العيار: شراء «المشاريع» لحصة حيدر رسالة للمساهمين بتعزيز ثقتهم في مستقبل «الوطنية للاتصالات»
كتب زكريا التهامي:
وصف العضو المنتدب لمجموعة المشاريع القابضة ورئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية للاتصالات فيصل العيار صفقة شراء حصة رجل الاعمال محمود حيدر في «الوطنية للاتصالات» بأنها رسالة من «المشاريع» الى المساهمين تؤكد من خلالها باعتبارها المساهم الاكبر في الشركة بجدية التزامها بمستقبل شركة الوطنية للاتصالات.
وقال العيار ان «المشاريع» لديها القناعة الكبيرة والثقة الكافية في استراتيجية «الوطنية للاتصالات» والمستقبل الواعد الذي ينتظرها.
وأشار الى ان تاريخ الاقتصاد الكويتي لم ير من قبل ولم يحدث خلاله ان تحقق أي شركة خلال 4 سنوات منذ تأسيسها مثل الذي حققته «الوطنية للاتصالات» سواء في قدراتها أو سعر سهمها.
وأوضح ان الشركة استطاعت ان تستحوذ في هذه الفترة البسيطة على نصف الحصة السوقية لخدمات الهاتف النقال في الكويت من شركة منافسة بدأت نشاطها في السوق قبل 15 عاما.
وأضاف ان «الوطنية للاتصالات» لم تكتف بهذا وحسب بل اخذت تبني استراتيجية الانطلاق نحو الاسواق الخارجية في المنطقة العربية واستطاعت ان تتواجد في تونس والجزائر والعراق بعد تغلبها على العديد من المنافسين الكبار من الشركات العالمية.
وأكد ان المشاريع والشركة الاميركية المتحدة للخدمات العقارية تقاسمتا الصفقة بنسبة الربع والثلاث ارباع على الترتيب لافتا الى ان الشركة الاميركية إذا اخذت كلفتها من اسهم بنك الكويت الوطني والشرق الاوسط لوجدت انها اشترت اسهم بقيمة 2,5 دينار.
واضاف «بالنظر الى تكلفة «الوطنية للاتصالات» بدفاتر «المشاريع» والشركة الاميركية نجدها تعادل ربحية «المدة».
وحول ما يتردد عن نية «الوطنية للاتصالات» بيع حقها من شركتها التي تنوي تأسيسها في الجزائز بعد الفوز برخصة ثالثة للنقال هناك والتي تمتلكها بنسبة 100 في المئة قال «هذا الامر مطروح ولكن ليس الامن واذا فكرت الشركة في بيع لمستثمر اخر فستكون بعد التشغيل».
وأكد العيار ان «الوطنية للاتصالات» لاتبكي ما فاتها في اشارة منه لخسارة التحالف الذي كونته الشركة مع «MTS» في مزايدة النقال في البداية.
مشيراً الى ان «الوطنية للاتصالات »لديها استثمار في أكثر من دولة وهي راضية عن المستوى الذي حققته.
واشار العيار الى ان الشركة مهتمة بالسوق العمانية والسعودية إلا انه قال «الشركة تفضل ألا تتدخل في المنافسة بعد الان منفردة» مضيفا ان تحالف «MTC» كان رائعا وقويا وخسارته في ايران نابع من حرصه عند دخوله في المناقصة والتي معروف عنها انها من المناقصات الصعبة نظرا لطبيعة السوق الايرانية والاشتراطات التي وضعت».
وزاد «نحن مستمرون في تحالفنا مع «MTC»».
كاتب وأستاذ جامعي كويتي
صفقة «المشاريع» ـ حيدر ـ «ايفا» بدلت تحالفات وخلقت أخرى والجميع راضٍ عما أنجز
,,, أخيرا اتضحت الصورة وهدأت الانفس وازيلت «احتقانات» كثيرة مع الاعلان عن أكبر صفقة يشهدها سوق الكويت للاوراق المالية في تاريخه، حيث تبدلت مع هذه الصفقة تحالفات وولدت تحالفات جديدة، وبدا ان كل الاطراف المرتبطة بالصفقة راضية عما تم انجازه.
وكان سوق الكويت للاوراق المالية قد صحا امس على تفاصيل الصفقة الضخمة التي شغلت الاوساط الاقتصادية المحلية والعالمية طيلة الايام الماضية، حيث تمثل الشق الاول من الصفقة بشراء 42,5 مليون سهم من أسهم الشركة الوطنية للاتصالات بسعر 3,350 دينار للسهم الواحد لصالح عملاء شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الاصول، حيث سيؤول الجزء الاكبر من هذه الاسهم الى الشركة الاميركية المتحدة للخدمات العقارية التي كانت تملك أسهم بنك الكويت والشرق الاوسط، فيما سيؤول جزء آخر الى شركة مشاريع الكويت القابضة، مقابل شراء 202 مليون سهم من أسهم بنك الكويت والشرق الاوسط بسعر 550 فلساً للسهم الواحد، لصالح رجل الاعمال محمود حيدر بفارق نقدي مقداره 31,275,000 دينار، على ان يقوم طرفا الصفقة بتنفيذ التزاماتهما في موعد أقصاه يوم الاحد الموافق 14/3/2004.
أما الشق الثاني من الصفقة فكان بين حيدر من جهة، وخمس شركات من تحالف شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) من جهة ثانية، وهذه الشركات هي شركة موارد الافق للتجارة العامة والمقاولات وشركة البحار السبعة للمنتجعات، وشركة جيزان العقارية وشركة البراعم الخضراء للتجارة العامة والمقاولات، حيث تم بموجب هذه الصفقة التي مثلت مفاجآت للاوساط الاقتصادية بيع 202 مليون سهم من اسهم بنك الكويت والشرق الاوسط آلت الى حيدر من عملية المبادلة مع المشاريع بسعر 500 فلس للسهم الواحد، بالاضافة الى 1,361,486 سهماً من أسهم الشركة الوطنية للاتصالات بسعر 2,960 دينار للسهم الواحد الى تحالف «ايفا» مقابل حصول تحالف حيدر على 88 مليون سهم من أسهم بنك الخليج بسعر 935 فلساً للسهم الواحد و7,5 مليون سهم من أسهم شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) بسعر 2,180 دينار للسهم الواحد و800 ألف سهم من أسهم شركة الخليج للوساطة المالية بسعر 8 دنانير للسهم الواحد، بقيمة اجمالية مقدارها 105,030,000 مليون دينار، ليبلغ مجموع الصفقات التي أعلن عنها في سوق الكويت للاوراق المالية امس حوالى 465 مليون دينار (حوالى 1,5 مليار دولار)، ونص الشق الثاني من الصفقة على ان تنفذ كل الاطراف التزاماتها في موعد اقصاه يوم الاربعاء 10/3/2004».
وعلى صعيد الربح والخسارة ومواقف مختلف اطراف الصفقة فقد لمست «الرأي العام» ارتياحا لدى الجميع وقناعة بمستويات الاسعار سواء في البيع او الشراء،وعلى صعيد موقف التحالف الذي يقود بنك الكويت والشرق الاوسط فقد علمت «الرأي العام» ان اتصالات جرت في اعقاب انتشار اخبار الصفقة بين رئيس مجلس ادارة «ايفا» جاسم البحر وبين مستثمرين من عائلة المرزوق الذين رحبوا بالمساهم الجديد في البنك وأكدوا حرصهم على التعاون معه لما فيه مصلحة البنك ومصلحة جميع مساهميه، فيما علمت «الرأي العام» ان الملاك الرئيسيين في بنك الخليج رحبوا وأعربوا عن ارتياحهم بالمساهمين الجدد في البنك حيث ستكون هناك اوجه كثيرة للتعاون خصوصا ان تحالف حيدر الذي يضم رجلي الاعمال ابراهيم العصفور وعلي المتروك له وزنه.
أما بالنسبة لادارة سوق الكويت للاوراق المالية التي كان يتابع مديرها العام تطورات الصفقة اولا بأول فترى ان ما تم يعتبر انجازا للسوق وللمتعاملين، حيث سلطت هذه الصفقة الاضخم في تاريخ الكويت الاضواء على سوق المال الكويتي الذي بات من أنشط أسواق المال في المنطقة.
السلمي:«إيفا» ربحت 8 ملايين دينار من بــيع أسهم بنــك الخليج
أعلن نائب رئيس مجلس الادارة والمدير العام في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح صالح السلمي ان الشركة حققت ربحا مقداره 7,942,276 دينارا من عملية بيع أسهم بنك الخليج في الصفقة المعلن عنها أمس، حيث بلغ نصيب السهم الواحد لـ «ايفا» من عملية البيع حوالي 53 فلسا.
وأشار السلمي الى ان «ايفا» تتطلع الى انجازات اضافية من خلال استثمارها الجديد في بنك الكويت والشرق الأوسط.
