في الثقافة الإنسانية
«...وأتْرُك أَريحَا تحْت نَخلته، ولاتَسْرقْ منامِي
وَحليبَ امرأتي، وقُوتَ النَّمْل في جُرْحِ الرُّخامِ!
أأتيْتَ... ثُمَّ قَتَلْتَ.. ثُمَّ وَرِثْتَ، كَي‏
يَزْدادَ هذا البحْرُ مِلْحاً؟
وأنا أنا أخضرُّ عاماً بعد عامٍ فوْقَ جِذْع السَّنديان‏ِ
هذا أنا، وأنا أنا، هنا مَكاني في مَكاني...»
—محمود درويش
عُرف البحر الميت في الكثير من ثقافات وحضارات شعوب المنطقة. وكان الفراعنة أول من التفت إلى أهميته، وتحديدًا الملكة كليوبترا، فهي أول من اكتشف أملاحه وخصائصه الشفائية والعلاجية للبشرة وشدّ العظام والجلد وتنشيط الدورة الدموية ومقاومة التجاعيد.[93][94] كما كان حمام الطين أحد وصفاتها للجمال، حيث كانت تصنع ذلك الحمام من الطين المأخوذ من البحر الميت، والذي اشتهر باحتوائه بوفرة على المعادن التي تغذي البشرة وتنشطها وتسهم في نعومتها وبريقها.[95]

لوحة للبحر الميت والقدس، 1906.
وقد وُصف البحر الميت في الكثير من اللوحات الفنية العالمية، كلوحة الفنان المجري تيفادار أثناء زيارته لفلسطين عام 1906، حيث ظهرت فيها مدينة القدس ومن خلفها البحر الميت. كما ذُكر البحر في عدد من الأعمال الأدبية، سواءً المحلية أو العالمية.[96] وتُعد قصيدة "حجر كنعاني في البحر الميت" للشاعر الفلسطيني محمود درويش أحد أهم تلك الأعمال الأدبية.[97] من جهة أخرى، تُعد "قصائد البحر الميت" التي كتبها الشاعر الإنجليزي سيمون آرميتاج من الأعمال الأدبية الغربية المهمة في هذا الخصوص. وقد استوحاها من النتائج التي توصل إليها علماء الآثار من مخطوطات البحر الميت، والتي اكتشفها راعي ماعز في عام 1947، كما عكست تجارب الشاعر وتجذرها في حياته الخاصة. وتتكون القصيدة من 11 موشحة، معظمها يتكون من 3 أسطر، و يتكون المقطع الشعري الأخير من مجرد نصف سطر.