاء احتلال إسرائيل للمناطق التي احتلتها عام 1967.[182][183]
العلم[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: علم مصر
استخدم المصريون الأعلام منذ آلاف السنين قبل توحيد القطرين. تغير العلم المصري عدة مرات مع تغير الأحداث والنظام السياسي، خاصةً في العصر الحديث ما بين الخديوية إلى السلطنة إلى المملكة ثم الجمهورية، حتى استقر العلم الحالي في عام 1984 بموجب القانون رقم 144. ويتكون من ثلاثة مستطيلات عرضيّة متساوية الأبعاد، ومكوناً مستطيل الشكل عرضه ثُلثا طوله، وهي بحسب ترتيب الألوان من الأعلى للأسفل:[184] اللون الأحمر يدل على الإشراق والأمل والقوة، والأبيض تعبيراً عن النقاء والسلام، والأسود يعبر عن عصور الإستعمار التي تخلصت منها مصر، في وسط المستطيل الأوسط نسر صلاح الدين وهو النسر المصري وهو من الطيور القوية بلون ذهبي وينظر ناحية اليمين ويعبر عن قوة مصر وعراقة حضاراتها. ومكتوب على قاعدته "جمهورية مصر العربية" بالخط الكوفي.[185][186]
أعلام مصر خلال القرن العشرين حتى الآن
للجمهورية، وهو أقدم جيش نظامي في العالم.[187] يتكون الجيش حالياً من أربع أفرع رئيسية هي: القوات البرية وقوات الدفاع الجوي والقوات الجوية والقوات البحرية. صُنف الجيش المصري على مدار سنوات طويلة بأنه الأقوى والأكثر عتاداً وجنوداً على المستوى العربي[188] والأفريقي؛[189][190] والثالث عشر على مستوى العالم من حيث مستوى القوة،[191] والعاشر من حيث عدد المجندين من كافة الرتب العسكرية بحوالي 468 ألف مقاتل؛ بجانب 479 ألف مقاتل على قوة الاحتياط وأكثر من 41 مليوناً قادرين على حمل السلاح.[192] كما أن الأسطول الحربي البري والجوي والبحري[193] هم الأكبر في أفريقيا والشرق الأوسط،[194] وتمتلك القوات المسلحة أعقد شبكة دفاع جوي في العالم وهي رابع أقوي منظومة دفاع جوي على مستوى العالم.[195]
بدأ الجيش النظامي أول حروبه في عهد الملك مينا عام 3200 ق.م من أجل توحيد شمال وجنوب مصر بشكل دائم ونهائي. وعلى مدى تاريخه خاض الجيش المصري معارك وحروب في العديد من مناطق العالم، غالبيتها دفاعية،[196] من أشهر هذه الحروب: حرب الهكسوس ومعركة مجدو[197] والحرب المصرية البابلية ومعركة حطين ومعركة عين جالوت والحرب المصرية الوهابية[198] وحرب الاستقلال اليونانية[199] وحرب القرم[200] وحرب استقلال المكسيك[201] والحرب العالمية الأولى[202] والحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين 1948 وحرب 1956[203] وحرب اليمن وحرب 1967 وحرب أكتوبر 1973 وحرب الخليج الثانية والحرب على الإرهاب في سيناء. وشارك الجيش كذلك في العديد من بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وكانت أول مشاركة مصرية في عمليات حفظ السلام في الكونغو عام 1960، وساهمت مصر منذ ذلك التاريخ في 37 بعثة أممية لحفظ السلام في 24 دولة بإجمالي عدد قوات يزيد عن 30 ألف عنصر عسكري ومدني.[204] وحالياً لمصر وجود عسكري ضمن هذه القوات في السودان والكونغو الديمقراطية[205] وأفريقيا الوسطى والصحراء الغربية وليبيريا ومالي وهايتي.[206]
القائد الأعلى للقوات المسلحة هو رئيس جمهورية مصر العربية،[128] ووزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة.[207] وزارة الدفاع هي الجهة التي تدير الجيش وأفرعه المختلفة، وتدرب المجندين بها من خلال كلياتها ومعاهدها العسكرية.[208]
توفر وزارة الإنتاج الحربي السلاح والعتاد اللازم للجيش عبر التصنيع المحلي، أو بشراكة التصنيع مع دول أخرى، وتُصنّع الوزارة أيضاً منتجات مدنية في العديد من المجالات بجانب المنتجات الحربية [209] في شركاتها؛[210] بجانب الهيئة العربية للتصنيع التي تملك 13 مصنعاً بالإضافة لمركز بحوث التنمية العسكرية، إذ تنتج المدرعات والطائرات والصواريخ كصناعات عسكرية على سبيل المثال،[211] وفي المجال المدني تنتج السيارات والشاشات والقطارات بأنواعها وصوامع الغلال[212] والصناعات المرتبطة بإنتاج الطاقة المتجددة.[213]
الاقتصاد[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: اقتصاد مصر

عُملة ورقية من فئة 200 جنيه مصري.
يعد الاقتصاد المصري من أكثر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط تنوعاً، حيث تشارك قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات بنسب شبه متقاربة في تكوينه الأساسي.[214] ويبلغ متوسط عدد القوى العاملة في مصر نحو 26 مليون شخصًا بحسب تقديرات عام 2010، يتوزعون على القطاع الخدمي بنسبة 51%، والقطاع الزراعي بنسبة 32% والقطاع الصناعي بنسبة 17%. ويعتمد اقتصاد البلاد بشكل رئيسي على الزراعة وعائدات قناة السويس والسياحة والضرائب والإنتاج الثقافي والإعلامي والصادرات البترولية.[215] والعملة الرسمية المتداولة في مصر هي الجنيه المصري منذ عام 1836 (منذ 179 سنة) ويصدر عن البنك المركزي المصري.[216]
تنعكس مؤئرات المشهد الاقتصادي المصري في يونيو 2014 في شكل معدلات تضخم مرتفعة تتراوح بين 10% و11%،[217] وتراجع معدلات النمو الاقتصادي إلى حدود 2%، وذلك أدى لزيادة معدل البطالة لتسجل ما بين 13% و14% من جملة القوة العاملة. وقد قدرت استخدامات الموزانة العامة للدولة للسنة المالية 2014 - 2015 بمبلغ حوالي 1 تريليون و16 ملياراً و606 مليون جنيه.[218]

مقر البنك المركزي المصري.
تشير بيانات النصف الأول من العام المالي 2013 - 2014 إلى تحقيق معدل نمو قدره 1.2% للناتج المحلي الإجمالي،[219] وهو معدل انخفض بشكل كبير عن الطاقات المتاحة في الاقتصاد، وذلك تأثراً بتراجع معدل النمو في معظم القطاعات وتحقيق قطاعي الصناعات الإستخراجية والسياحة لمعدلات نمو سالبة[220] تأثراً بمراحل الإنتقال السياسي والأحوال الأمنية ما بين عاميّ 2011 و2014.[221] فقد تراجع معدل نمو قطاع السياحة بنحو 30%، كما تراجع معدل نمو الصناعات الإستخراجية بنسبة 4% خاصةً قطاع إستخراج الغاز الطبيعي. وعلى نحو آخر، يعتبر كلا من قطاعيّ الزراعة والحكومة العامة من أهم القطاعات المحركة للنمو خلال النصف الأول من العام المالي 2014 - 2015، حيث سجلا معدلات نمو تقدر بـ3.5% و 5.5% على التوالي، كما شهد قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية والتشييد والبناء معدلات نمو تبلغ 2.3% و3.9% على التوالي.[222]
التجارة[عدل]

قناة السويس
يرجع تاريخ التجارة في مصر إلى عهد الدولة القديمة، حيث ظهرت نقوش على المعابد لرحلات تجارية مع الفينيقين وبلاد النوبة،[223] ساهم الموقع الفريد لمصر لكونها ملتقى قارتي آسيا وأفريقيا في أن تكون من الدول الرائدة في التجارة، حيث كانت الرحلات التجارية بين المشرق والمغرب تمر بها، وفي أواخر الدولة المملوكية قلت حركة التجارة بها نتيجة اكتشاف رأس الرجاء الصالح، ولكن في 1969 وعقب افتتاح قناة السويس أصبحت مصر مركزا هاما للتجارة بين دول العالم. حيث تتحكم القناة حاليًا بنحو 40% من حركة السفن والحاويات في العالم، ويعبر من خلالها سنويًّا نحو 8% من حركة التجارة العالمية المنقولة عبر البحار.[224][225]
من أهم المنتجات التي تصدرها مصر إلى الخارج النفط ومشتقاته والقطن والمنسوجات والمنتجات المعدنية والكيماويات والمنتجات الزراعية. وأهم الواردات الآلات والمعدات والمركبات والمنتجات الغذائية والكيماويات ومنتجات الأخشاب والمنتجات المعدنية والوقود والزيوت الصناعية،[226] وتعتبر الأسواق الأوروبية من أهم محطات الصادرات المصرية نتيجة الاتفاقيات المبرمة مع المفوضية الأوروبية أبرزها اتفاقية يوروميد لإنشاء منطقة تجارة حرة للبحر المتوسط​​،[227] تبلغ قيمة الصادرات المصرية عام 2014 نحو 198 مليار جنيه بينما تبلغ قيمة الواردات 457.8 مليار جنيه.[228]
من أبرز الاتفاقيات المبرمة هي اتفاقية الجات التي انضمت لها عام 1978، وفي عام 1998 انضمت إلى اتفاقية الكوميسا، بالإضافة إلى أنها عضو في منظمة التجارة العالمية منذ عام 1995، وعضو في منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى منذ عام 1997، والسوق العربية المشتركة ومجموعة الـ15 ومجموعة الثماني الإسلامية ومنظمة الدول العربية المصدرة للنفط ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. كما أن مصر موقعة على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية مثل اتفاقية الكويز واتفاقية المشاركة الأوروبية واتفاقية أغادير وإتفاقية التجارة الحرة مع دول الميركوسور.، بالإضافة إلي بروتوكولات تعاونة تجارية مع بعض الدول.[229][230]
الزراعة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: الزراعة في مصر الزراعة في مصر القديمة