الصالح: «الخليج للوساطة» نالت نصيب الأسد من الصفقة
أعرب مدير عام شركة الخليج للوساطة المالية أنس خالد الصالح عن فخره واعتزازه لان الشركة نالت نصيب الأسد من أضخم صفقة يشهدها سوق الكويت للأوراق المالية.
واضاف الصالح ان «الخليج للوساطة» نالت ثقة أكثر من طرف في الصفقة حيث مثلت تحالف رجل الأعمال محمود حيدر امام «المشاريع» التي مثلتها شركة الشرق للوساطة المالية، كذلك مثلت تحالف «ايفا» أمام تحالف حيدر في المرحلة الثانية من الصفقة التي مثل حيدر فيها الشركة الأولى للوساطة المالية.
تجدر الاشارة الى ان حيدر بات مساهما رئيسيا في شركة الخليج للوساطة المالية التي تعتبر من أكبر شركات الوساطة في السوق، بعد تملكه 20 في المئة من أسهمها، وبالتالي فإنه من المتوقع ان ينقل أنشطة تحالفه اليها في تعاملاته في البورصة.
سهم «جيزان» يربح 141 فلسا من الصفقة
أعلنت شركة جيزان العقارية انها حققت أرباحا مقدارها 5,622,247 دينارا من عملية مبادلة 20 في المئة من أسهم شركة الخليج للوساطة المالية كانت تملكها «جيزان» مع 12,800,000 سهم من اسهم بنك الكويت والشرق الأوسط، حيث بلغت ربحية سهم «جيزان» من الصفقة 141,12 فلس.
النوري مؤكدا للبنك الدولي: الكويت تبنت مجموعة واسعة من سياسات الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار
كتب زكريا التهامي :
قال وزير المالية محمود النوري ان الحكومة تبنت استراتيجية هادفة لخلق قطاع خاص قادر على المساهمة في تنمية الاقتصاد وتسريع عجلة النشاط الانتاجي وتنويع مصادر الدخل.
واضاف النوري «إن الحكومة تبنت مجموعة واسعة من سياسات الاصلاح الاقتصادي الهادفة لمعالجة الاختلالات الهيكلية وتحسين بيئة الاستثمار وتقوية المؤسسات العاملة في القطاعات الانتاجية والخدماتية».
واشار النوري في كلمة ألقاها في غرفة تجارة وصناعة الكويت لمناسبة زيارة وفد من البنك الدولي والتي يلتقي من خلالها بقطاع الاعمال الكويتي ان الكويت أخذت خطوات في هذا الشأن خلال الفترة الماضية, مشيرا الى أن مجلس الامة صادق على قانون تشجيع الاستثمار الاجنبي وتعديل قانون النقد وتنظيم المهنة المصرفية بما في ذلك السماح بانشاء بنوك اسلامية وفتح فروع للبنوك الاجنبية في الدولة.
وذكر انه يجرى العمل الان على دراسة قانون الخصخصة وقانون الضريبة الى جانب مجموعة اخرى من التشريعات القانونية والاصلاحات المالية والنقدية.
وأكد النوري ان حكومة الكويت تربطها علاقات متميزة بالبنك الدولي تعود لاكثر من عشر سنوات في مجال التعاون الفني, مشيرا الى أن البنك الدولي قام بتقديم العديد من الاستشارات والدراسات في مجالات الاصلاح المالي والاقتصادي.
وبين الوزير ان اهمية هذا اللقاء تأتي من كونه يفسح المجال امام شركات القطاع الخاص الكويتية للتعرف بشكل مباشر على مجالات عمل مجموعة البنك الدولي المتعلقة بتنمية القطاع الخاص في الدول النامية.
واشار الى أن هذا اللقاء يفتح باب الحوار مع مسؤولي هذه المؤسسة الدولية المهمة حول افضل السبل لاستكشاف آفاق وفرص التعاون لخدمة الاقتصاد الوطني وبالشكل الذي يوفر المزايا النوعية والخبرة العالمية لهذه المؤسسات والاستفادة منها في مجالات الاستثمار المباشر وتقديم الخدمات الاستشارية والفنية.
وأكد أن الكويت حرصت منذ انضمامها الى مجموعة البنك الدولي في العام 1962 على دعم مؤسسات مجموعة البنك الدولي والوجود فيها كاحدى اهم المؤسسات الاقتصادية الدولية, مبينا ان دولة الكويت استمرت في المشاركة في تمويل مؤسسة التنمية الدولية «ذراع مجموعة البنك الدولي المختصة بتوفير التمويل الميسر للدول والاعضاء الاشد فقراً ضمانا منها لنجاح هذه المؤسسة في أداء دورها البارز في محاربة الفقر في المناطق النامية».
وأبرز النوري في كلمته اهمية العائد الناتج عن التعاون مع البنك الدولي قائلا «ان التعاون مع مؤسسات البنك الدولي المعنية بتنمية القطاع الخاص يشكل حلقة مهمة في تنفيذ هذه الاستراتيجية ومساعدة الجهات المختلفة على المضي قدما في تحقيق الاهداف المنشودة».
واضاف «أن مؤسسة التمويل الدولية IFC يمكن ان تلعب دورا اكبر في منطقة الخليج والكويت ليشمل تمويلاً محدوداً للقطاع الخاص وبشكل انتقائي يركز على التنمية في القطاع المالي وتقديم الخدمات الاستشارية اللازمة للشركات وتفعيل مشاركة المؤسسة مع المستثمرين ورجال الاعمال الكويتيين في مشاريع تنموية مربحة سواء في الكويت او في المنطقة العربية او في مناطق اخرى من العالم.
وأكد الوزير ان وجود هذه المؤسسة المهمة سيعطي حافزا اكبر للمستثمر المحلي للدخول في استثمارات محلية او اجنبية تعود بالنفع على الاطراف المشاركة والدول المستفيدة.
ونوه بالدور الكبير الذي يمكن لهذه المؤسسة ان تلعبه مع المؤسسات المالية الكويتية نحو تطوير البيئة اللازمة لعمل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لما في ذلك من دور اساسي في توفير فرص للعمالة الوطنية وتنمية مهاراتها الفنية المطلوبة في سوق العمل.
وتطرق الوزير في حديثه الى الوكالة الدولية لضمان الاستثمار "WIGA" قائلا إن الوكالة الدولية لضمان الاستثمار يمكن ان تلعب دورا مهما في تشجيع الاستثمارات الكويتية في مختلف دول العالم عن طريق ضمان تلك الاستثمارات ضد المخاطر السياسية غير التجارية وبالشكل المكمل لدور مؤسسة التمويل الدولية.
ولفت النوري الى أن الكويت يمكن ان تلعب دورا مهما في ان تصبح قاعدة للشركات الاجنبية والعربية التي تأمل ان يكون لها دور في اعادة اعمار العراق.
ومن جانبه قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت سعد الناهض ان الكويت تتبع سياسة اقتصادية متحررة يوجهها نظام اقتصادي حر.
وأكد الناهض ان الطاقة الشرائية في السوق الكويتية عالية مقارنة مع الاسواق الاخرى نتيجة ارتفاع مداخيل الافراد, مشيرا الى أن ذلك أدى الى خلق مستوى عال من الطلب على السلع الاستهلاكية المعمرة ذات الجودة العالية.
وذكر ان في هذه الآونة تجد الكويت نفسها تتمتع بوضع ممتاز نظرا لموقعها الجغرافي والسياسي خصوصا قربها من العراق المقبل على مشارف الديموقراطية وعمليات اعادة اعمار هي الاكبر من نوعها.
من ناحيته قال وزير المالية السابق الدكتور يوسف الابراهيم ان هذا اللقاء فكرة طيبة لقطاع الاعمال الكويتي ويمكنه من الاطلاع على الخدمات والمنتجات التي يقدمها البنك الدولي، والتي ستساعد قطاع الاعمال الكويتي على استطلاع وتخطيط وتسهيل وتوسيع دائرة اعمالهم خارج نطاق دولة الكويت، وبصفة رئيسية في العراق.
ورأى الابراهيم ان توقيت هذه الندوة جاء مناسبا، وان سمات الشراكة التي تجمع الطرفين جيدة للغاية.
وذكر ان البنك اصدر اخيرا تقريرا عن الوضع في العراق والذي استخدم خلال معطيات اجتماع مجلس الدول المانحة والذي عقد في مدريد, مشيرا الى أن هذا التقرير يعطي نظرة محدثة عن الاوضاع الاقتصادية في العراق، وخصوصا في اربعة عشر قطاعا رئيسيا تتضمن من بينها قطاعات الصحة والاتصالات والمياه والبناء والتشييد وقطاعات اخرى، وكذلك التكلفة الخاصة باعادة اعمار هذه القطاعات، والتي قدرت بنحو 36 مليون دولار بالاضافة الى 28 بليون دولار لقطاع النفط والقطاع الامني، والتي تم اعدادها في تقرير منفصل.