مراحل الزراعة القديمة، لوحة من مقبرة نخت، أسرة طيبة الثامنة عشر.
ظهرت الزراعة في مصر نحو عام 6000 قبل الميلاد، حيث دلت الدراسات التاريخية على أن سكان مدينتى مريدة بني سلامة والفيوم كانوا عارفين بفنون الزراعة حوالي عام 5500 قبل الميلاد.[231] وبشكل عام فقد ارتبطت الزراعة المصرية بنهر النيل. يًعد المصريين القدماء أصحاب أقدم مدرسة للري في التاريخ، حيث أرسوا قواعد الري الحوضي على أسس هندسية دقيقة، وأقاموا السدود وشقوا القنوات وأقاموا بعض شبكات الري لتوزيع المياه وتخزينها، وأنشئوا المقاييس لتحديد ارتفاع مياه النيل وتقدير الضرائب على أساسها، وأثر ذلك بالإيجاب في تقدّم المصريين القدماء في علوم الفلك والحساب والإحصاء والمساحة. وقد اقتصرت الزراعة في تاريخ البلاد القديم على المحاصيل الغذائية التقليدية كالحبوب ومحاصيل البقول، وعلى محاصيل الصناعة والدباغة والكتان والقرطم والنيلة، وعرفت الزراعة المصرية الحديثة نفس هذه المحاصيل وأضيف لها محاصيل دخيلة كالأرز والقطن وقصب السكر. وأثر هذا التغير على الهدف من الإنتاج كذلك بجانب المُركَّب المحصولي مقومات الإنتاج، وإذا كانت الزراعة القديمة قد عرفت هدف الإنتاج للاستهلاك المحلي أساساً؛ فقد عرفت الزراعة الحديثة الإنتاج للاستهلاك المحلي والتصدير، وبالتالي أضاف الإنتاج الزراعي إلى أهميته التي تتمثل في الإشباع المحلي أهميته في تجارة الصادر، ولكلا الهدفين ارتباطه بالعمالة والدخل القومي من المؤشرات التي تُشير إلى أهمية الإنتاج الزراعي في مصر. فقد ظلت الزراعة هي المصدر الرئيسي للدخل القومي للبلاد حتى عام 1950؛ فقد كان الدخل من الزراعة يكوّن 60% من جملة الدخل القومي، وانخفضت هذه النسبة إلى 15.6% عام 1985، ويعزي ذلك إلى نمو واضح في قطاعات النشاط الاقتصادي الأخرى. وحالياً يعمل بالقطاع الزراعي نحو 30% من إجمالي قوة العمل، كما يسهم بنحو 14.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وتسهم الصادرات الزراعية بحوالي 20% من إجمالي الصادرات السلعية، وهو ما يجعل القطاع الزراعي أحد موارد الدخل القومي الهامة.[232]
تبلغ مساحة الرقعة الزراعية في مصر 8.5 مليون فدان، أي حوالي 3.5% من إجمالي مساحة مصر، وساهمت مشروعات التنمية الزراعية الرأسية في أن تصل المساحة المحصولية إلى 15.2 مليون فدان في عام 2007. تنقسم الزراعة في مصر إلى ثلاثة مواسم زراعية، هي الموسم الشتوي والموسم الصيفي والموسم النيلي، بالإضافة إلى الزراعات المستديمة أو السنوية التي يمتد موسم إنتاجها إلى سنة زراعية كاملة أو عدة سنوات مثل محصول قصب السكر ومحاصيل الفاكهة والأشجار الخشبية.[233]

صورة أراضي زراعية في دلتا النيل.
شهدت مصر تطوراً هاماً في مشروعات الري الحديثة منذ بدء القرن التاسع عشر من خلال إنشاء عدد من مشروعات الري من حفر ترع مثل ترعة الإبراهيمية والرياح البحيري والرياح التوفيقي والرياح المنوفي، إضافة إلى إقامة قناطر وخزانات مثل القناطر الخيرية وسد أسوان، وترتب عليها زيادة الأراضى الزراعية في مصر وإدخال نظام الري الدائم في الوجه البحري بدلاً عن ري الحياض. كذلك شهدت مصر مشروعات حديثة للري واستصلاح الأراضي مثل السد العالي ومشروع توشكى وترعة السلام وشرق العوينات ودرب الأربعين.
شكلت الصادرات الزراعية مصدرًا مهمًا للدخل القومي، وقد ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية من 471 مليون جنيه في بداية ثمانينيات القرن العشرين لتصل إلى نحو 6.79 مليارات جنيه مع بداية القرن الواحد والعشرين، ويأتي في مقدمة الصادرات القطن الخام، ويليه محصول الأرز بنسبة تبلغ 40% من إجمالي الصادرات الزراعية، ثم صادرات البطاطس والبرتقال. وتأتي أسواق الاتحاد الأوروبي في مقدمة الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية حيث يستوعب 42% من إجمالي الصادرات الزراعية.[234][235]
الصناعة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الصناعة في مصر

الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر يفتتح مصنع شركة النصر لصناعة السيارات في حلوان عام 1963.
بدأت الصناعة في مصر منذ بدء حضارة مصر القديمة، فقد عرف قدماء المصريين استخراج المعادن كالنحاس والذهب والفضة وتصنيعها، كذلك عرفوا صناعة الآلات والأدوات الزراعية والمعدات الحربية وبناء السفن، وصناعات أخرى مثل المنسوجات الكتانية والزيوت والحلي، واستمرت هذه الصناعات مع تطورها حسب كل حقبة. ومع بداية القرن التاسع عشر، بدأ محمد علي باشا في إرساء سياسة صناعية كبيرة فأدخل صناعات جديدة،[236] وكانت الصناعة في عصره متقدمة وتشمل على سبيل المثال صناعة المنسوجات وصناعة السكر وعصر الزيوت ومضارب الأرز والصناعات الحربية؛ وأقام ترسانة لصناعات السفن ومصانع لتحضير المواد الكيماوية.[237]
بعد إعلان الجمهورية عام 1953، بدأت الدولة في الاهتمام بالصناعات الثقيلة مثل صناعة الحديد والصلب والصناعات التعدينية والبترولية والصناعات الكيماوية بجانب التوسع في صناعات الغزل والنسيج والصناعات الغذائية. والفترة بين نكسة عام 1967 وحرب 1973 كانت مؤثرة بشكل كبير على القطاع الصناعي بالسلب، ليبدأ بالانتعاش تدريجياً بعد الحرب خاصةً بعد إصدار قانون عام 1974 يهدف تشجيع الاستثمار الصناعي في البلاد وجذب أموال المصريين وغير المصريين من الخارج، وأعقب ذلك إعلان سياسة الانفتاح الاقتصادي.[238]
يُشير إحصاء تمّ عام 2012 إلى أن عدد المنشآت الصناعية المسجلة بلغ 33,046، بقيمة إنتاجية 707,410 مليون جنيه، وبتكلفة استثمارية 533,999 مليون جنيه، وبلغ عدد العمال في هذه المنشآت 1,786,727 عامل، وبلغت قيمة الأجور المسددة للعمال 19,537 مليون جنيه.[239] ومن أشهر وأهم المدن الصناعية في مصر: القاهرة وشبرا الخيمة وحلوان ومدينة السادات والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والإسكندرية والمحلة الكبرى ونجع حمادي وكفر الزيات وكفر الدوار والسويس.[240]
السياحة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: السياحة في مصر
قاع البحر الأحمر في رأس محمد.
قاع البحر الأحمر في رأس محمد.
أحد شواطئ خليج نعمة بشرم الشيخ.
أحد شواطئ خليج نعمة بشرم الشيخ.
تعد مصر مقصداً للسياح على مر العصور لما تمتلكه البلاد من مقومات سياحية تضعها على الخريطة العالمية للسياحة. كذلك تعد السياحة مصدرًا هامًا للدخل القومي المصري. وقد بلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر عام 2010 أكثر من 14.7 مليون سائح، وانخفض إلى 9.8 مليون في 2011. وارتفع عدد السائحين في 2012 إلى 11.5 مليون، لكنه تراجع إلى 9.5 عام 2013،[241] وبدأ يتزايد تدريجياً عام 2014؛ خاصةً السياح العرب.[242] يمكن تقسيم السياحة في مصر إلى أربعة أنواع رئيسية:[243]
السياحة الترفيهية[عدل]

النيل في أسوان.
تجتذب مقومات السياحة الترفيهية المختلفة عدداً كبيراً من السائحين من جميع أنحاء العالم، نظراً لما تتصف به مصر من شواطئ متميّزة بطول أكثر من 3,000 كم على سواحل البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، والتي تُعرف كذلك بسياحة الشواطئ. كذلك السياحة في نهر النيل.
تطل محافظات جنوب سيناء والسويس والبحر الأحمر على البحر الأحمر، وتشتهر هذه المناطق بالمياه الصافية والشعاب المرجانية الملونة والتي تضم 75 نوعاً منها،[244] كذلك الأسماك النادرة، مما سَهل القيام بالرياضات البحرية كالغوص والغطس كما في شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا ورأس سدر. كذلك قرب سلسة جبال البحر الأحمر من الشاطئ هيأ الفرصة لإقامة المخيمات والمعسكرات الشاطئية في السهل الواقع بين الشاطيء والجبال أو المخيمات والرحلات الجبلية، وذلك منتشر في مدن كالغردقة وسفاجا والقصير. أما شبه جزيرة سيناء فتمتاز بطبيعتها البحرية والجبلية معاً وإطلالها على البحر المتوسط والبحر الأحمر بخليجيه السويس والعقبة معاً وتشتهر كذلك بالمنتجعات السياحية التي تعمل طول العام. أما منطقة الساحل الشمالي وهو ساحل البحر المتوسط؛ تمتاز بكثرة قراها السياحية الممتدة على طول الساحل؛ خاصةً جهة الشمال الغربي بين الإسكندرية والسلّوم.
وبالنسبة للسياحية في النيل فهي تأخذ شكل الرحلات السريعة بالمراكب الصغيرة التي تعمل في العديد من المدن المطلة على النهر لرؤية المعالم من وسط النيل، كذلك يعج النهر بالبواخر النيلية والفنادق العائمة والتي تسير من القاهرة إلى الأقصر وأسوان والعكس مروراً بكافة مدن الصعيد المطلة على النهر، ولها مراسي خاصة في كل مدينة لرؤية معالم كل مدينة ذات معالم هامة على حدة.[245]
السياحة الثقافية[عدل]

هرم خوفو وأبو الهول

معبد الأقصر.
تعد السياحة الثقافية والأثرية من أهم وأقدم أنواع السياحة في مصر إذ أن مصر بها العديد من الآثار الفرعونية واليونانية والرومانية والمتاحف، وقد نشأت السياحة الثقافية منذ اكتشاف الآثار المصرية القديمة وفك رموز الحروف الهيروغليفية وحتى الآن لا تنقطع بعثات الآثار والرحالة السائحين ومؤلفي الكتب السياحية عن مصر وقد صدرت مئات الكتب بلغات مختلفة وكانت وسيلة لجذب السياح من كل أنحاء العالم لمشاهدة مصر وآثارها وحضاراتها القديمة من خلال متاحفها القومية والفنية والأثرية.[246]

صورة عامة للقاهرة ومسجدي السلطان حسن والرفاعي.
ومن أهم المناطق السياحية: مجمع الأديان والقاهرة الإسلامية وشارع المعز لدين الله وقلعة صلاح الدين بالقاهرة، وأهرام الجيزة وأبو الهول ومنطقة سقارة ومنطقة دهشور بالجيزة، والمسرح الروماني والحمامات الرومانية ومعبديّ الرأس السوداء والقيصرون وعمود السواري وقلعة قايتباي بالإسكندرية. أما مدينة الأقصر التي تضم ثلث آثار العالم قاطبة فتعتبر متحفًا مفتوحًا، وتضم عدداً من الأماكن الأثرية الشهيرة مثل معبد الكرنك ومعبد الأقصر ووادي الملوك ووادي الملكات ودير المدينة. أما أسوان بجانب أنها تعتبر مشتى للسياح لدفء جوها في فصل الشتاء فتضم عدة أماكن تاريخية أثرية مثل معابد أبو سمبل وجزيرة فيلة وجزيرة النباتات. ويضم صعيد مصر بشكل عام عدداً من المعالم التاريخية مثل معبد دندرة بقنا ومنطقة ميديون ببني سويف وتل العمارنة بالمنيا وهرميّ اللاهون والهوارة وقصر قارون بالفيوم. أما الوجه البحري فيضم على سبيل المثال معبد وادجيت وتل الفراعين بدسوق ومدينة فوه ومنطقة صا الحجر الأثرية ببسيون وأديرة وادي النطرون. وفي سيناء مناطق مثل جبل موسى ودير سانت كاترين. وفي الصحراء الغربية مناطق متفرقة مثل معابد هيبس والقويطة والريان بالخارجة، ومقابر موط والمذوقة وقرية بلاط وقرية القصر بالداخلة، كذلك مدينة باريس وقصر الفرافرة والواحات البحرية.[247]

المتحف المصري
المتاحف[عدل]
تنتشر المتاحف كذلك في عدد من المدن المصرية؛ والتي تتنوع ما بين متاحف قومية وفنية وإقليمية، وفي الغالب يختص كل متحف بعرض الآثار التي تخص حقبة أو عصر معين، مثل: المتحف المصري ومتحف الفن الإسلامي وقصر الجوهرة وقصر المنيل والمتحف اليوناني الروماني ومتحف النوبة ومتحف الفنون الجميلة والمتحف القبطي والمتحف الزراعي والمتحف الحربي ومتحف الأحياء المائية والمتحف الغارق ومتحف العلمين العسكري.[248][249]
السياحة البيئية[عدل]

البحيرات والينابيع في واحة سيوة التي تعد محمية طبيعية ومقصداً سياحياً بيئياً وعلاجياً.
وهي السياحة في المحميات الطبيعية، وتكون في جولات مصحوبة بمرشدين باستخدام وسائل مواصلات ترفيهية أو ركوب القواب أو المشي بحسب المنطقة، ومن أشهر هذه المحميات محمية رأس محمد ومحمية نبق ومحمية سانت كاترين ومحمية البرلس ومحمية جبل علبة.[250]
السياحة العلاجية[عدل]
يتعدد وجود الينابيع والعيون الحارة والمعدنية والكبريتية في مصر، بجانب مُناخها الجاف وما تحويه من رمال وطمي صالح للاستشفاء من عدة أمراض، كالأمراض الروماتيزمية والجلدية وأمراض العظام والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي. ويظهر ذلك في عدة مدن ومناطق مثل: حلوان وعين الصيرة والعين السخنة والغردقة والفيوم وواحات الصحراء الغربية وأسوان وسفاجا وسيناء.[251]
الموارد والطاقة[عدل]
التعدين[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: التعدين في مصر
بردية تورين التي كتبت حوالي عام 1160 ق.م وتوضح عمليات التعدين في وادي الحمامات، وتعد أقدم خريطة تعدينية في التاريخ.
بردية تورين التي كتبت حوالي عام 1160 ق.م وتوضح عمليات التعدين في وادي الحمامات، وتعد أقدم خريطة تعدينية في التاريخ.
منجم السكري أكبر منجم ذهب في مصر.
منجم السكري أكبر منجم ذهب في مصر.
عرف المصريون القدماء التعدين باكتشافهم معدن النحاس قبل عصر الأسرات الفرعونية، كذلك اكتشفوا الذهب مبكراً قياساً بمعرفة الإنسان لهذا الفلز في سائر العالم. كذلك سجّل المصري القديم نشاطاً في مجال استخراج الأحجار، وظهر ذلك في بنائهم الأهرامات في ربوع مصر كأهرامات الجيزة في عصر الدولة القديمة، وتزايد احتياج المصريين للتعدين على مر العصور واستخدموها في التصنيع.[252] وحديثًا أنشأ محمد علي باشا مدرسة للمعادن في القاهرة عام 1834، وتمت أول عملية مسح جيولوجي للبلاد عام 1835، واستعان بخبرات أجنبية لتعليم المصريين لأجل نهضة الصناعة المصرية على النمط الحديث.[253]
النفط والغاز الطبيعي[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: النفط في مصر

مصفاة نفط عند بحيرة مريوط أقصى شمال مصر.
يُحتمل استخدام قدماء المصريين للزيت الخام كوقود للإضاءة في المصباح الزيتي، وذلك بحسب رسومات على جدران المعابد. وقد بدأت الحكومة المصرية عام 1886 (منذ 129 سنة) بحفر أول بئر بترول في رأس جمسة. ومنحت الحكومة إمتيازاً لإحدى الشركات للبحث عن البترول في سيناء وقنا بدون نتيجة، ولم يتحقق من وجود نفط بكميات تجارية في رأس جمسة إلا في عام 1908، وبدأ الإنتاج التجاري من الحقل عام 1910، وتوالت بعد ذلك الاكتشافات البترولية في مصر. وفي عام 1911 (منذ 104 سنوات) تأسس أول معمل تكرير بمدينة السويس، وبدأ تشغيله عام 1913، وحالياً تمتلك البلاد 9 معامل تكرير.[254] وفي عام 1957 أُنشئت الشركة العامة للبترول؛ وهي أول شركة وطنية مملوكة للدولة بالكامل لتعمل في مصر والخارج.[255] وقد بدأت مصر في تصنيع البتروكيماويات في مايو 1982 بإنشاء مجمع العامرية للكيماويات جنوب الإسكندرية؛ والذي بدأ في الإنتاج عام 1986.
وقد بلغ إجمالي إنتاج زيت النفط الخام ومتكثفات والغاز الطبيعي خلال عام 2012 - 2013 حوالي 78.7 مليون طن، منها حوالي 33 مليون طن زيت خام ومتكثفات وبوتاجاز؛ وحوالي 45.7 مليون طن مكافيء من الغاز الطبيعي.[256] وتنتشر حقول البترول والغاز الطبيعي بشكل عام في مناطق رئيسية هي: حوض خليج السويس وشمال دلتا النيل والمياه الإقليمية في البحر المتوسط وشمال الصحراء الغربية.[257]
الكهرباء[عدل]