وعدد الابراهيم بعض النقاط عن الامكانيات والمصادر المتاحة والكيفية التي تستطيع ان تساهم بها الكويت لاعمار العراق قائلا:
- علينا ان نفكر كيف نمدد الشراكة بين الكويت والعراق فيما بعد مرحلة اعادة اعمار العراق، وعلينا ان نفكر على المدى الطويل، فالعراق قطر جار، ولدينا العديد من الارتباطات السياسية والمادية معه، ونحن بحاجة الى شراكة طويلة الامد».
- ان اعادة تعمير العراق من شأنها تحقيق الاستقرار والامن للقطاع الاقتصادي في العراق والتي تعتبر مطلبا اساسيا لأي استثمار من استثمارات القطاع الخاص.
- انه لتشجيع الاستثمارات الاجنبية الخاصة، علينا تطوير القطاع الخاص العراقي، فلا يمكن في الوقت الحالي خلق شراكة بين القطاع الخاص الكويتي والحكومة العراقية، لذا نرى أنه من الانسب خلق هذه الشراكة مع القطاع الخاص العراقي.
- ان استقرار الاقتصاد في المنطقة يتحقق من خلال الاستقلال الاقتصادي والشراكة، ولذا فإن علينا ان نبدأ بالتعاون مع المؤسسات الاقليمية وعلى رأسها البنك الدولي، والبدء ببعض المشروعات التي تحقق هذا الهدف بالاضافة الى الاهداف الاقتصادية الاخرى، مثل الطريق البري السريع الذي سيربط بين الكويت والعراق وسورية وتركيا والمشاريع الكهربية التي من الممكن ان تصدر الكويت من خلالها الكهرباء الى العراق، بالاضافة الى أنابيب الغاز التي تمكن الكويت من استيراد الغاز من العراق.
«التمويل الدولية» تمول في المنطقة مشروعات قيمتها 279 مليون دولار
قال مسؤول في مؤسسة التمويل الدولية - احد اجهزة مجموعة البنك الدولي- ان اجمالي التمويلات التي قدمتها المؤسسة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بلغت في العام الماضي نحو 279 مليون دولار قدمت إلى 17 مشروعا استثماريا.
واوضح مدير الاستثمار لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المؤسسة باسل حموي ان جميع انشطة التمويل التي تقوم بها المؤسسة تستهدف المشروعات الصغيرة بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل.
واضاف قائلا ان ذلك كله يصب في اتجاه الهدف الرئىسي وهو احداث اكبر اثر تنموي يفضي إلى قطاع خاص منتج.
وحول الدور الذي يمكن ان تلعبه المؤسسة في اعادة اعمار العراق قال حموي ان موظفي المؤسسة قاموا منذ سقوط النظام العراقي السابق بزيارات متعددة إلى العراق للاطلاع على التطورات المختلفة هناك.
واضاف ان المؤسسة ستركز في المرحلة المقبلة على دعم ومساندة المشروعات الصغيرة التي تعتبر ركيزة رئىسية في تطوير القطاع الخاص العراقي والذي عانى كثيرا بسبب ممارسات النظام السابق.
وأشار إلى التعاون بين المؤسسة ومنظمة الاوبيك والتي تتضمن تمويلات تصل إلى 200 مليون دولار 30 مليون دولار منها للدعم التقني و170 مليون دولار للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في العراق.
من ناحية اخرى قال حموي ان المؤسسة تركز حاليا على اربع مناطق رئىسية في الشرق الأوسط هي العراق وافغانستان وقطاع غزة واليمن بهدف تحسين وتطوير قطاعاتها المالية والمصرفية وتطوير ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
أسعار النفط القوية تستمد زخمها من قرار «أوبك» وترجح كفة الفائض في الموازنة نهاية السنة المالية المقبلة
أشار بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الأخير عن التطورات في أسواق النفط والميزانية العامة إلى أن الطلب القوي على النفط والذي فاق التوقعات، مصحوبا بالضغط على مخزون النفط العالمي، ساعد بشكل عام على ارتفاع الأسعار منذ ابتداء العام, وبلغ متوسط سعر النفط الكويتي 28,8 دولار خلال يناير مقابل 28,1 دولار في ديسمبر, أما خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من فبراير، فقد تراجع متوسط سعر النفط الكويتي إلى 27,1 دولار على الرغم من قرار أوبك بتخفيض عرض النفط بدءا من أبريل بالإضافة إلى السيطرة على فائض الإنتاج, ومن المتوقع أن يبقى سعر سلة أوبك من النفط الخام قريبا من الحد الأقصى المستهدف من قبل المنظمة, ويرد الاحتمال بأن تحقق الكويت فائضا في السنة المالية المقبلة، ولو أقل من الفائض المتوقع للسنة المالية الحالية بحدود 5,1 مليار دينار.
•  أوبك تخفض الانتاج في الربع الثاني
ومن ناحية أخرى، كان التوتر في فنزويلا ونيجيريا، فضلا عن غياب الاستقرار السياسي في روسيا، قد أضاف المزيد من الضغط على أسعار النفط, ولكن رغم تضافر هذه العوامل في إضفاء قوة لأساسيات السوق، جاء قرار أوبك بخفض الإنتاج خلال اجتماعها الأخير في فبراير بسبب قناعة المنظمة بأنه ما لم تتخذ مثل هذا الإجراء، فقد يتفوق الإنتاج على الطلب خلال الربع الثاني، حيث عادة ما يتراجع الطلب لأسباب موسمية, وتبعا لهذا القرار، سوف تقوم المنظمة بخفض سقف الإنتاج بمليون برميل يوميا اعتبارا من أبريل المقبل بالإضافة إلى الحد من تجاوز الدول الأعضاء لسقف الإنتاج المحدد لها, وكانت ردة فعل السوق على هذا القرار محدودة نسبيا، إذ استمرت بعض الشكوك حول قدرة أوبك على حمل جميع الدول الأعضاء على الالتزام به في ظل الأسعار المرتفعة السائدة حاليا.
•  الصين والطقس البارد وراء تعزيز النمو في الطلب
وفي حين كانت «أوبك» متشائمة حيال نمو الطلب، بقي العديد من خبراء أسواق النفط أكثر تفاؤلا حيث استندت توقعاتهم بزيادة الطلب على الشتاء البارد وقوة استهلاك النفط في الصين, وقد قام أكثر من مرجع رئيسي بتعديل تقديرات النمو للعام 2004 إلى أعلى خلال الأشهر القليلة الماضية، منها المركز الدولي لدراسات الطاقة الذي قام برفع تقديراته للنمو من 0,9في المئة إلى 1,5في المئة ما بين أكتوبر 2003 ويناير 2004.
ويبلغ السقف الجديد لإنتاج الدول العشر الاعضاء في أوبك 23,5 مليون برميل يوميا، اعتبارا من اول ابريل, ووفقا للحصص المقررة، تلتزم الكويت بخفض الإنتاج بواقع 0,08 مليون برميل يوميا ليصل انتاجها من النفط الخام الى 1,886 مليون برميل باليوم, وقد تجاوزت الدول العشر الأعضاء سقف الإنتاج المقرر بنسبة 8 في المئة خلال يناير الماضي, لذا تضمن قرار أوبك الاخير تعهدا من قبل جميع الأعضاء بالحد من التجاوز في الإنتاج اعتبارا من مارس، على الرغم من غياب الدلائل على تولية السوق الكثير من المصداقية لذلك القرار في هذه الفترة.
•  الالتزام الصارم بحصص الإنتاج يبقي اسعار النفط في أعلى النطاق المستهدف من اوبك
ويتوقع «الوطني» ان يبلغ متوسط سعر النفط الكويتي 28,2 دولار للبرميل خلال الربع الاول من العام الحالي، ومن ثم ينخفض الى حد ما خلال بقية العام, وفي حال نجحت دول الأوبك بالالتزام الصارم بالتخفيضات المقررة، فسيكون معدل الانخفاض في الأسعار محدودا نسبيا رغم التراجع الموسمي المرتقب في الطلب, لكن سيترتب على أوبك معاودة الزيادة في الإنتاج بحلول فصل الخريف وذلك لتلبية ارتفاع الطلب في موسم الشتاء, ووفقا لهذا السيناريو، يتوقع «الوطني» أن يبلغ متوسط السعر السنوي للنفط الخام الكويتي 25 دولارا, أما اذا اخفقت أوبك في السيطرة على فائق الإنتاج، فيتوقع الوطني تراجعا أكثر حدة في الأسعار وان بقيت فوق الـ20 دولارا للبرميل، ليبلغ متوسط السعر السنوي 22,6 دولارا, أما اذا فاق الطلب على النفط التوقعات الحالية، فمن شأن ذلك التخفيف من حدة تراجع الأسعار, وفي هذه الحالة، من المرجح أن يبلغ متوسط سعر النفط الكويتي 28,1 دولارا للعام 2004.