محطة كهرباء بالسد العالي
بدأ إنتاج الكهرباء في مصر سنة 1893 وكان أشهر شركات الكهرباء شركة لوبان الفرنسية وقد تم تأميم القطاع سنة 1962، وأصبح تابعًا لوزارة الكهرباء والطاقة حيث يتبعها هيئات الطاقة النووية والطاقة الجديدة والمتجددة والشركة القابضة لكهرباء مصر.[258]
وفي عام 1968 اكتمل بناء السد العالي والذي ساهم في زيادة الطاقة الإجمالية لكهرباء مصر، حيث تبلغ عدد التوربينات 12 توربينة قدرة التوربينة 175 ميجاوات والقدرة الإجمالية للمحطة 2100 ميجاوات وتبلغ الطاقة الكهربية المنتجة 10 مليار كيلووات ساعة سنويا.[259]
تعتبر مصر هي أول دولة في العالم في استخدام الطاقة الشمسية، حيث قام العالم الأمريكي (فرانك شومان) عام 1911 بإنشاء أول محطة للطاقة الشمسية في منطقة المعادي بالقاهرة،[260][261] وفي عام 2007 اتفقت الحكومة المصرية على إنشاء محطة في منطقة الكريمات بجنوب القاهرة بقدرة 140 ميجاوات ولكن في عام 2010 توقف المشروع تماما،[262]، كما عملت مصر على إنشاء محطة نووية لإنتاج الطاقة في منطقة الضبعة وهو مشروع تم التخطيط له عدة مرات بداية من عام 1953 إلا أن المشروع لم يتم تنفيذه على أرض الواقع،[263]
يصل الحمل الأقصى إلى 28750 ميجاوات (عام 2014) ووبلغت الطاقة المولدة حوالي 139 مليار ك وس، يمثل التوليد المائي نسبة 6.9% والغاز الطبيعي 70.63%، والمازوت 22.43%. والرياح 2% والطاقة الشمسية 0.55% وبعض الوسائل الحرارية (بخاري وغازي ودورة مركبة)،[264][265] ويبلغ عدد المشتركين على الجهود المتوسطة والمنخفضة (22 و 11 و 0.4 ك ف) 25 مليون مشترك ونسبة الطاقة المباعة 20.5% للصناعة و 48% للمنازل و17.6% للمرافق والحكومة و4.1 % وللزراعة والتجارة 3.4 %،[266] ويبلغ عدد العاملين بشركات الكهرباء بمصر 170 الف عامل[230]
النقل والمواصلات[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: النقل في مصر
امتازت مصر منذ القِدم باهتمام أهلها بالنقل ووسائله؛ نظراً لموقع مصر الرابط بين بين قارات العالم القديم؛ وموقعها على البحرين المتوسط والأحمر ومرور نهر النيل وفروعه في الوسط. ذلك جعل شعبها من أسبق شعوب العالم معرفة بالملاحة، كذلك تعد مصر من أوائل دول العالم استخداماً للسكك الحديدية والطيران.
النقل البري[عدل]
كوبري دسوق أنشئ لمرور القطارات والعربات عام 1897.
كوبري دسوق أنشئ لمرور القطارات والعربات عام 1897.
أحد قطارات الخط الثاني في مترو أنفاق القاهرة.
أحد قطارات الخط الثاني في مترو أنفاق القاهرة.
كان النقل البري في مصر القديمة قاصراً على جسور النيل وفروعه وقنواته خاصةً أن معظم مراكز العمران كانت تقع على جوانب هذه المجاري المائية. كذلك كان يشتمل النقل البري بعض الطرق الصحراوية، وفي عصر البطالمة اتجهت عنايتهم نحو إصلاح وتأمين الطرق، غير أن هذه العناية هبطت في العصر الروماني والبيزنطي واقتصر اهتمامهم على الطرق الصحراوية المؤدية إلى موانئ البحر الأحمر وواحات الصحراء الغربية. وفي العصر الإسلامي عاد الاهتمام بالطرق في الوادي والدلتا والجهات الصحراوية، خاصةً الطرق التجارية كالطريق الواصل بين الفسطاط والقلزم والطريق بين قوص وعيذاب. غير أن الاهتمام قل في أواخر عصر المماليك بسبب نقص مرور التجارة عبر الأراضي المصرية لكثرة المكوس واكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح. وفي عصر العثمانيين بقي الحال على ما هو عليه حتى عصر محمد علي باشا، فقد اهتم بالطرق وتمهيدها ورصفها بالحجارة، مثل الطريق بين القاهرة والسويس الذي أقام عليه الاستراحات. وقد فكر محمد علي في إنشاء خط سكك حديدية بين القاهرة والسويس عوضاً عن إنشاء قناة مائية تربط النيل بخليج السويس، ولكن من أقام هذا المشروع عباس الأول ولكن بدأ ربط القاهرة بالإسكندرية وبدأ تشغيله في أول سبتمبر 1851 بين كفر الزيات والإسكندرية؛ وبذلك أصبحت مصر ثاني بلاد العالم في تشغيل السكك الحديدية بعد بريطانيا، ثم اُستكمل حتى القاهرة واشتغل بكامل طاقته عام 1856. ومد سعيد باشا عدد من الخطوط إلى مدن أخرى، وبحسب إحصاء عام 2012؛ فإن مصر تمتلك 28 خطاً حديدياً وصل طولها إلى نحو 9,435 كم عبر 796 محطة ركاب و1,800 قطار عامل يتحرك ذهاباً وإياباً على طول 135 ألف كيلومتر، بما أدى إلى تزايد مساهمة شبكة السكك الحديدية أولاً في نقل الركاب لتصل إلى نحو 54,400 مليون راكب/كم، وثانياً في نقل البضائع لتصل إلى حوالي 43,000 مليون طن/كم. كذلك أنشأت الحكومة أول قطار أنفاق يربط القاهرة بمدن وضواحي إقليم القاهرة الكبرى والذي بدأ تشغيله بشكل جزئي عام 1981 [267] وبشكل كلي عام 1987؛ ويضم في ثلاثة خطوط ومخطط أن يضم 6 خطوط،[268] وذلك بديلاُ عن القطارات الكهربائية التي أنشئت في القرن التاسع عشر والموجود مثلها في الإسكندرية، والمخطط كذلك إنشاء مشروع قطارات للأنفاق بها[269] مع مدن أخرى مثل قليوب[270] والمنصورة [271] والعاشر من رمضان وبلبيس[272] والشيخ زايد والسادس من أكتوبر ومدينة السادات[273][274] والأسكندرية وطنطا وأسيوط.[275][276]
كوبري السلام فوق قناة السويس.
كوبري السلام فوق قناة السويس.
طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي.
طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي.
وقد بدأت الحكومة المصرية منذ عام 1888 في تحويل الطرق الترابية إلى طرق زراعية ممهدة، وأنشأت عدد من الطرق المحلية في كل مديرية ومحافظة، وبحسب إحصاءات عام 1910؛ فقد بلغت أطوال الطرق 2813,6 كم؛ لكنها لم تكن صالحة لسير السيارات والتي بدأ دخولها إلى مصر منذ عام 1907؛ وفي عام 1912 بدأت الحكومة في إصلاح الطرق وتمهيدها للسيارات ورصفها، فقد رُصف أول طريق في مصر عام 1913 يربط بين كوبري الإسماعيلية على فم ترعة الإسماعيلية وبين كوبري أبو النجا بالقرب من قليوب. وأصبحت الطرق المرصوفة في البلاد لم تتعد 400 كم؛ غير أن قيام الحرب العالمية الثانية وزيادة المنقولات أعطى فرصة كبيرة للنقل البري لكي يتقدم في البلاد. وبعد إعلان الجمهورية في مصر عام 1953؛ بدء الاهتمام بقطاع الطرق ورصفها على الطرق الحديثة وقتها، فقد زادت أطوال الطرق المرصوفة من 3,887 كم سنة 1952 إلى 6,500 كم سنة 1960، وبالتدريج زادت أطوال الطرق لتصل إلى 46.9 ألف كم عام 2006.[277] وبلغت عدد المركبات 6,860,994 مركبة عام 2013.[278]
النقل المائي[عدل]
موقع قناة السويس بالنسبة للعالم.
موقع قناة السويس بالنسبة للعالم.
قناة سيزوستريس.
قناة سيزوستريس.
اهتم المصريون القدماء بالنقل المائي أكثر من اهتمامهم بالنقل البري نظراً للظروف البيئية الطبيعية، خاصةً أن المدن والقرى المصرية كانت تقع معظمها على ضفاف النيل وفروعه، فكر المصريون في شق قناة تربط النيل بالبحر الأحمر، وبدء هذا المشروع سنوسرت الثالث وحُفر في عهده قناة تصل النيل برأس خليج السويس، أطلق عليها المؤرخون قناة سيزوستريس.[279]

مدخل قناة السويس شمالاً عند بورسعيد.
ومع تولي محمد علي باشا حكم مصر عام 1805، شرع في حفر الترعة المحمودية وطهر وشق بعض الترع الملاحية شمالاً وجنوباً، وشرع في حفر رياحات الدلتا الثلاث التوفيقي والمنوفي والبحيري، وفي عهد إسماعيل افتتحت قناة السويس عام 1869 والتي أثرت بالسلب على حركة النقل المائي الداخلي خاصةً في الشمال رغم أنها كانت السبب في تنمية حركة المسافرين بين أوروبا والهند وجنوب شرق آسيا. ومع التوسع في إنشاء السكك الحديدية زاد حال النقل المائي المصري سوءاً مع زيادة التنافس بينهما، ومع بداية الحرب العالمية الأولى بدأت حالة النقل المائي في التحسن المطرد لزيادة حجم البضاعة المنقولة داخل البلاد، وبعد إعلان الجمهورية تشكلت لجنة دائمة للملاحة النهرية عام 1953 للإشراف على شئون الملاحة ووضع التشريعات الخاصة بها، وبحسب إحصاء عام 2012 فإن طول شبكة النقل النهري يبلغ أكثر من 35,000 كم. وبالنسبة للنقل البحري فإن مصر تحتوي على 15 ميناء بحري تجاري رئيسي بجانب 44 ميناء تخصصي.[280] ومن أهم الموانئ البحرية ميناء الإسكندرية البحري وميناء دمياط وميناء السويس وميناء غرب بورسعيد.[281]
وبالنسبة لقناة السويس فقد اُممت بقرار من الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر في 26 يوليو 1956 ،ويبلغ طولها 190.250 كم من بورسعيد شمالاً حتى السويس جنوباً. تستخدم قناة السويس في نقل 7% من تجارة العالم المنقولة بحراً و3% ينقل من وإلى موانىء البحر الأحمر والخليج العربي، بينما 20% من وإلى موانىء الهند وجنوب شرق آسيا، و39% ينقل من وإلى منطقة الشرق الأقصى، وتوفر قناة السويس نحو 40 % من طول ونفقات الرحلة بين شرق آسيا وأوروبا.[282] وبحسب إحصاءات عام 2012، فإن إجمالي عدد السفن التي مرت بالقناة 17,226 سفينة بحمولات صافية إجمالية بلغت 928,474 ألف طن.[283] وبحسب عام 2011 فإن دخلها تجاوز 25 مليار جنيه. ومنذ 5 أغسطس 2014 بدأ مشروع تطوير محور قناة السويس لزيادة عُمق غاطس القناة وإنشاء تفريعات جديدة موازية لتسمح بالحركة المزدوجة للسفن دون إيقاف حركة الملاحة، بجانب إنشاء موانئ وتطوير الموانئ القديمة.
النقل الجوي[عدل]
طائرة إيرباص مملوكة لشركة مصر للطيران.
طائرة إيرباص مملوكة لشركة مصر للطيران.
صورة فضائية لميناء القاهرة الجوي.
صورة فضائية لميناء القاهرة الجوي.
تعتبر مصر من أوائل الدول التي استخدمت الطيران في النقل، فقد تأسست بها أول شركة طيران وطنية وهي مصر للطيران في 7 مايو 1932 (منذ 83 سنة) وبذلك أصبحت مصر صاحبة أول خط جوي في المنطقة العربية والشرق الأوسط وسابع شركة طيران ناقلة على مستوى العالم.[284] وعند نشأة الشركة كانت ملحقًا بها مدرستان لتعليم الطيران في القاهرة والإسكندرية لتدريب طيارين مصريين، وكان قد تم البدء في إنشاء مطار مصري وطني بديلاً عن المطارات الخاضعة للإشراف البريطاني، وكان البدء مطار ألماظة عام 1930 وافتتح عام 1932.
بحسب إحصاءات عام 2012، فإن مصر تمتلك 30 مطاراً مدنياً. كما زادت حركة الطائرات بميناء القاهرة الجوي إلى 108 آلاف طائرة وبالمطارات الأخرى إلى 76 ألف طائرة مثل مطار النزهة ومطار برج العرب الدولي ومطار شرم الشيخ الدولي ومطار الأقصر الدولي، هذا إلى جانب زيادة حركة نقل الركاب بميناء القاهرة الجوي لتصل إلى 11.2 مليون راكب وبالمطارات الأخرى إلى 10.5 ملايين راكب، إضافة إلى زيادة حركة نقل البضائع بالنقل الجوي لتصل إلى نحو 311.4 مليون طن/كم.
من أشهر شركات الطيران المصرية شركة مصر للطيران، وهي شركة قابضة مملوكة بالكامل للحكومة المصرية، وتقدم خدماتها إلى أكثر من 80 وجهة حول العالم،[285] كما أنها عضوة في تحالف ستار،[286] وتملك 9 شركات منها مصر للطيران للخطوط الداخلية والإقليمية [287] ومصر للطيران للشحن. كذلك تتواجد شركات أخرى على الساحة مثل سيناء للطيران وإير كايرو والمصرية العالمية للطيران والإسكندرية للطيران ولوتس للطيران والقاهرة للنقل الجوي والكان للطيران وتراي ستار إير بجانب عمل شركات الطيران الخاص والبالون ونوادي ومعاهد الطيران.[288]
الاتصالات[عدل]

مبني وزارة الإتصالات في مصر ويقع في القرية الذكية
بدأت صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية نشاطها في مصر عام 1854 حين تم افتتاح أول خطوط التلغراف بين محافظتي القاهرة والإسكندرية تحت اسم سلطة البرق والهاتف، فيما شهد عام 1881 تركيب أول خط هاتفي بين المحافظتين.[289]
في سبتمبر 1999 تم الإعلان عن المشروع القومي للنهضة التكنولوجية والذي يعكس الاهتمام الكبير الذي تعطية الحكومة المصرية لضرورة الإسراع في النهوض بصناعة واستخدام تكنولوجيا المعلومات لخدمة أهداف التنمية في مصر وكان يجب لترجمة مشروع النهضة إلى واقع ملموس أن يتم إعداد وتنفيذ العديد من المشروعات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنمية الصناعات.
تأسست شركة القرية الذكية عام 2001 بهدف دعم وتنمية الكيانات التكنولوجية المعروفة ومؤسسات الأعمال على الصعيدين المحلي والإقليمي، وتضم القرية العديد من شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمية منها والمحلية والهيئات الحكومية المرتبطة بتلك الصناعة وذلك على مساحة قدرها 3 مليون متر مربع غرب مدينة القاهرة وتضم القرية الذكية الآن أكثر من 160 شركة،[290] ويعمل بها 40,000 موظف ومن المنتظر أن يصل العدد إلى 100,000 بنهاية عام 2014.[291]
الخدمة التليفونية[عدل]

أوراسكوم للاتصالات المصرية
في عام 1854 افتتح أول خط تلغراف في مصر، في عام 1881 تم إنشاء أول خط تليفوني يربط بين القاهرة والإسكندرية وتعتبر مصر من أوائل الدول في استخدام التليفون الذي تم اختراعه في 1876،[292] وفي عام 1883 تم تمديد الخطوط التليفونية إلى بورسعيد والإسماعيلية والسويس.[289]
ووفقا لإحصائيات 2010 بلغ إجمالي عدد المشتركين 11,280,000 وإجمالي سعة السنترالات 14,426,597، وبلغ عدد خطوط التليفون الرئيسية 10,700,000 وعدد المشتركين في خدمة التليفون المحمول 50,68,197 وبلغ عدد تليفونات الخدمة العامة للتليفونات 58,002.[293]
الهاتف المحمول[عدل]
تم إدخال أول خدمات الهاتف المحمول بتقنية GSM في مصر عام 1996.[289] ويوجد بمصر ثلاث شركات تقدم خدمة الهاتف المحمول وهي:
الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول موبينيل التابعة لمجموعة أوراسكوم للاتصالات المصرية وقد تم بث الخدمة في مايو 1998.
شركة فودافون مصر وهي شركة مساهمة تملكها فودافون جروب والشركة المصرية للإتصالات وهي الشبكة الثانية في مصر.
شركة اتصالات مصر وهي التي فازت برخصة شبكة المحمول الثالثة وقد فاز بها تحالف كلا من (مؤسسة الإمارات للاتصالات والبريد المصري والبنك التجاري الدولي والبنك الأهلي المصري) مقابل 16.7 مليار جنيه مصري في 4 يوليو 2006 وانطلق العمل فيها في مايو 2007 كأول مشغل لخدمات الجيل الثالث في مصر.[294]
البريد[عدل]

صورة قديمة لمتحف البريد بميدان العتبة
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: البريد المصري
البريد المصري الذي تأسس عام 1865 هو واحد من أقدم مؤسسات مصر وأعرقها وتعتبر مصر من بين 22 دولة ساهمت في تأسيس الاتحاد البريدي العالمي عقب مؤتمر برن عام 1874 واختيرت عضواُ في هذا الاتحاد، كما أسهمت بدور فاعل أيضًا في تأسيس كل من الاتحاد البريدي العربي والاتحاد البريدي الأفريقي.[295]
ويبلغ عدد عملائه أكثر من 15 مليون عميل تعاملوا معه على مر سنين طويلة، والعملاء الجدد الذين انضموا إلى خدمات هيئة البريد المالية في العام الماضي وحده زاد عددهم عن 2 مليون عميل. والبريد المصري هو هيئة اقتصادية اجتماعية تسهم بشكل مباشر في تحقيق خطط الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية بحيث يشعر بعائد هذه التنمية إلى جانب ضمان كفاءة وسرعة تقديم الخدمة.
ويصل عدد مكاتب البريد المصري الحكومية لأكثر من 3,700 مكتب وما يقارب 800 وكالة بريدية خاصة مثل فيديكس ودي إتش إل.[81]
الانترنت[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الانترنت في مصر

خريطة عدد مستخدمي الأنترنت حول العالم[296]
بدأ استخدام الإنترنت في مصر في عام 1992، حين تمّ تمديد بنية تحتيّة بين شبكة الجامعات المصريّة وشبكة «بت نت» الفرنسيّة، إلى جانب بدء استخدام شبكة اتصالات الإنترنت. واقتصر توفير الخدمة وقتها على جهتين فقط، هما شبكة الجامعات المصرية ومركز المعلومات.[297] ومع بداية عام 1994 بدأ المركز في إدخال خدمة الإنترنت للوزارات والهيئات الحكومية والمحافظات، وبداية من عام 1997 بدأ المركز في خصخصة خدمات الإنترنت من خلال إتاحة الخدمات لعدد من الشركات الخاصة كمزودين للخدمة ISPs والذين يقومون بدورهم ببيع الخدمة للمواطنين والشركات، وفى عام 1997 تواجد بالسوق المصري 16 شركة خاصة لتقديم خدمات الإنترنت ووصل عدد الشركات العاملة في هذا المجال إلى حوالي 68 شركة بحلول عام 2000.[298]
وفي عام 2002 بدأت الحكومة المصرية في مبادرة الإنترنت المجانية وهي عبارة عن مشروع تبنته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعقد شراكة بين شركة المصرية للاتصالات وشركات مزودي خدمة الإنترنت لتقديم خدمة الاتصال بالإنترنت بتكلفة المكالمة العادية مع اقتسام تلك القيمة بنسبة 30% للمصرية للاتصالات و 70% لشركات تقديم خدمة الإنترنت، في عام 2004 أطلقت الحكومة مبادرة الإنترنت فائقة السرعة (adsl).[299]
الثقافة[عدل]
الأدب والشعر[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الأدب في مصر

تمثال حجري ملون لكاتب مصري يعود لعصر الأسرة المصرية الخامسة.