•  1,5 مليار دينار فائض الموازنة للسنة المالية الحالية
وبالنسبة لتداعيات هذه التطورات النفطية على الموازنة العامة، يتوقع «الوطني» أن يتراوح سعر النفط الخام الكويتي ما بين 26,6 و26,9 دولار للبرميل في السنة المالية 2003/2004. ومن المرجح أن تتراوح الإيرادات الحكومية ما بين 6,75 و6,86 مليار دينار، أي حوالي ضعف تقديرات الموازنة, ولو قامت الحكومة بإنفاق كامل المصروفات المعتمدة البالغة 5,83 مليار دينار، فستشهد فائضا في الميزانية ما بين 917 و1033 مليون دينار, ولكن يقدر أن تأتي المصروفات الفعلية دون تقديرات الموازنة بنسبة 8 في المئة إلى 10 في المئة، مما يرجح تحقيق الميزانية لفائض بحدود 1,5 مليار دينار، وذلك قبل استقطاع 10 في المئة من الإيرادات لاحتياطي الأجيال القادمة.
أما بالنسبة للسنة المالية المقبلة 2004/2005، فتشير المعلومات الأولية إلى زيادة المصروفات المعتمدة بنسبة 6 في المئة، وأن متوسط سعر النفط الخام الكويتي الذي بموجبه تتساوى الإيرادات بالمصروفات المعتمدة يبلغ حوالي 28,8 دولارا, غير أنه يرجح أن تأتي المصروفات الفعلية دون المبلغ المعتمد، مما يخفض متوسط سعر النفط الكويتي المطلوب لموازنة الميزانية إلى 25 دولارا، وهو ما يتوافق مع السعر الأوسط لتوقعات «الوطني», ويبقى الاحتمال لفائض آخر في السنة المالية المقبلة، بقدر بضع المئات من ملايين الدنانير.
مصر تدرس تصنيع سيارة شعبية لمواجهة ارتفاع أسعار المستوردة
القاهرة - من صلاح مغاوري
بعد الارتفاع الهائل الذي طرأ على أسعار السيارات في مصر خلال العامين الأخيرين,, اتجه التفكير أخيرا إلى تصنيع سيارة شعبية مصرية، اعتمادا على التقنية والخبرات المصرية بصورة كاملة.
وبدأ التفكير بصورة جدية في هذا المشروع من خلال تشكيل لجنة لهذا الغرض من اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية ومجموعة من المتخصصين والمشتغلين في هذا المجال تضم خمسين خبيرا لبحث طرح السيارة الجديدة بسعر خمسة وعشرين ألف جنيه, في غضون عام ويشترك في تصنيعها عدة جهات منها هيئة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع وعدد من مصانع القطاع الخاص.
وصرح مقرر اللجنة التي شكلت لهذا الغرض المهندس نبيل فوزي بأن إنتاج هذه السيارة سيبدأ بتصنيع 60 ألف سيارة اقتصادية صغيرة الحجم، سعتها «1000 سي سي»، ويشترك في تصنيعها 20 مصنعا على مستوى الجمهورية، بحيث ينتج كل مصنع جزءا من السيارة، لافتا إلى أنه سيتم حاليا إعداد نموذج لهيكل السيارة يشترك فيه أساتذة من كليات الهندسة بجامعتي الإسكندرية وعين شمس.
ويرى وزير الصناعة الدكتور على الصعيدي إمكانية قيام صناعة قوية للسيارات في مصر، غير أنه دعا إلى تعاون عربي في هذا المجال، حتى تنشط هذه الصناعة، لافتا إلى أن صناعة السيارات من الصناعات المتقدمة سريعة التطور التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة، إضافة إلى كونها صناعة محورية تدور حولها مجموعة من الصناعات المغذية لمختلف الأنشطة الصناعية.
وقدر الصعيدي حجم الانتاج العالمي من السيارات خلال العام المنقضي بنحو 57 مليون سيارة استحوذت الشركات الأوروبية والأميركية واليابانية منها على نسبة 80 في المائة، يدخل منها إلى الدول العربية نحو مليون سيارة سنويا، من بينها 600 ألف سيارة ركوب و400 ألف سيارات مختلفة وشاحنات، وهو ما يمثل نسبة 2 في المئة من حجم مبيعات السيارات في العالم.
وأشار إلى أن إنتاج الدول العربية السنوي من السيارات لا يتجاوز110 آلاف سيارة بمختلف أنواعها وأحجامها وهو ما يغطي 12 في المائة فقط من حجم الاحتياجات العربية من السيارات، فيما يصل عدد مصانع تجميع وتصنيع السيارات في مصر إلى 16 مصنعا، تنتج سنويا 57 ألف سيارة، يتم توجيه الغالبية العظمي منها إلى السوق المحلية ويصدر جزء ضئيل من الإنتاج إلى الخارج.
وقال: إن هذه الصناعة تواجه تحديات كبيرة، خاصة أنها تعتمد في معظمها حاليا على صناعات التجميع,, حيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على استيراد مكوناتها من الخارج فضلا عن ضيق نطاق أسواقها وتعرضها للمنافسة الخارجية وعدم سماح الشركات الكبرى بتصدير منتجات التجميع من الدولة المشتركة في التصنيع.
ودعا الصعيدي إلى صياغة استراتيجية عربية موحدة لصناعة السيارات يمكن من خلالها التنسيق بين جهود الشركات العربية العاملة في هذا المجال للارتقاء بمستوي هذه الصناعة,, بحيث توفر هذه الاستراتيجية رؤية بعيدة المدى يتم على أساسها تحديد الأهداف والإمكانات المتاحة حاليا وتقييم الوضع الراهن مع تحديد رؤية مستقبلية، لافتا إلى رصد أوجه ومسببا ضعف هذه الصناعة ووضع حلول مناسبة لها.
وأكد أهمية تقديم الدعم لهذه الصناعة والتنسيق والتكامل بين الدول العربية للنهوض بها، إلى جانب إنشاء قاعدة معلومات متطورة لصناعة السيارات على المستوى العربي وإنشاء شركة عربية قابضة تتولى التسويق على مستوى دول العالم العربي.
ويرى رئيس اتحاد الصناعات المصرية وصاحب مصنع السيارات بالتعاون مع شركة يابانية الدكتور عبد المنعم سعودي أن عدد مصانع تجميع السيارات يصل إلى 16 مصنعا تستطيع إنتاج ربع مليون سيارة سنويا غير أنها لا تعمل بكامل طاقتها، لاعتبارات كثيرة أبرزها عدم قدرة السوق المحلية على استيعاب الإنتاج بالكامل، إضافة إلى الاستيراد من الخارج الذي يؤثر بالطبع على حصة المصانع الموجودة.
وقال سعودي: إن الاتجاه إلى تصنيع سيارة مصرية بالكامل يجب أن يستند إلى معايير اقتصادية ودراسة عوامل واحتياجات السوق المحلية، إضافة إلى بحث إمكانات فتح أسواق جديدة في الدول العربية والأسواق الإفريقية والتجمعات التي تشارك فيها مصر كتجمع الكوميسا ومجموعة الثماني الإسلامية وغيرها بحيث يمكن تشغيل المصانع بأسلوب اقتصادي لزيادة الانتاج وتخفيض الأسعار وزيادة مستويات الجودة وتقديم تصميمات عصرية تواكب التكنولوجيا المتقدمة في هذا المجال.
من جهته يرى رئيس رابطة مصنعي الصناعات المغذية للسيارات المهندس علي توفيق ضرورة وجود استراتيجية موحدة تكون الدولة طرفا فيها,, حيث تحتاج هذه الصناعة إلى إمكانات كبيرة تستلزم تنسيق المواقف فيما بين أطراف هذه الصناعة.
وأضاف: إن التفكير في تصنيع سيارة بمكونات مصرية بالكامل ليست بالمسألة الصعبة، وخاصة أن التجارب المصرية السابقة في هذا السبيل كانت ناجحة غير أن الاعتماد على التسويق يجب أن يمتد إلى الخارج لإمكانية الاستمرار والتطوير لهذه الصناعة، لافتا إلى ضرورة مساعدة الشركات لتطوير إنتاجها، حتى يتناسب مع الاحتياجات المطلوبة بالمواصفات العالمية التي تطلبها الأسواق سواء داخل مصر أو خارجها
وقال توفيق: إن عدد المصانع المغذية لصناعة السيارات يصل عددها إلى 250 مصنعا، استثماراتها تتراوح بين مليار و ملياري جنيه، توفر ما نسبته 60 في المائة من المكون الذي يدخل في صناعة السيارة، غير أنه استطرد قائلا: إن قيام تلك المصانع بتصنيع قطع الغيار يواجه بعقبات أبرزها ضرورة موافقة الشركة الأم على التصنيع وهو ما تحاول هذه الشركات عرقلته، وهو ما يؤدي إلى أن المصانع المغذية لا تعمل بكامل طاقاتها,, حيث إن ذلك مرتبط بشكل كبير بصناعة السيارات بوجه عام، فلا يتم إنتاج قطع غيار في تلك المصانع بأرقام اقتصادية، علاوة على انخفاض الطلب على السيارات في السوق المحلية، وقد أدى ذلك إلى اتجاه تلك المصانع إلى المشاركة في مشروعات تكاملية أخرى,, حيث تقوم بتغذية صناعات أخرى وإنتاج خامات أخرى بجانب مكونات السيارات.
وأوضح أن صناعة السيارات المصرية كانت قد نجحت في الفترة الأخيرة في التغلب على بعض هذه العقبات واستطاعت الوصول إلى الأسواق الخارجية حيث نجحت في التصدير إلى عدد من البلدان, حيث صدرت شركة مرسيدس المصرية حافلات إلى الصين وصل عددها كمرحلة أولى إلى 25 حافلة، وتم الاتفاق على تصدير كميات أخرى على دفعات متلاحقة، كما تم الاتفاق على تصدير 200 حافلة إلى الأسواق السعودية بقيمة 12 مليون دولار، وكانت مصر تعتمد على تصدير كميات كبيرة من سيارات النقل والحافلات إلى العراق، غير أن الحرب على العراق أدت إلى توقف عمليات التصدير إليه.
وأشار إلى أن هناك بعض التجارب العربية الناجحة في هذا المجال كالتجربة المصرية,, حيث نجحت تونس في طرق هذه الصناعة ووضعت بعض القوانين التي تنظم استيراد السيارات، وفرضت على من يقوم باستيراد سيارة أن يقوم بتصدير نصف ثمنها مكونات محلية من مكونات السيارة، ما أدى إلى دفع الشركات الأجنبية إلى زيادة حجم استثماراتها في تونس وشجع المستثمرين الأوروبيين على الاستثمار لتوفير مكونات للتصدير وتحقيق طلب الحكومة التونسية لكي يتمتع المستثمرون بتصدير سيارات للسوق التونسية.
الدولار يتشبث بمكاسبه بعد قفزة مفاجئة
المشكلات البيئية على كثرتها وتنوعها واختلافاتها من بىئة لاخرى الا انها تعكس ايضا قضايا عامة تكاد غالبية المجتمعات تشترك فيها بجانب المشكلات النوعية الخاصة بكل بيئة, هذه المشكلات العامة البيئية هي محاور او ميادين شائعة كثيرا ما يرتكب الفرد جرائم في نطاقها لعلاقتها المباشرة بحياته, فاعداد كبيرة من الناس قد تقع في مشكلات تلوث البيئة مثلا مقارنة بمن يحاول سرقة شيء او اتلاف الاشياء, اي ان القضايا البيئية العامة اكثر عرضة للاتلاف من تلك التي لها علاقة بالجوانب الصغيرة، فسرقة الشيء شأن خاص، واتلاف الحدائق شأن عام.
وعلى العموم، فان القضايا البيئية العامة المعرضة دائما للاختلال بسبب جرائم الانسان والحكومات هي التي تقع فيها الجرائم البيئىة التي لها انعكاسات ضارة على المجتمع، ولقد وجد ان اكثر المشاكل العامة ظهورا في المجتمعات هي المشكلات البيئية مثل التلوث بانواعه المختلفة، التصحر، استنزاف الموارد الطبيعية، واستنزاف الطاقة، الاسراف في استهلاك المياه والغذاء، تزايد الحرارة، التوسع العمراني، قتل الغابات، الزيادة السكانية، الفقر، الامية، المخلفات بانواعها المختلفة، التغيرات المناخية، الظواهر الطبيعية كالزلازل والبراكين والفيضانات والاعاصير، القاذورات، الحروب، الصيد الجائر، وغيرها.
هذه المشكلات وغيرها اما انها ناجمة بفعل الطبيعة او بفعل الانسان، لكنها قضايا تشكل محاور واضحة لدورها واثرها على حياة البشر, وبنظرة سريعة على بعض الجوانب نجد اننا نواجه الكثير منها في بيئتنا المحلية, فهناك مشكلات التلوث النفطي للماء، وتلوث الهواء بالغازات السامة الناتجة من محطات توليد الطاقة او الصناعات البتروكيميائية، وتلوث البحر بمخلفات الصرف الصحي، والتصحر، واتلاف التربة، والقاء النفايات والمخلفات، والتعديات على الممتلكات العامة، وتلوث الشواطئ، والاستهلاك المفرط للطاقة الكهربائية والماء، واستهلاك المواد المصنعة وتزايد مخلفاتها، والتشويهات العمرانية، وتعديات على المحميات الطبيعية، واستنزاف الموارد الطبيعية, هذه الجوانب وغيرها، كما اشرنا، تشكل ابعادا حقيقية للتعديات البشرية على البيئة، وهي التي تسهل حدوث الجرائم البيئية, وتزيد من اخطارها على حياة المجتمع اذا استمر الفرد في انتهاك التشريعات البيئية, خاصة وانها مشكلات تزداد حدة في بيئة صغيرة بمساحتها الجغرافية، وتضاريسها ومناخها الشديد الحرارة في معظم شهور السنة, فضلا عن العوامل الطبيعية من أتربة، وبيئة صحراوية، ونباتات قليلة وغيرها، والتي تزيد من حدة المشكلات البيئية.
كاتب كويتي
تحرك الدولار في اواخر معاملات اسيا امس قرب أعلى مستوياته في ثلاثة شهور امام الين واعلاها في ثلاثة اسابيع امام اليورو في معاملات متقلبة محتفظا بمعظم المكاسب الكبيرة التي حققها الاسبوع الماضي.
وقفز الدولار نحو اثنين في المئة امام العملات الرئيسية يوم الجمعة اثر أنباء عن تشديد اليابان اجراءات الامن في 650 منشأة رئيسية من بينها محطات طاقة نووية مع توجه مزيد من القوات اليابانية الى العراق.
وصعد الدولار الى 109,40 ين مسجلا اعلى مستوى منذ الثاني من ديسمبر وبارتفاع اربعة في المئة عن ادنى مستوياته في ثلاث سنوات التي بلغها اخيرا قرب 105 ينات, واستقر لاحقا حول 108,75 ين مقارنة مع 109 ينات في اواخر معاملات نيويورك يوم الجمعة.
وهبط اليورو الى ادنى مستوى في ثلاثة اسابيع عند 1,2450 دولار في المعاملات المبكرة مقارنة مع 1,2530 دولار في اواخر المعاملات الاميركية وبانخفاض نحو خمسة سنتات عن المستوى القياسي الذي بلغه الاربعاء الماضي حول 1,2925 دولار.
لكن العملة الموحدة قلصت خسائرها لاحقا وبلغت نحو 1,2500 دولار.
وأغلق مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية على أعلى مستوى في أربعة أسابيع امس تعززه مكاسب أوليمبوس كورب وغيرها من اسهم مصدري التكنولوجيا المتطورة بعد هبوط قيمة الين.
وبلغ سعر الدولار حوالي 108,80 ين بعد أن وصل في وقت سابق الى اعلى مستوى في ثلاثة شهور عند 109,40 ين.
وارتفع مؤشر نيكي 1,38 في المئة او 148,27 نقطة ليغلق على 10868,96 نقطة مسجلا أعلى مستوى منذ 27 يناير, وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0,87 في المئة الى 1068,02 نقطة.
وارتفعت الاسهم الاوروبية الممتازة امس بفضل تكهنات بعمليات تملك وركزت الشائعات على ان بنك ستاندرد تشارترد الذي يركز أعماله على آسيا ومجموعة ام,ام,او/2 للاتصالات المتنقلة ربما يكونا هدفا لعروض شراء.
وبحلول الساعة 0811 بتوقيت غرينتش ارتفع مؤشر يوروتوب- 300 بمقدار 0,4 في المئة الى 1015 نقطة بينما زاد مؤشر يورو ستوكس-50 بواقع 0,5 في المئة الى 2919 نقطة.
ويحوم مؤشر يوروتوب 300 حول أعلى مستوياته في 19 شهرا وقد زاد نحو المثلين منذ مارس حين هوت الاسواق لادنى مستوياتها في نحو ستة أعوام.
وفي لندن ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى 38,4 نقطة الى 4553,4 نقطة بحلول الساعة 0824 بتوقيت غريتنش لينزل من أعلى مستوى في 19 شهرا عند 5444,9 نقطة.