الأديب المصري نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل عام 1988.
يرجع تاريخ الأدب في مصر منذ عصر الأسر المصرية المبكرة في أواخر الألفية الرابعة قبل الميلاد. حيث استخدمت الكتابة الهيروغليفية المصرية مجموعة من الصور الفنية الصغيرة لأشياء من الطبيعة، استخدمت الهيراطيقية في كتابة النصوص الدينية. وبحلول الألفية الأولى قبل الميلاد، أصبحت الهيراطيقية اللغة التي يغلب استخدامها في كتابة النصوص الجنائزية وعلى جدران المعابد، ساهمت الحضارات المتعاقبة على مصر في منحها رصيدا حضاريا متميزا من أنماط الفكر والآداب والفنون.
تعثرت الحركة الأدبية والفكرية في مصر مع نهاية حكم المماليك وبداية حكم العثمانيين، ولكن في العصر الحديث بدأت النهضة الحضرية في عهد محمد على وساهم فيما بعد الاتصال بأوروبا في عودة وتعزيز مكانة مصر الأدبية والفكرية، برزت فيما بعد مدرسة الإحياء والبعث على يد محمود سامي البارودي والتي كانت بذرة لنشأة المدرسة الكلاسيكية والرومانسية فيما بعد، ومن أشهر الأدباء والشعراء في العصر الحديث أحمد شوقي وعباس محمود العقاد والمنفلوطي وغيرهم.[300]
أما في العصر الحديث فقد ازدهر الأدب القصصي من رواية وقصة قصيرة بشكل كبير، وامتلأت ساحة الأدب بالعديد من الأدباء والمفكرين الذين نالوا شهرة عالمية واسعة، و من أشهر هؤلاء الأدباء: الكاتب الروائي نجيب محفوظ والذي حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1988 وتوفيق الحكيم والدكتور طه حسين، ومن أشهر كتاب القصة والرواية في مصر الكاتب إحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ويوسف إدريس وغيرهم.[79][301]
الفنون[عدل]

زهرية من عهد المماليك، من القرن الرابع عشر.
مارس المصريون منذ القدم فنون الرسم والنحت. وبدخول المسيحية نشأت مدرسة مصرية في فن الأيقونات وتطورت أساليب الزخارف وبرعوا في فنون الزخرفة والنقوش في الأغراض المعمارية والحياتية التطبيقية. ومع دخول الإسلام مصر ازدهر فن العمارة، تطورت فنون الزخرفة والنقش وصناعة الزجاج والتفنن في صناعة الزجاج الملون الذي أخذه المصريون عن قدماء المصريين ومن الرومان، وشكلوه كمصابيح جميلة مزخرفة كمشكاة للمساجد والجوامع، واستخدموا الزجاج الملون لتزيين الأبواب والنوافذ في بيوتهم، وكذلك برعوا في تشكيل الأواني الفخارية والخزفية والزجاجية الجميلة، بالإضافة إلى فن التطريز وصناعة السجاجيد أيضا من الفنون التشكيلية التي تعم بها البيوت في الحياة اليومية، وكانت مصر تقدم كسوة الكعبة سنويًا، وكان فنانوها من المطرزين يزينونها بخيوط الذهب في كتابات من القرآن الكريم، بديعة في مظهرها جميلة للرؤية.[302][303]
في العصر الحديث، أعاد فنانون من أمثال محمود مختار وجمال السجيني بعث روح مصرية في فن النحت تستلهم ماضيه وتختلف عن المدارس الأوربية، وكذلك في فن الرسم قاد الفنانون التشكيليون أمثال حسين بيكار ويوسف فرنسيس في مجال الرسم التصويري، وفي فن الجرافيك، أشتهر الفنان كمال أمين بلوحاته في جميع أنحاء أوروبا ولقب في فرنسا ب "رامبرانت مصر"، وكذلك ابتكر الفنان التشكيلي العالمي رأفت عدس الفن التجريدي الزخرفي ويلقبه بعض النقاد الفنيين في أوروبا بلقب "بيكاسو أفريقيا"، كما كان للفنان عادل عبد الرحمن دور بارز في الفن المصري المعاصر الذي صبغه بصبغة عالمية من خلال فن التصميم الجرافيكي والإسقاط الضوئي وبحوثه عن أثر الفن المصري القديم على الفنون الغربية.[102][304]
التمثيل والمسرح[عدل]
يعتبر فن المسرح هو فن مصري أصيل منذ عهد الدولة القديمة، حيث نشأ الأدب المسرحي نشأة دينية كما يتضح من تمثيلية منف في عهد الملك مينا، ومسرحية التتويج في عهد الملك سنوسرت الأول، ومسرحية انتصار حور على ست قاتل والده أوزيريس التي يرجح أن كاتبها هو الحكيم أمحتب في عهد الملك زوسر.[305] وفي العصر الحديث احتفظ المسرح المصري بمكانته كأقدم مسرح في الشرق الأوسط، حيث بدأ مع الحملة الفرنسية عام 1805م، وفي عهد الخديوي إسماعيل شهد المسرح والعديد من الفنون نهضة كبرى بدأت مع تأسيس دار الأوبرا المصرية وكذلك المسرح القومي المصري عام 1869، بدأ المسرح مع يعقوب صنوع وأبو خليل القباني ثم تدرج الحال إلى إنشاء فرق مسرحية بدأت بفرق جورج أبيض وعزيز عيد ثم الفرق الحرة مثل فرقة يوسف بك التي قدمت التراجيديا أو المأساة وفرق أبو السعود الإبياري وإسماعيل ياسين وبديع خيري وعلي الكسار ونجيب الريحاني التي قدمت فنون مسرحية متنوعة.[306][307]

دار الأوبرا المصرية
ازدهر المسرح المصري أكثر في منتصف القرن العشرين مع انتشار المدارس المسرحية وأشهرها: فؤاد المهندس و عبد المنعم مدبولي ثم سمير غانم و محمد صبحي و عادل إمام،[308] ومع ظهور التلفزيون في أوائل الستينيات برزت المسلسلات التلفزيونية وبدأت بمسلسلي الضحية والرحيل عام 1964، قدمت العديد من المسلسلات المصرية البارزة وأصبح للدراما المصرية مكانة خاصة في ربوع الوطن العربي ولا زالت مستمرة حتى الآن.[309][310]
الموسيقى والغناء[عدل]

كوكب الشرق أم كلثوم أيقونة الغناء في مصر الوطن العربي.
تعتبر الموسيقى جزءا من الحضارة المصرية القديمة وربما منذ بدايتها فرسومات المقابر والمعابد تظهر مجموعة متنوعة من الآلات سواء في الوسط الديني أو الدنيوي وكثير من الموتى كانوا يدفنون مع بعض الآلات، وهذا أدى إلى الاعتقاد بأن الموسيقى شكلت جزءا لا يتجزأ ليس فقط من الطقوس المصرية وإنما أيضا من الحياة اليومية.[311]
مع بداية القرن التاسع عشر، انتعشت الموسيقى والغناء في مصر خاصة في فترة محمد علي باشا، وعرفت مصر خلال هذا القرن ألواناً من الفن الشعبي وظهرت محاولات لتقديم موسيقى محلية الطابع في مصر قادها عبده الحامولى ومحمد عثمان حتى نهاية القرن، وشهدت بدايات القرن العشرين أحداثاً موسيقية كبيرة حيث بدأت كتابة الموسيقى، كما ازدهر المسرح الغنائي المصري على يد الشيخ سلامة حجازي الذي كان يقدم المسرح العالمى معربا ويطعمه بالقصائد العربية، ثم من بعده فنان الشعب سيد درويش الذي يعتبر الأب الروحي للموسيقى المصرية، ثم جاء من بعده العديد من الموسيقين البارزين ومنهم الموسيقار محمد عبد الوهاب ومحمد القصبجي وزكريا أحمد ورياض السنباطي وغيرهم، كما ظهرت مجموعة من الملحنين الجدد مثل محمود الشريف و فريد الأطرش و كمال الطويل و محمد الموجى و محمد فوزى و بليغ حمدى و سيد مكاوى. وخلال القرن العشرين ظهرت مجموعة من الأعلام الغنائية منها: منيرة المهدية و أم كلثوم و أسمهان و ليلى مراد و عبد الحليم حافظ و شادية. وفي منتصف القرن العشرين تم إنشاء معهدًا للموسيقى الأكاديمية الغربية هو "الكونسرفتوار " ساهم في تدعيم الحركة الموسيقية في مصر.[312]
وفي الفترة الأخيرة لمعت العديد من الأسماء في مجال الموسيقى ومن أبرزهم عمار الشريعى وعمر خيرت وراجح داوود وياسر عبد الرحمن، ومن أشهر المطربين الحاليين: محمد منير وعمرو دياب الذي حصد 7 جوائز ورلد ميوزك أوردز.[79][313]
المطبخ[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مطبخ مصري
الكشري.
الكشري.
غداء مصري تقليدي.
غداء مصري تقليدي.
يتميز المطبخ المصري بالبساطة والتنوع رغم اعتماده بشكل كبير على الحبوب والخضراوات، كما أن الخبز سيد الطعام في المطبخ المصري؛ والذي يُطلق عليه العيش باللهجة المصرية كمرادف للفظ الحياة، ويصنع في 36 شكلاً مختلفاً أشهرها الشمسي والبتاو والبلدي. كذلك يُعد طبقيّ الفول المدمس ومع الفلافل أشهر أطباق الفطور المصري، والذي يتم تصنيعهما على عدة أشكال وأنواع وطرق مختلفة، ومن مصر انتشرت إلى باقي العالم خاصة بلدان الشرق الأوسط. كذلك هناك وجبات مرتبطة بالمناسبات والأعياد كأطباق الرقاق والفسيخ وكعك العيد والبسكويت وأم علي والأرز باللبن والعاشوراء والمهلبية والكِشك والكنافة والقطائف، إلى جانب الحلويات التقليدية مثل البسبوسة والبسيمة والهريسة والمشبك. كذلك يُعد الكشري والمسقعة والمحشي والملوخية والفتة وشوربة العدس والكوارع والصيادية وطاجن الأرز المعمر من الأطباق الرئيسية. كما أن الشاي وعصير القصب والعرقسوس من أكثر المشروبات الشعبية في البلاد.[314][315]