برنت يهبط وسط مبيعات لجني أرباح وسلة «أوبك» تتراجع الى 30,17 دولار
تراجع خام برنت في بورصة البترول الدولية في لندن في المعاملات الالكترونية صباح امس وسط عمليات بيع خفيفة لجني أرباح عقب الارتفاع العام للاسعار الاسبوع الماضي.
وبحلول الساعة 0833 بتوقيت غرينتش انخفض برنت في عقود ابريل 15 سنتا الى 30,54 دولار للبرميل وسط معاملات خفيفة,وتراجع الخام الاميركي الخفيف على شبكة اكسيس للمعاملات الالكترونية في بورصة نايمكس 16 سنتا الى 34,10 دولار للبرميل في عقود ابريل.
ويرجع هبوط برنت في جانب منه الى الشعور بان امدادات الخام في السوق الاميركية كافية الان نظرا لان المصافي الاميركية في ذروة موسم اعمال الصيانة.
وذكرت وكالة أنباء أوبك امس ان سعر سلة خامات أوبك انخفض يوم الجمعة الى 30,17 دولار للبرميل من 30,44 دولار يوم الخميس.
الذهب يرتفع
فتح الذهب في المعاملات الفورية في أوروبا امس على 399,398-50,75 دولار للاوقية (الاونصة) ارتفاعا من اغلاق نيويورك يوم الجمعة على 397-,25 398 دولارا للاوقية.
وبلغ سعر الفضة 6,6-52,50 دولار للاوقية مقارنة مع 6,6-54,52 دولار يوم الجمعة.
وفتح البلاتين على 838- 843 دولارا للاوقية مقارنة مع 842- 847 دولارا عند اغلاق نيويورك.
وبدأ البلاديوم على 228- 233 دولارا للاوقية مقارنة مع 233,227-50,50 دولار.
«غلوبل»: أسواق المال الاقليمية تسجل ارتفاعاً في قيم وكميات التداول مطلع العام
أعلن تقرير بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» في نظرة على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال فبراير الجاري انه على الرغم من توخي العديد من الأطراف الحذر في توقعاتهم بشأن أداء الأسواق المالية الإقليمية عند مطلع العام 2004، يبدو أن الأداء المتصاعد سيستمر في السيطرة على هذه الأسواق، كما يبدو أن السباق سيطول أمده دون إبداء أية آثار للإنهاك, فقد خرجت الأسواق الإقليمية من نقاط البداية في العام 2004 بأقصى قوتها، باستثناء البحرين التي لم تتمكن من تحقيق عشرة ارتفاعات متواصلة خلال الشهر الأول من العام، فيما سجلت جميع الأسواق المالية الباقية ارتفاعا فاق الثلاث نقاط مئوية, وتربعت عمان على قمة السباق مسجلة نموا قدره 6,83 في المئة ما وضعها على رأس قائمة الرابحين في العام الجديد.
وتابع تقرير «غلوبل» أن إصدارا حديثا قدمته الأمم المتحدة أظهر نموا متوسطا قدره 3,84 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي (GDP) لدول مجلس التعاون الخليجي (GCC) في العام2003، وعزز ذلك أسعار النفط المرتفعة وازدياد نشاط القطاع الاقتصادي, ومع ازدياد نشر مثل تلك البيانات الاقتصادية الخاصة في نهاية العام من المتوقع استمرار ثقة المستثمرين وقوتها, وتبين النظرة الخاطفة على الأساسيات المالية في المنطقة بأنها مازالت محافظة على قوتها, وطبقا لما تقرره مؤسسة النقد العربية السعودية (SAMA)، فإن معدلات السيولة تعتبر مرتفعة عبر أنحاء المنطقة، فقد قامت المؤسسة أخيراً بإصدار إحصائيات تفيد بأن التدفق النقدي فئة (M2) ارتفع خلال عام بما يقرب من 3,7 في المئة مع نهاية شهر نوفمبر من العام 2003 ليصل إلى مستوى قياسي لم يشهده من قبل وقدره 327 مليار ريال سعودي, ويعكس ذلك استمرار تدفق السيولة النقدية إلى اقتصاد المملكة العربية السعودية, وقد شهدت الكويت أيضا زيادة في سيولتها أثناء شهر يناير من خلال تدفقات دفعات تعويضات لجنة الأمم المتحدة (UNCC) والتي بلغ قدرها 185 مليون دولار أميركي, ومن المتوقع أيضا أن يستمر رأس المال الحكومي ونفقات الاستثمار عبر أنحاء المنطقة في اتخاذ الإيقاع ذاته الذي ساروا فيه مع خلال العام 2003، ويبدو أن أسعار النفط ستظل مرتفعة على المدى المتوسط, وقد دعم ارتفاع الأسعار الإعلان المفاجئ الذي أصدرته منظمة الدول المصدرة للنفط (OPEC)، عن تنفيذ خطوة تخفيض انتاجيتها إلى معدل 5,2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من أبريل، في محاولة منها لمواجهة انخفاض الأسعار في الربيع في دول الشمال, وليس من المنتظر في الوقت الحالي أن تقع أي انخفاضات حادة في أسعار النفط حيث ان أسعار النفط ما زالت بالفعل أعلى من هدف منظمة الأوبك (OPEC) المقدر بـ22-28 مليون دولار أميركي.
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الأسواق الإقليمية ذات أسعار رخيصة مقارنة بالأرباح المؤسسة التي تم تحقيقها خلال العام الماضي، ويترك ذلك مساحة واسعة أمام أسعار الأسهم لتحقيق ارتفاع إضافي ولو كان بشكل أبطأ مما كان عليه خلال العام الماضي, وتلعب جميع تلك العوامل لصالح الأسواق في الأشهر المقبلة, ويبدو حاليا، أنه لا يوجد أي سبب أساسي يؤدي إلى تحول اتجاه السوق نحو التراجع أو حتى حدوث انخفاض حاد في إيقاع النمو.
وكانت عمان نجم السباق خلال شهر ديسمبر وللمرة الأولى, على الرغم من أن الأسواق الإقليمية الأكثر قد قامت بخطف الأضواء في معظم الوقت من عمان خلال العام 2003، إلاّ أنها قد استهلت العام الجديد متربعة على القمة, وقد سجل سوق الإمارات العربية المتحدة أيضا مكاسب جيدة بلغت نسبتها 4,89 في المئة، تلاها سوق الكويت للأوراق المالية الذي حقق ارتفاعا بلغ نسبته 3,38 في المئة, فمع استمرار إيقاع الأحداث في المنطقة الذي حافظ على تفاؤله، وقد شهدت غالبية الأسواق الإقليمية ازديادا في كميات أنشطتها وقيم التداول لديها زيادة فاقت مستوياتها المسجلة خلال شهر ديسمبر, وقد ارتفعت كمية الأسهم المتداولة المجملة لدى أسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) أثناء شهر يناير لتصل إلى 6,177,3 مليون سهم، مقارنة بـ 9,650,5 مليون سهم قد تم تداولها في شهر ديسمبر 2003، أي بنمو قدره 3,9 في المئة, كذلك، تحسنت قيمة الأسهم المتداولة في المنطقة بنسبة 19 في المئة لتصل إلى 27,428,9 مليون دولار أميركي في يناير مقارنة بـ 6,056,23 مليون دولار تم تسجيلها في شهر ديسمبر من العام 2003.
وأثناء هذا الشهر، تحسن معدل نسبة الانخفاض/الارتفاع (معامل انتشار السوق) مقارنة مع أدائه خلال الشهر السابق، وقد استمرت الشركات المرتفعة بالتغلب على تلك المتراجعة بشكل كبير، حيث بلغ عددها 236 شركة سجلت نموا في قيمة أسهمها في الوقت الذي سجلت فيه 85 شركة تراجعا, في حين سجل 202 سهم كان قد سجل ارتفاعا في سعره خلال شهر ديسمبر السابق مقارنة مع 125 سهماً متراجعا, وظل إجمالي عدد الشركات التي لم تتغير أثناء شهر يناير 120 شركة تركزت معظمها في عمان والبحرين, وقد ساعد الارتفاع العام في أسعار الأسهم عبر أنحاء المنطقة في أن تصل القيمة السوقية المجمع لدى أسواق الأوراق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) إلى 313,2 مليار دولار أميركي، مقارنة بما مقداره 302 مليار دولار أميركي سجلت عند نهاية العام الماضي، مما يمثل زيادة نسبتها 3,9 في المئة عن القيمة السوقية في شهر ديسمبر العام 2003.
البيع جر بيعا حتى 45 نقطة
كتب محمد الأتربي: البيع جر بيعا في التداولات التي شهدها سوق الكويت للأوراق المالية أمس، والذي فقد فيها 45 نقطة وتأثرت مستويات القيمة بفعل التحفظ الذي فضله البعض عن البيع، وهو خيار ليس سلبيا كما يرى أحد المراقبين لا سيما ان دوافع «التكيش» سيطرت أمس كانت لأسباب متباينة، اما لتحقيق أرباح، وتوفير سيولة لاعادة الشراء، الى جانب استلامها قبل اغلاق السوق غدا للدخول في اجازة جديدة، بينما يرى أحد المراقبين ان سخونة الأجواء السياسية باستجواب وزير المالية، لها تأثيرات نفسية على أوساط السوق، لافتا الى انه يجب عدم التهويل أو التعاطي مع الأمر أكثر من حجمه لا سيما وان السوق مر عليه أكثر من استجواب من نفس العيار ولعل أبرزه، العام قبل الماضي، وكان وقتها استجواب الدكتور يوسف الابراهيم.
الا ان مراقبا آخر أشار الى ان السيولة والأرباح المحققة ستعود للدوران في السوق من جديد، قائلا، اين ستذهب، والبورصة تمنح المستثمرين أفضل العوائد، مضيفا ان الشركات التي عقدت جمعياتها، عادت أسعارها الى مستوياتها السابقة وهي مكاسب أخرى لمن يحتفظ بالسهم عقب الحصول على الأرباح المقترحة.
وقال ان تراجع السوق أمس جاء في البداية بدوافع الضغط على عدد من السلع حيث لم يستفد أمس نهائيا من اتمام صفقة الوطنية للاتصالات التي اتسعت دائرتها وانعكست ايجابا على أكثر من طرف، حيث حققت كل الشركات التي كان لها علاقة بالأمر مكاسب، والاستثمار في حد ذاته لكل جهة يأتي لأهداف تتماشى مع توجهاته، وبالتالي فانه بالنهاية يخدم تلك التوجهات ويعتبر قيمة مضافة.
ونوه الى ان انعكاساتها ستتضح لاحقا، لا سيما ان بعض التفصيلات الدقيقة المتعلقة بأرباح كل طرف من الخطوة التي اتخذها لم تكن واضحة بالقدر الذي يشجع المستثمرين على اتخاذ قرار بالدخول الى هذا السهم وغيره.
وذكر المراقب ان الأداء ناحية الصعود أو التراجع يشكل فرصة في حد ذاته سواء لمن يريد الشراء أو البيع، خصوصا في ظل الاستقرار الذي يعيشه السوق حاليا، والمدعوم بزخم الحركة الضخمة لرؤوس الأموال، والتي تعكس حجم عودة كميات كبيرة لتدويرها في السوق المحلية.
وأضاف المراقب ان دوران رأس المال والتشابك الضخم بين الشركات في استثمارات كبيرة باتت تشكل في طيها تحالفات كبيرة، سيخدم بعضها البعض، وبالتالي فإن تذبذب الأداء ناحية التراجع أو الصعود لم يعد يعكس جوهر وحقيقة الأداء، لا سيما انه مع التطور الحاصل في السوق فإن هناك معطيات أخرى باتت محل اهتمام لدى المستثمرين والمهتمين بقياس انتعاشة السوق والتي يؤكد المراقبين على ان هناك عمقا مستقبليا ممتازا، أمام الشركات الكويتية في الداخل والخارج ممثلا على الأقل في السوق العراقية الذي يتوقع له خلال وقت قصير الاستقرار وبدء عجلة الدوران الاقتصادي في مجراها.
وقال مراقب ان كثيرا من العقود الآجلة، التي تم شراؤها لمدة شهر، بادر اصحابها بالبيع عند المستويات الحالية، بخسارة قليلة ومعقولة، تخوفا من استمرارية تراجع السوق، وتعاظم الخسارة ولفت مراقب الى ان السوق يعتبر اخذ راحته في التذبذب خلال فبراير، متوقعا ان يكون اداء مارس المقبل أنشط بكل المقاييس، مشيرا الى انه رغم الهدوء أمس، كانت هناك عمليات شراء واضحة على بعض السلع ارتفع بعضها بالحد الأعلى، جاء بينها سهم «الأوسط» لأسباب تتعلق بالصفقة التي نفذت، اضافة الى سهم «الكابلات» الذي ارتفع بمقدار 100 فلس، كما تميزت أسهم عدة اتجاهاتها بعد ان حققت مكاسب في بداية التعاملات أمس، لم تتمكن من الصمود أمام موجة البيع التي كانت واضحة ومدعومة وفقد المؤشر السعري امس نحو 451 نقطة، من الـ 47 نقطة التي حققها أول من أمس، واستقر عند 5310,2 نقطة,
وفقد المؤشر الوزني نحو 1,65 نقطة، واقفل عند مستوى 310,11 نقطة.
وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 166,3 مليون سهم نفذت من خلال 5163 صفقة، بلغت قيمتها الاجمالية 78,8 مليون دينار.
شمل التداول أمس 93 شركة، و16 لم يشملها النشاط.
ارتفعت اسعار اسهم 18 شركة وانخفضت 53 وثبت أداء 22 أخرى.
«الجمان»: زيادة رساميل الشركات موضوع يحتاج إلى تفصيل بعضها أقل من المتوقع والبعض على طريقة «مع الخيل يا شقرا»
أوضح تقرير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية عن سوق الكويت للأوراق المالية ان المؤشر السعري للسوق ارتفع بمعدل 11 في المئة منذ بداية العام، في حين ارتفع المؤشر الوزني - والذي يعبر عن أداء السوق بشكل أدق - بمعدل 6,5 في المئة
ويعتبر الأداء الايجابي خلال تلك الفترة متوقعا نظرا لكون الفترة المذكورة عادة ما تشهد نشاطا ملحوظا من كل عام لمناسبة اعلان الأرباح والتوزيعات عن العام السابق.
وأشار التقرير الى ان 53 شركة أعلنت نتائجها للعام 2003 حتى الآن من أصل 95 شركة كويتية مدرجة حتى تاريخه، وكانت النتائج جيدة كما هو متوقع حيث بلغت الأرباح المعلنة حتى الآن 713 مليون دينار بالمقارنة مع 455، أي بزيادة قدرها 258 مليون دينار عن العام الماضي التي تعادل 57 في المئة، كما بلغ متوسط العائد الجاري (النقدي) 5 في المئة الذي يعتبر جيدا حتى الآن، في حين بلغ متوسط العائد الكلي 11 في المئة الذي يشمل اسهم المنحة وحقوق الاكتتاب في زيادة رأس المال بالاضافة الى التوزيعات النقدية، وكما هو متوقع ايضا قامت العديد من الشركات بإعلان توزيعات أسهم مجانية بشكل مغاير للتوجه السائد خلال الأعوام الخمسة الماضية وذلك لأسباب متباينة حيث يرجع بعضها الى محاولة ارضاء المساهمين لتحقيق توزيعات تناسب اسعار الأسهم المرتفعة في حين يرجع البعض الآخر الى مبررات موضوعية ومقنعة.
مع الخيل يا شقرا
وبالرغم من شعور بعض المراقبين والمحللين بالقلق ازاء ذلك التوجه المتمثل في زيادة رساميل الشركات سواء بإصدار أسهم مجانية أو بعلاوة اصدار كما حدث العام 1998، الا اننا نعتقد ان الموضوع لا يتم الحكم عليه بشكل عام حيث يحتاج الى بعض التفصيل، حيث نرى بأن زيادة رأس المال كانت مبررة في بعض الحالات، بل كنا نتوقع ان تكون أكبر مما تم اعلانه نظرا لحاجة بعض الشركات الى ضخ أموال من المساهمين لمواكبة النمو التشغيلي الحالي والمتوقع وموازنة الهيكل التمويلي ما بين الاقتراض والتمويل من جانب المساهمين، في حين نرى ان بعض حالات زيادة رأس المال عن طريق اسهم المنحة تعتبر سلوكا مكشوفا لتخفيض تكلفة الأسهم على المساهمين ومجاراة للوضع السائد على طريقة «مع الخيل يا شقرا».
اقتراح
وبهذه المناسبة نقترح ان يصحب اعلان زيادة رأس المال سواء بأسهم مجانية أو بعلاوة اعداد مؤتمر صحافي أو اصدار بيان على الأقل، لشرح المبررات الموضوعية لتلك الزيادة بشكل فني ومهني مبسط، لتوضيح الوضع امام المساهمين بشكل سليم، ما يحد من الأقاويل والاشاعات التي قد تؤدي الى تأرجح السهم المعني بالبورصة واشتداد عمليات المضاربة عليه الذي يقود الى تداعيات سلبية كما هو معروف.