مكتبة الإسكندرية الجديدة
المكتبات والمعارض[عدل]
تشتهر مصر بالعديد من المكتبات ولعل أشهرها مكتبة الإسكندرية والتي احترقت في 391 م عندما أمر الإمبراطور الروماني ثيودوسيوس الأول بتدميرها،[316] أعيد بنائها في عام 2002 وبدعم من اليونسكو،[317]، ومن أشهر المكتبات العامة في مصر: المكتبة الموسيقية بالأوبرا - مكتبة القاهرة الكبرى - مكتبة مصر العامة - المكتبة المركزية بجامعة القاهرة.[318]
تقام أيضا في مصر العديد من المعارض الدولية ولعل أشهرها معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي تأسس عام 1969 ويعد من أكبر المعارض في الشرق الأوسط وتم تصنيفه عام 2006 كثاني أكبر معرض في العالم بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.[319]، وفي عام 1980 تم إنشاء أرض المعارض والذي يقع في مدينة نصر بالقاهرة ومن أشهر المعارض التي تستضيفها: المعرض الدولى للزهور والمعرض الدولي للاتصالات ومعرض الأهرام الدولي للاثاث والديكور.[320][321]
الخدمات[عدل]
الصحة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الصحة في مصر

مستشفى سرطان الاطفال 57357.
بدأ تطوير الخدمات الصحية في مصر منذ عام 1923 بإنشاء المستشفيات المركزية، وتبع ذلك في عام 1928 إنشاء المستشفيات الريفية كعيادات خارجية مع وجود سريرين فقط للطوارئ. وتم استبدال هذه المستشفيات الريفية في عام 1940 بالمكاتب الصحية الشاملة، وكانت أول خدمة صحية متخصصة يتم تقديمها خارج نطاق المدن الكبيرة قد بدأت في عام 1904 من خلال عيادات العيون المتنقلة. وقد استخدمت هذه العيادات المتنقلة أيضاً في عام 1928 لمكافحة الأمراض المتوطنة.
وفي عام 1936 تم إنشاء "وزارة الصحة" والتي كانت تحتوي على قسم خاص بالصحة الريفية. وكان من مهام هذا القسم إنشاء مكاتب الصحة للقيام بالإجراءات الوقائية، وألحقت هذه المكاتب أسرة للعناية بصحة الأمهات والأطفال، ووحدات متنقلة لتقديم العلاج. في عام 1942 صدر القانون رقم 64 والخاص بتحسين الصحة في الريف. وقد قرر القانون تأسيس إدارات للصحة والهندسة في كل مديرية (محافظة) من مديريات مصر. عملت هذه الإدارات على تحسين الظروف الصحية العامة للقرى في المناطق التابعة لكل مديرية. وقرر القانون أيضاً إنشاء المجمعات الصحية (مجمع صحي واحد لكل 150000 نسمة)، وبعد ثورة يوليو 1952 عملت الدولة على التوسع ومد الخدمات خارج نطاق المدن والمناطق الحضرية ووصولها إلى الريف، وأيضاً إلى الوجه القبلي.[322]
في أحدث تقرير للاتحاد العربي لمنتجي الأدوية والمستلزمات الطبية التابع لجامعة الدول العربية عام 2011، احتلت مصر المركز الأول عربيا في إنتاج الأدوية حيث تبلغ قيمة إنتاجها 2810 مليون دولار، كما احتلت أيضا المركز الأول من حيث عدد المصانع الدوائية البالغة 85 مصنعًا.[323]
ومن أهم المستشفيات في مصر حالياً: مستشفى القصر العيني (والذي يضم أيضاً جميع كليات الطب لجامعة القاهرة) ومستشفى سرطان الأطفال 57357 ومستشفى ومعهد بحوث الكبد بالمنصورة ومركز أسوان للقلب ومعهد الكبد القومي بالمنوفية وغيرها.[324][325]
التعليم[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: التعليم في مصر
حلقات التدريس الجامعي في الأزهر الشريف عام 1906.
حلقات التدريس الجامعي في الأزهر الشريف عام 1906.
مدرسة فرعونية قديمة.
مدرسة فرعونية قديمة.
جامعة كفر الشيخ.
جامعة كفر الشيخ.
جامعة القاهرة.
جامعة القاهرة.
اهتم المصريون القدماء بالعلم والتعليم، فقد ساهموا في اختراع الكتابة؛ وسجلوا اللغة المصرية القديمة بالكتابة الهيروغليفية والتي ساهمت في نشر التعليم بين المصريين. وبعد الفتح الإسلامي لمصر، بدأ ظهور المدارس مرتبطًا بظهور المساجد كذلك ظهور الكتاتيب لتعليم القرآن وحفظه واللغة العربية. ومع تولي محمد علي باشا حكم مصر، بدأ في تغيير نظام التعليم على أنظمة حديثة، فأنشأ المدارس العليا المتخصصة عام 1816 والتي تناظر الكُليّات الآن في التعليم العالي، كذلك أنشأ المدارس التجهيزية عام 1825 والمدارس الابتدائية 1832. وذلك بجانب الجامع الأزهر الذي يُعد أول جامعة مصرية وأقدم جامعة في العالم، الذي كان يمنح شهادة العالمية؛ وهي مماثلة لشهادة البكالوريوس أو الليسانس الآن. وفي عام 1908 افتتحت الجامعة المصرية وهي جامعة القاهرة الآن، ثم توالي إنشاء الجامعات في أنحاء القطر المصري.
بحسب الدستور المصري، فإن التعليم مجاني وإلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها بحسب القانون. وتنفق الحكومة على التعليم ما لا يقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي.[128] وسن التعليم في البلاد 6 سنوات ليبدأ الطفل في مرحلة التعليم الأساسي لمدة 9 سنوات؛ والذي يشمل التعليم الابتدائي ثم التعليم الإعدادي. يعقب هذه المرحلة التعليم الثانوي بحد أدنى 3 سنوات، والذي يضم التعليم الثانوي العام والتعليم الفني؛ ويتخصص عدة تخصصات في التعليم الزراعي والصناعي والتجاري والخدمي. بعد المرحلة الثانوية لا يصبح التعليم إلزامياً على الفرد، وينقسم نظام التعليم بعد ذلك إلى قسمين: التعليم فوق المتوسط لمدة سنتين دراسيتين، والتعليم الجامعي بحد أدنى 4 سنوات دراسية في الجامعات التي تضم كليات ومعاهد عُليا في كافة التخصصات، والمؤهلة للدراسات العُليا في مراحل الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراة. بجانب كل ذلك، فإن للأزهر الشريف نظاماً تعليمياً خاصاً يُدّرس فيه العلوم الدينية الإسلامية بجانب الدراسات العلمية الأخرى، والمؤهلة لما بعد التعليم الثانوي للالتحاق بجامعة الأزهر وفروعها في جميع أنحاء الجمهورية.[326]
بحسب إحصاءات عام 2013، بلغ عدد مدارس التعليم العام والخاص في مصر 47,520 مدرسة تضم 18,298,786 تلميذًا، و9,259 معهد أزهري تضم 2,023,390 تلميذًا، ليبلغ عدد تلاميذ مرحلة التعليم ما قبل الجامعي 20,322,176 تلميذاً. أما في مرحلة التعليم الجامعي، ففي عام 2012 بلغ عدد المقيدين بالجامعات 1,703,295 طالبًا وطالبة.[327] وبلغ عدد الجامعات في مصر 58 جامعة وأكاديمية حكومية وغير حكومية، بجانب عدد متزايد من المعاهد العليا.[328][329] ومن أشهر هذه الجامعات بحسب الإنشاء: جامعة الأزهر (972) وجامعة القاهرة (1908) وجامعة الإسكندرية (1938) وجامعة عين شمس (1950) وجامعة أسيوط (1957) وجامعة طنطا (1972) وجامعة الزقازيق (1974) وجامعة المنوفية (1976) وجامعة جنوب الوادي (1995) وجامعة كفر الشيخ (2006).[330]
الإعلام[عدل]
الصحف[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: قائمة الصحف والمجلات في مصر