كما برزت بعض التساؤلات عن معايير تحديد قيمة علاوة الاصدار عند زيادة رأس المال بها نظرا لعدم توفر نصوص قانونية أو لوائح تنفيذية تنظم ذلك حيث يخضع تحديد علاوة الاصدار الى تقديرات مجلس الادارة وفقا لعدة معطيات أهمها القيمة السوقية والدفترية للسهم بالاضافة الى الجو الاقتصادي العام الذي يتدخل بشكل مباشر في تحديدها ونقصد بذلك مدى شعور المستثمرين بالتفاؤل أو التحفظ تجاه الظروف السائدة.
ولعل من المفيد تحليل اعلانات زيادة رأس المال التي تم اعلانها حتى الآن لمعرفة عدة مؤشرات مهمة خصوصا في ما يتعلق بتكلفة السهم الجديد مقارنة بالقيمة الدفترية وسعره السوقي وسعر التعادل المفترض بعد اقرار تلك الزيادة، حيث يلاحظ ان تكلفة السهم الجديد تزيد عن القيمة الدفترية للسهم وهو الوضع الطبيعي عدا تكلفة سهم شركة السكب الذي تقل عن القيمة الدفترية بمعدل 5 في المئة والذي يرجع الى قلة تداول ذلك السهم لجذب أكبر عدد ممكن من المساهمين للمشاركة في الزيادة.
وثار بعض الجدل الذي انعكس على وضع بعض الأسهم في البورصة حول قيمة علاوة لا سيما ما يتعلق بسهم «الوطنية للاتصالات» والتي كان مبالغا بها وفقا لرأي البعض حيث يظهر في الجدول ارتفاع قيمة السهم الجديد عن القيمة الدفترية بمعدل 510 في المئة في حين تكون تلك النسبة سالبة في حال سهم «السكب» كما اسلفنا وبمعدل 6 في المئة فقط في حال اسهم البنك العقاري.
من جهة أخرى، تختلف المؤشرات اذا ما تم اتخاذ سعر السهم السوقي بالاعتبار حيث نرى ان تكلفة السهم الجديد لشركة الاتصالات يعتبر مقبولا الى حد ما حيث يشكل 52 في المئة من سعره السوقي، في حين يعتبر سهم «أجيال» العقارية الأقل وفقا لهذا المعيار حيث يشكل 40 في المئة من قيمته السوقية الذي يشجع على اقتناء السهم وممارسة الحق في زيادة رأس المال في حين تعتبر تكلفة سهم الورقية من أعلى المعدلات حيث تبلغ 75 في المئة من السعر السوقي للسهم.
ويلخص العمود الأخير في الجدول العائد الاجمالي للاسهم المدرجة به اذا ما تم ممارسة حق زيادة رأس المال واستلام الأرباح النقدية والأسهم المجانية حيث يتصدر سهم أجيال رأس القائمة بعائد يبلغ 33 في المئة بينما يكون ترتيب سهم «العقارات المتحدة» و«الوطنية للاتصالات» في ذيل القائمة بعائد يبلغ 9 في المئة لكل منهما.
ولا بد لنا ان ننوه اننا نفضل استخدام اصطلاح «معامل الخصم» عوضا عن اصطلاح «العائد أو العائد الاجمالي» في التعبير عن الفارق النسبي ما بين تكلفة السهم ككل وسعره خاليا من التوزيعات النقدية واسهم المنحة وحقوق الاكتتاب في زيادة رأس المال والمصطلح عليه بسعر التعادل، لأسباب فنية لا مجال للتطرق اليها في هذا الموضوع، كما نود ان نوضح بأن التوزيعات المدرجة في الجدول لم يتم اقرارها بشكل نهائي من قبل الجمعيات العمومية عدا شركة أصول كما ان زيادة رأس مال البنك العقاري بمعدل 3,33 في المئة بعلاوة اصدار تبلغ 150 فلسا لم يتم اعلانها رسميا وهي بناء على ما تردد في بعض الصحف.
الشفافية
لا شك بأن موضوع الشفافية يعتبر من المواضيع المهمة جدا عند الحديث عن سوق الأسهم، لا سيما هذه الفترة التي تزخر بالمعلومات والأخبار والاشاعات وبالرغم من التقدم الملفت الذي تحقق بهذا الصدد خلال الفترة الأخيرة والتي كان لادارة السوق الجهد المشكور في ذلك، الا اننا نعتقد بأننا ما زلنا في بداية الطريق ويجب تحقيق المزيد من الانجازات في هذا الشأن المفصلي، ولا شك بأن الشفافية لا يمكن تحقيقها بمجهودات ادارة السوق بمفردها بل ان القائمين على ادارة الشركات المدرجة يتحملون المسؤولية الكبرى في ذلك نظرا لكون الشركة هي أدرى من غيرها بما يفترض ان تفصح عنه، ولعل ما تردد عن مبادرة لشركة مجموعة المشاريع القابضة وشركاتها التابعة والزميلة عن قرب عقد لقاءات مع المساهمين ووسائل الاعلام لشرح الخطوط العريضة للخطط الموضوعة والنتائج المتوقعة مستقبلا يعتبر مسلكا حضاريا يساهم بشكل كبير بتدعيم مبدأ الشفافية، ولهذه المناسبة ندعو المساهمين والاعلاميين لحضور تلك اللقاءات والمشاركة الفعالة به كما ادعو المراقبين والمحللين الاقتصاديين للتواجد ايضا لطرح تساؤلاتهم ووجهات نظرهم وقبل كل ذلك لتقييم التجربة الرائدة وتشجيعها بعد التأكد من جديتها وفوائدها.
ويقابل موضوع الشفافية ضرورة التكتم على المواضيع الحساسة والتي قد تفضي الى مكاسب كبيرة للسهم المعني الى حين بلوغها مرحلة معينة وبالتالي الافصاح عنها للجميع في وقت واحد وهذا ما حدث تماما في حالة «الوطنية للاتصالات» عند فوزها برخصة تشغيل الهواتف النقالة في الجزائر وكذلك المفاوضات ما بين أطراف رئيسية في الشركة للتخارج فيما بينهم الذي يعتبر مسلكا جديدا لادارة الشركة يستحق التقدير حيث لم يتم ملاحظة حركة غير مألوفة للسهم المذكور والتي عادة ما تحدث في مثل تلك الحالات وقد تم مفاجأة الجميع في وقت واحد بفوز الشركة بعقد الجزائر وأيضا بمفاوضات التخارج ما بين المستثمرين الرئيسيين.
نقص الإعلانات
من جهة أخرى، قد تكون بعض الاعلانات ناقصة بالرغم من اعتبارها مفيدة من جانب البعض، فعلى سبيل المثال عندما أعلنت شركة رابطة الكويت والخليج للنقل عن حكم التمييز النهائي الذي صدر لصالحها بمبلغ 1,148 الف دينار وكذلك الفوائد من تاريخ رفع الدعوى لم يتم تحديد مبلغ تلك الفوائد بالرغم من ضخامتها بالمقارنة بالمبلغ المشار اليه وسهولة استخراجها من الدفاتر الذي يتطلب من ادارة الشركة المذكورة الافصاح عن قيمة الفوائد التي سيتم استردادها من المخصص والتي ستؤثر بشكل مادي على نتائج الربع الأول من العام الجاري، وفي حالة اخرى نجد ان شركة المجموعة البترولية المستقلة لم تفصح عن الأثر المالي لتسوية تعاقدها مع شركة سومر العراقية وفقا لبيان صادر من الشركة الذي يفسح المجال لترويج الاشاعات والأقاويل التي من شأنها تعريض سهم الشركة الى التذبذب غير المبرر، وبالرغم من انتقادنا لهذه الجزئية لا بد لنا ان نشيد بهذه المناسبة بمبادرة الشركة البترولية لاعلان النتائج المالية التقريبية مرحليا في أقرب وقت ممكن لاحباط اي محاولة لتسريب المعلومات من أي طرف كان لمصلحة المساهمين عموما حيث نتمنى من الشركات المدرجة الأخرى انتهاج أسلوب مماثل لحماية المستثمرين من تداعيات تسريب المعلومات وبث الاشاعات.
الاكتتاب في البنك الجديد
مع قرب الاكتتاب بأسهم البنك الاسلامي الجديد نود ان نعرب عن تقديرنا للقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بمنع بيع حقوق الاكتتاب (بيع البطاقات المدنية) ووضع قواعد صارمة لاجراءات الاكتتاب للحد من الظاهرة غير الحضارية المتمثلة ببيع البطاقات المدنية ناهيك عن تداعياتها السلبية من عدم حصول المكتتبين العاديين على عدد معقول من الأسهم والاشكالات الادارية والقانونية الناجمة عن تكرار الاكتتاب وسلب حقوق بعض المواطنين دون وجه حق، ونتمنى ان يتم تطبيق اجراءات الاكتتاب الجديدة بالشكل الكامل والسليم والتأكد من ذلك من خلال فريق مهني متخصص لمراقبة مدى التزام وكلاء البيع بالاجراءات الموضوعة واتخاذ الاجراءات الحازمة تجاه المخالفين.