صورة لعدد من جريدة الوقائع المصرية عام 1940.
بدأ تاريخ الصحف في مصر مع الحملة الفرنسية حيث أنشأ نابليون في القاهرة مطبعة عربية وفرنسية عام 1798م، وتم تأسيس المطبعة الأهلية. وفي عهد محمد علي صدرت نشرة شهرية باسم «جورنال الخديوي»، ما لبثت أن تحولت عام 1828 إلى جريدة الوقائع المصرية كأول صحيفة مصرية ثم جريدة الأهرام عام 1875م.[331]
تعتبر الجريدة الرسمية هي الصحيفة المختصة بنشر تعديلات القانون والقرارات الجمهورية والأحكام الرسمية، وتعد وكالة أنباء الشرق الأوسط هي الوكالة الرسمية. ويوجد في مصر العديد من المؤسسات الصحفية الكبرى مثل: مؤسسة الأهرام ومؤسسة أخبار اليوم ومؤسسة التحرير ومؤسسة المصري اليوم. ولدى العديد من الصحف والمجلات مواقع على الإنترنت باللغة العربية. كما تصدر بعض الصحف باللغات الإنجليزية والفرنسية.[332][333]
التلفاز[عدل]

مبنى التلفزيون المصري بالقاهرة.
بدأ البث التلفزيوني في مصر عام 1960 عندما تم تأسيس "التلفزيون العربي" والذي تم بثه في مصر وسوريا أثناء الوحدة، بدأ البث التلفزيوني بقناة واحدة وكان البث بمعدل 6 ساعات يوميا، وفي عام 1961 تم إطلاق القناة الثانية المصرية وفي عام 1962 بدأ إرسال ثالث قناة بالتليفزيون المصري، وبدأ بث أول قناة فضائية مصرية عام 1990، ويضم قطاع الفضائيات الآن "المصرية 1" وقناة النيل الدولية التي تبث برامجها بالإنجليزية والفرنسية والعبرية، وفي فترة التسعينات تم إطلاق القنوات الإقليمية بدأ من القناة الرابعة حتى القناة الثامنة.[334]
في 1998 دخلت مصر عصر البث الفضائي مع إطلاق القمر المصري نايل سات 101 وبدأ البث التجريبي لقنوات النيل المتخصصة في 31 مايو 1998 والبث الفعلي أكتوبر من ذات العام. وتبث إرسالها على أقمار النايل سات وانتلسات واسيا سات وبنما سات وعددها 12 قناة منها: قناة النيل وقنوات للدراما والأسرة والطفل وللرياضة وللثقافة وللمنوعات وللتعليم والبحث العلمي، وفي عام 2000 تم إطلاق القمر نايل سات 102.
وفي عام 1992 تم إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة السادس من أكتوبر، ويوجد بها وحدة التحكم الرئيسية للقمرين الصناعيين نايل سات 1و2، وبها العديد من استديوهات الإنتاج التلفزيوني والسينمائي ومناطق التصوير المفتوحة.[335][336]
السينما[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: السينما المصرية

يوسف وهبي وأمينة رزق في فيلم أولاد الذوات الذي يعد أول فيلم مصري ناطق عام 1932.
بدأت علاقة مصر بالسينما مع بدء صناعة السينما في العالم، فقد قُدم أول عرض سينمائي في مصر بالإسكندرية في يناير عام 1896 (منذ 119 سنة) وتبعه عرض في القاهرة في نفس الشهر، وذلك بعد أيام من أول عرض سينمائي في العالم الذي كان في باريس في ديسمبر عام 1895. ومن أشهر الأفلام الصامتة ليلى قبلة في الصحراء وزينب، وقد عُرض أول فيلم مصري ناطق عام 1932 (منذ 83 سنة) وهو فيلم أولاد الذوات من بطولة يوسف وهبي وأمينة رزق، وفي عام 1935 تأسس ستديو مصر والذي كان بمثابة قاعدة لبداية نهضة سينمائية حقيقية في مصر.[79][337]
بعد قيام ثورة يوليو 1952 ومن بعدها إعلان الجمهورية أصبحت السينما المصرية أكثر ازدهاراً، وبدأ على شكل واسع انتشار الفيلم المصري في الدول العربية؛ كذلك وصل إلى دول غير عربية كأثيوبيا والهند وباكستان واليونان والولايات المتحدة والعديد من دول أوروبا، وأصبحت السينما صناعة قومية في البلاد.[79]
إزداد عدد دور العرض السينمائي مع ظهور الأفلام الناطقة، ووصل إلى 395 داراً عام 1958. بدأ هذا العدد في الإنخفاض بعد إنشاء التلفزيون عام 1960 وإنشاء القطاع العام في السينما عام 1962 ووصل إلى 297 داراً عام 1965، ثم إلى 141 عام 1995 بسبب تداول الأفلام عبر أجهزة الفيديو على الرغم من رواج صناعة السينما في هذه الفترة. وبفضل قوانين وإجراءات شجعت الاستثمار في إنشاء دور العرض الخاصة، عادت تزداد من جديد خاصةً في المراكز التجارية حتى وصل عددها إلى 200 عام 2001، وإلى 400 عام 2009.[338] وعلى مدى أكثر من مائة عام قدمت السينما المصرية أكثر من أربعة آلاف فيلمًا، ويعتبر من أبرز الفنانين المصريين الذين حققوا شهرة واسعة عالمياً الفنان عمر الشريف الذي رشح للأوسكار وفاز بثلاثة جوائز جولدن جلوب.[339][340]
الإذاعة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الإذاعة المصرية
بدأ البث الإذاعي في مصر للمرة الأولى في عشرينيات القرن العشرين، حيث كانت الإذاعات وقتها مركزة في القاهرة والإسكندرية، وملكًا لجمعيات أهلية وأفراد. وفي 31 مايو 1934 بدأ بث أول محطة إذاعية في مصر تملكها الحكومة.[341]
توجد في مصر ثمانية إذاعات محلية تبث برامجها على الموجات المتوسطة والقصيرة وموجة إف أم وهي: إذاعة البرنامج العام والقرآن الكريم والشباب والرياضة والشرق الأوسط، كما توجد إذاعة خارجية هي إذاعة القاهرة الكبرى التي تبث برامجها على الموجات القصيرة بثلاث وثلاثين لغة. إضافة إلى إذاعة صوت العرب التي تبث بالعربية وتوجه برامجها إلى أوروبا والشرق الأوسط، وهناك الإذاعات المتخصصة (البرنامج الثقافي والبرنامج الموسيقى والبرنامج الأوربي)، وأطلقت مؤخراً إذاعة راديو مصر.[332][342]
الرياضة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الرياضة في مصر

جماهير مصرية تشجع المنتخب القومي لكرة القدم.
تقع مهام إدارة الرياضة في مصر بشتى مجالاتها على عاتق وزارة الدولة للرياضة [343]، وتعتبر كرة القدم هي أكثر الألعاب شعبية في مصر. تأسس الاتحاد المصري لكرة القدم عام 1921م وانضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم في 1923م لتكون بذلك أول دولة إفريقية وعربية تنضم للفيفا،[344] كما تعتبر أيضاً من المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 1957م، يمثل مصر دوليًا "منتخب مصر لكرة القدم" والذي يعد أول فريق أفريقي يلعب في كأس العالم عام 1934،[345][346] وهو صاحب أكثر عدد مرات فوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم فقد نالها سبعة مرات آخرها عام (2010) بأنجولا، وفي 2010 وصل المنتخب المصري في تصنيف الفيفا إلى المركز التاسع عالميًا.[347].
الناديان الأكثر شعبية هما النادي الأهلي المصري ونادي الزمالك، والنادي الأهلي المصري هو أكثر الفرق فوزًا بالبطولات الأفريقية للأندية أبطال الدوري برصيد سبع بطولات يليه نادي الزمالك برصيد خمس بطولات بالإضافة إلى بطولة وحيدة للنادي الإسماعيلي، كما فاز الأهلي بالمركز الثالث في كأس العالم للأندية باليابان والتي تأهل لها خمسة مرات.[348]
كما أن هناك حضور مصري عالمي في العديد من الرياضات الأخرى ذات شعبية أقل من كرة القدم، ككرة اليد، والإسكواش ورفع الأثقال. حيث احتلت مصر المرتبة الأولي عالميا في الإسكواش بلاعبيها العالميين عمرو شبانة و رامي عاشور ، كما تعتبر مصر هي منشأ لعبة كرة السرعة.[349]
تُشارك مصر كذلك في الألعاب الأولمبية بأنواعها، ويرجع التاريخ الأوليمبي إلى عام 1910 عندما انضمت مصر إلى اللجنة الأولمبية الدولية لتصبح الدولة رقم 14 في اللجنة. وتشارك مصر بشكل دائم في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية ودورة ألعاب البحر المتوسط ودورة الألعاب العربية ودورة الألعاب الأفريقية، يعد المصارع المصري كرم جابر أشهر اللاعبين الأوليمبيين في الفترة الأخيرة حيث أحرز الميدالية الذهبية في أولمبياد أثينا 2004 والفضية في أوليمبياد لندن 2012، تحتفل مصر في 3 مارس من كل عام بعيد الرياضة المصرية.[350]
الأعياد الوطنية والمناسبات[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: احتفالات وأعياد مصرية

صورة من أحد الموالد في مصر
تنقسم الإحتفالات والأعياد في مصر إلى مناسبات دينية ومناسبات وطنية ومناسبات أخرى مستمرة منذ أيام المصريون القدماء. الأعياد التي تتعطل بها الدوائر الرسمية في مصر وتعتبر يوم عطلة رسمية لكافة المواطنين هي: