الدراسات الجينية وعلم الأنثروبولوجيا[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: هاپلوغروپ J
تشير الدراسات على عينات من الحمض النووي لعدد كبير من سكان الوطن العربي أن المورثات الذكورية لها صفات مختلفة أبرزها المورثة فئة J التي تُقسم إلى تشكيلتين فرعيتين: J1 وJ2.

J1[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: هاپلوغروپ J1

خريطة توضيحية تظهر انتشار المورثة هاپلوغروپ J1.
تنتشر هذه المورثة في أقسام عديدة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل رئيسي، ويُلاحظ وجودها على نطاق ضيّق في المناطق الساحلية المتوسطيّة في أوروبا وفي أثيوبيا. تفيد أغلب النظريات بنشوء هذه المورثة في بلاد الشام، غير أن إحدى الدراسات الحديثة من عام 2010 تفيد بأنها نشأت في منطقة أكثر بعدًا إلى الشمال، انتقل أهلها تدريجيًا إلى شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب.[224] تتركز هذه المورثة في شبه الجزيرة العربية بشكل ملحوظ، وقد أكّدت الدراسات شيوعها في اليمن (76%)[225] والسعودية (64%)[226] وقطر (58%)[227] بالإضافة إلى داغستان (56%). كذلك تبيّن أن أكثر الناس الحاملين لها هم العرب البدو (62%) وغيرهم من سكان جنوب الشام، مثل الفلسطينيون، واليهود الأشكناز،[228] وغيرهم.

J2[عدل]
تنتشر هذه المورثة بشكل رئيسي في القوقاز والهلال الخصيب وحوض البحر المتوسط بما فيه شبه الجزيرة الإيطالية والأيبيرية والأناضول وشمال أفريقيا.[229] بيّنت الدرسات أن هذه المورثة تنتشر بشكل أكبر في الأقاليم المجاورة للوطن العربي، وأن أعلى نسبة لها هي في جورجيا،[230] إلا أنها بارزة أيضًا عند بعض العرب مثل اللبنانيون (30%)، العراقيون (29.7%)، السوريون (22.5%)، والفلسطينيون (16.8%-25%).

اللغة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: لغات عربية
تكلم العرب في الماضي القديم لغات عديدة وكثيرة والمكتوب منها عُرف، ومن أشهر اللغات العربية الجنوبية: الحميرية والمَعِينية والسبأية والقتبانية وأما اللغات العربية الشمالية فهي الثمودية واللحيانية والصفائية والديدانية.

اللغة العربية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: لغة عربية لغة عربية فصحى لهجات عربية

الأقاليم حيث تنتشر اللغة العربية حاليًا.
تطورت اللغة العربية الحديثة عبر مئات السنين، وقد قضت على اللغات العربية الشمالية القديمة وحلت محلها، بينما كانت تسمى اللغة العربية الجنوبية القديمة لغة حمير نسبة إلى أعظم ممالك اليمن حينذاك، وما كاد النصف الأول للألفية الأولى للميلاد ينقضي حتى كانت هناك لغة لقريش، ولغة لربيعة، ولغة لقضاعة، وهذه تسمى لغات وإن كانت ما زالت في ذلك الطور لهجات فحسب، ويفهم كل قوم غيرهم بسهولة، كما كانوا يفهمون لغة حمير أيضًا وإن كان بشكل أقل، وكان نزول القرآن في تلك الفترة هو الحدث العظيم الذي خلدت بواسطته إحدى لغات العرب حينذاك، وهي اللغة التي نزل بها - والتي كانت أرقى لغات العرب - وهي لغة قريش،[231] وسميت لغة قريش منذ ذلك الحين باللغة العربية الفصحى، وأصبحت تُعد من اللغات المقدسة، وقد ذٌكرت في القرآن في عدّة مواضع منها: في سورة الرعد ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾، الأحقاف ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾، النحل ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾، وفصلت ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.


توزّع اللهجات العربية في الوطن العربي.
يتكلم العرب اليوم هذه اللغة العربية القرشيّة، ويطلقون عليها لغة الضاد لتفردها بهذا الحرف، وهي مكونة من 28 حرفًا، يُضاف إليها بضعة أحرف أخرى فارسية لتوضيح لفظ بعض الكلمات. تعد اللغة العربية من أقدم اللغات الحية حاليًا، وتنقسم اللغة الفصحى إلى سبع أو عشر لهجات فصحى يُقرأ بها القرآن الكريم. ويتكلم العرب المعاصرون العربية الفصحى ولهجات عامية متنوعة إلا أنها متقاربة، منها: اللهجة الخليجية الخاصة بسكان حوض الخليج العربي، واللهجة المصرية الخاصة بسكان مصر، واللهجة الشامية الخاصة بأهل الشام، وغيرها. ومن الملاحظ أن كل لهجة من تلك اللهجات تنقسم إلى لهجات محلية بدورها، مثل اللهجة الدمشقية واللهجة اللبنانية واللهجة الحلبية واللهجة الإسكندرانية، وهذه تُقسم أيضًا إلى لكنات عديدة. أثّرت اللغة العربية على لغات مختلفة عبر العصور أبرزها التركية والفارسية والإسبانية والأذرية والبرتغالية، وتأثرت بدورها بلغات البلاد المجاورة والشعوب التي شاركها العرب الموطن والدين والثقافة، فكثير من الكلمات العربية العاميّة اليوم ذو جذور فارسية وتركية وكردية، وفرنسية ولاتينية وإنگليزية إلى حد أقل.

لغات أخرى[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: لغة سريانية لغة قبطية لغات أمازيغية لغة فارسية لغة تركية لغة عبرية لغة نوبية لغة صومالية

المناطق التركية حيث تنتشر اللغة العربية.
يتحدث بعض سكّان الوطن العربي ذوي الأصول السريانية والقبطية المستعربة، بلغة أجدادهم القديمة التي كانت سائدة في الشام ومصر قبل الفتح الإسلامي، ويُلاحظ أن هاتين اللغتين ما تزال سائدة بين المسيحيين الشوام والمصريين والعراقيين بشكل أكبر من المسلمين، ذلك لأنها استمرت كلغة طقوس تُستخدم في التراتيل الدينية بشكل رئيسي، وكلغة تواصل يومية بشكل أقل، واستخدامها محصور بين أتباع الكنائس السريانية والقبطية دون غيرها من الكنائس. على الرغم من ذلك، يُلاحظ أن مسلمي بعض المناطق النائية في الشام ما زال يتحدث باللغة السريانية أيضًا، وأبرز مثال على ذلك: سكان مدينة معلولا، الذين يتحدثون اللغتين: العربية والسريانية. أيضًا يتحدث يهود العالم العربي باللغتين العربية والعبرية، وما زال قسم كبير من سكان المغرب العربي ذوي الأصول الأمازيغية المستعربة يتحدث باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية، وكذلك الحال بالنسبة للنوبيين والصوماليين حديثي الاستعراب. أما عرب الأقاليم المجاورة فيتحدثون بلغات تلك الأقاليم إلى جانب اللغة العربية، وأبرزها التركية بالنسبة لعرب تركيا، والفارسية بالنسبة لعرب إيران، والعبرية بالنسبة لعرب إسرائيل.

يُلاحظ أن جميع العرب المثقفين اليوم ينطقون بلغتين أو أكثر، ومعظمهم يتقن الإنگليزية أو الفرنسية، أو كلاهما، على الرغم من أن الأولى تلقى رواجًا أكبر بين الشباب العربي خصوصًا، بفعل تأثير الإعلام، ولأنها أصبحت بمثابة لغة التواصل العالمية بين الشعوب والأمم. ما تزال الفرنسية ثاني أكثر اللغات الأجنبية تداولاً في المغرب العربي، بفعل التأثير التي خضعت له بلدان هذا القطر منذ أواسط القرن التاسع عشر حتى فترة متأخرة من القرن العشرين.

الدين[عدل]
نسبة الأديان المتبعة بين العرب
الإسلام	
  
90%
المسيحية	
  
6%
ديانات أخرى	
  
4%
اعتنق العرب في بداية عهدهم ديانات مختلفة قائمة على تعدد الآلهة، أو أرواحية، أما اليوم فيعتنق أغلب العرب الإسلام دينًا، على المذهبين السني والشيعي، وهناك قلة تتبع المذهبين الإسماعيلي والإباضي. تعتبر المسيحية ثاني أكثر الديانات انتشارًا بين العرب، ويتوزع أتباعها في بلاد الشام ومصر بشكل رئيسي، وفي العراق والمغرب العربي إلى حد أقل، وهم بأغلبهم يتبعون الكنائس الشرقية، مثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكنيسة الروم الأرثوذكس، وكنيسة الروم الكاثوليك، والكنائس السريانية المختلفة.[232] بالإضافة إلى ذلك هناك ديانات أقل انتشارًا بين العرب يُشكل أتباعها أقلية قليلة العدد، من شاكلة: اليهودية، والصابئية المندائية، والبهائية.[233][234]

الديانات البائدة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: آلهة العرب القدماء ميثولوجيا عربية
عبادة الأسلاف: إن المعلومات المتوافرة عن عبادة الأسلاف عند الجاهليين قليلة، وكل ما يُشير إلى وجودها هو عبارة "قبر ونفس" الواردة في بعض النصوص الجاهلية، فإن النفس هي الروح.[235] وقد أشار الإخباريون إلى قبور اتخذت مزارات كانت لرجال دين وسادات قبائل، يُقسم بها الناس، ويلوذون بصاحب القبر ويحتمون به، على نحو ما كان من أمر ضريح تميم بن مر، وكالذي ذكروه من أمر اللات من أنه كان رجلاً في الأصل اتُخذ قبره معبدًا ثم تحوّل الرجل إلى صنم.[236]
الفيتشية: أي القوة المؤثرة الخفية، والغالب أنها تقديس أو عبادة الأشياء المادية الجامدة التي لا حياة فيها كالأحجار والأشجار، وهي أشياء حسيّة رأى العرب، وبخاصة البدو منهم، أنها تفيد في الحياة اليومية، فاعتقدوا بوجود قوة سحرية غير منظورة تلازمها، هي الروح، فالروح هي المعبود لا الحجر أو الشجر الذي هو المنزل الذي تحل فيه.[237] شاعت الفيتشية في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، فالأحجار وبخاصة ما كان يختلف لونه عن اللون الرملي المعتاد في الصحراء، شكّلت من خلال مكان وجودها إشارة يستدل بها البدوي على طريقه في مناطق قد تتشابه فيها الرمال في كل الاتجاهات. وكان إذا سافر الرجل منهم فنزل منزلاً أخذ أربعة أحجار فنظر إلى أحسنها فاتخذه ربًا وجعل الثلاثة الباقية أثافي لقدره، واذا ارتحل تركه، فإذا نزل منزلاً آخر فعل مثل ذلك، وكان ينحر ويذبح عندها كلها ويتقرب إليها.[238]

أسد آسيوي، كان شائع الوجود في شبه الجزيرة العربية أيام الجاهلية، واتخذته بعض القبائل طوطمًا لها، وأبرزها بنو أسد، كونه كان أقوى الضوراي التي عرفتها وأكثرها إثارة للهيبة.
الطوطمية: الطوطم كائن تحترمه بعض القبائل الموغلة في البدائية، ويعتقد أفرادها بوجود صلة نسب بينه وبينهم ويسمونه طوطمهم. كانت معتقدات الطوطمية أقل انتشارًا بين العرب الجاهليين على الرغم من بقاء آثارها في أسماء بعض القبائل وفي عبادة بعض النباتات، وتتمثل من حيث وجهتها الدينية في كثير من مظاهر حياة هؤلاء، فقد كان العرب يتسمون بأسماء حيوانات مثل: بنو أسد، بنو ليث،بنو فهد، بنو يربوع،[239] ومثل: ثور، عنز، نمر، ظبيان، وغيرها، وكانوا يقدسون بعض الحيوانات ويعبدونها ولكن بهدف تحصيل البركة وليس إجلال الآباء كما يعتقد أهل الطوطم الفعليين، وكانوا يحملون الطوطم معهم لحمايتهم عند حدوث خطر، كما في المعارك، ويحرمون لمسه والتلفظ باسمه، ويحتفلون بموته، وبعضهم كان يأكله لتنتقل له قواه.[240]
الأرواحية: هي الاعتقاد بوجود أرواح تؤثر في الطبيعة. ولعالم الأرواح أثر كبير في عقائد الجاهليين، ويشغل حيزًا كبيرًا من فناء الدين عندهم، فمنهم من دان بعبادة الأرواح على اختلاف تصورهم لها، ومنهم من اعتقد بأن الروح هي الدم أو الهواء أو شكل طير. والحقيقة أن العرب الجاهليين كغيرهم من الشعوب البدائية اختلفوا في ذلك، فمنهم من زعم أن النفس هي الدم وأنها نسيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء، وإنها الروح القابعة في باطن الجسم الذي منه، لذلك سموا المرأة "نفساء".[241] والنفس طائر ينبسط في الجسم، فإذا مات الإنسان أو قُتل، لم يزل يطيف به متوحشًا يصدح على قبره، وكانوا يزعمون بأن النفس تبقى عند ولد الميت ومخلفه لتعلم ما يكون بعده فتخبره.[242]

ذو الشرى، إله الجبال عند العرب الوثنيين.
الوثنية: أدّى تطوّر القوى المنتجة وقيام صلات حضارية بين العرب وبين العالم الخارجي، إلى تطور في مستوى الوعي الديني عند هؤلاء تمثّل في تراجع الظاهرات الدينية البدائية من دون زوالها نهائيًا، وظهور الوثنية التي غدت أكثر الأشكال الدينية انتشارًا، وأقواها جذورًا في المجتمع العربي الجاهلي قبل ظهور الإسلام.[243] عبد عدد كبير من القبائل الأصنام إلى جانب الأوثان، والصنم تمثال منحوت على هيئة معينة، أما الوثن فحجر عادي، واتخذت بعض القبائل والمدن آلهة قبلية، فعبد عرب الجنوب ثالوثًا من الكواكب يمثله القمر والشمس والزهرة،[244] وعبدت قبائل أخرى أصنامًا شهيرة يُعتقد بأنها أحضرتها من بلاد الشام أو العراق في قديم الزمان، وكان بعضها على هيئة امرأة وبعضها على هيئة رجل، ومن أشهرها: هُبل،[245] ود، اللات،[246] مناة، والعزّى وتروي المصادر الإسلامية أن أول من أدخل عبادة الأصنام إلى جزيرة العرب هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف بن مضر.[247]
الدهرية: ظهر في مراحل الجاهلية الأخيرة اتجاه فكري متميز أسماه المسلمون "الدهريّة"، وأشير إليه في القرآن في سورة الجاثية: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾، والدهريون هم الذين يقولون بإسناد الحوادث إلى الدهر، فنسبوا كل شيء إلى فعل القوانين الطبيعية؛ أي الأبدية، مع التأثير في حياة الإنسان وفي العالم. والدهر بمفهومهم غير مخلوق ولا نهائي؛ أي القول بقدم الدهر وعدم فناء المادة، وهو حركات الفلك، وذهبوا إلى أن العالم يُدار بمقتضى تأثير هذه الحركات.[248] ونسب العرب الجاهليون النوازل التي تنزل بهم من موت أو هرم إلى الدهر، فكانوا يذمونه ويسبونه.[249] بقي انتشار هذا الفكر محدودًا للغاية، إذ لم تستطع الدهرية أن تقف في خط معارض للوثنية السائدة والديانتين اليهودية والمسيحية.[250]
المجوسية: عرف بعض العرب عبادة النار أو المجوسية، وقد تسربت إليهم عن طريق الاتصال بالفرس في الحيرة واليمن وحضرموت والعربية الشرقية. وقد أشير إلى وجود المجوس في أخبار الفتوح.[251] وكانت المجوسية في بني تميم، وأشهر من اعتنقها منهم أسعد بن زرارة بن عدس وابنه حاجب، والأقرع بن حابس وأبو الأسود، جد وكيع بن حسان.[252]
الحنيفية: نشأت في الجاهلية فئة من "الحنفاء" الذين لم يرضوا عن الحياة الدينية الوثنية، فانصرفوا إلى حياة فطرية، فتركوا عبادة الأوثان واعتزلوا المنازعات القبلية، وزهدوا في شؤون الدنيا، وأنكروا حال قومهم في الوثنية والشقاق الاجتماعي. ومن أشهر هؤلاء ورقة بن نوفل، الذي اعتنق المسيحية في وقت لاحق، وزهير بن أبي سلمى وقس بن ساعدة.[244]
الديانات الباقية[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: مسلمون عرب مسيحيون عرب يهود عرب يهود مزراحيون

مغاربة يهود من مدينة فاس قرابة عام 1900.

احتفالات فلسطينيين مسيحيين بساحة كنيسة المهد.

رجال مسلمون عرب يقيمون الصلاة في المسجد الأموي في دمشق، سوريا.

مشايخ دروز من جبل الدروز في سوريا، عام 1926.
اليهودية: يختلف المؤرخون عن كيفية وصول اليهودية إلى العرب، فمنهم من يرجعها إلى عصور قديمة وبالتحديد إلى أيام النبي موسى وغزوه للعماليق، وبعضهم الآخر يرى أن اليهود نزحوا إلى الحجاز من فلسطين في أعقاب حملة الرومان الأخيرة على مملكة اليهودية وتدمير بيت المقدس وهيكل سليمان على يد القائد تيطوس في عام 70م. مهما يكن من أمر، فقد انتشرت اليهودية بين العرب في واحات الحجاز واليمن واليمامة والعروض وأشير إلى وجودهم في البحرين [253] وكان من القبائل العربية التي تهودت: بعض من بني كنانة وحمير وبني الحارث بن كعب وكندة، [254] وقد اختلط اليهود مع العرب في شبه الجزيرة لدرجة دفعت بعض المؤرخين العرب إلى القول بأن يهود شبه الجزيرة العربية هم عرب متهودون لا يهود مهاجرون، اعتنقوا اليهودية عن طريق التبشير بدليل أن أصل بني النضير، وهم طائفة من اليهود في يثرب، فخذ من جذام تهوّدوا ونزلوا بجبل يُقال له النضير فنسبوا إليه[255] إلا أن باقي القبائل اليهودية كمثل بني قينقاع وبني قريظة كانوا من أصول إسحاقية إسرائيلية. استمر اليهود يقطنون الدول العربية طيلة عهد الخلافات الإسلامية، وتبوأ بعضهم مراكز مهمة، مثل موسى بن ميمون، لكن الديانة اليهودية بقيت محدودة الانتشار بين العرب طيلة هذه المدة، ولم يعتنقها إلا قلة من الناس. كان اليهود المزراحيون واليمنيون والعراقيون يصنفون أنفسهم عربًا يعتنقون اليهودية،[256] حتى عقد الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين، عندما أخذ قسم كبير منهم ينتقل إلى فلسطين بعد تقديم الحكومة البريطانية والحركة الصهيونية تسهيلات لهم، بهدف إنشاء وطن قومي لليهود في تلك البلاد، فاعتبروا أنفسهم يهوديي القومية. هاجر معظم يهود الشام ومصر والعراق الذين لم يرتحلوا إلى فلسطين، إلى فرنسا والولايات المتحدة بشكل رئيسي، خوفًا على حياتهم بعد قيام دولة إسرائيل، ومعاداة الشعوب العربية لها. ينتشر معظم اليهود في العالم العربي اليوم في تونس والمغرب واليمن، وما زال قسمًا قليلاً منهم يعتبر نفسه عربيًا، أما الباقين فيفضلون اعتبار أنفسهم من أبناء الأمة اليهودية.
الصابئية المندائية: يرجع أصل الصابئة بحسب الرأي الراجح إلى فلسطين، ومنها هاجروا إلى بلاد ما بين النهرين خلال القرون الميلادية الأولى، وانتشروا في الأحواز وجنوب العراق وكانت مدينتي واسط وميسان عواصم لهم طيلة عهد الخلافات الإسلامية.[257] يُعتقد بأن عدد الصابئة حول العالم يتراوح بين 60,000 و 70,000 نسمة،[258] وقد كانت هذه الديانة من الأديان المميزة للعرب والعالم العربي حتى الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003، إذ أنه حتى ذلك الوقت كان السواد الأعظم من أتباعها يقطن العراق،[259] أما اليوم فأغلبهم هاجر إلى الأردن وسوريا وأوروبا، والذين بقوا في العراق يصل عددهم لحوالي 5,000 شخص فقط.[259]
المسيحية: من غير المعروف على وجه اليقين متى تسرّبت المسيحية إلى شبه الجزيرة العربية، لكن من الراجح أنه خلال القرون الثلاثة الأولى بعد الميلاد لم تكن المسيحية قد انتشرت إلا في المناطق التي عاش فيها العرب جنبًا إلى جنب مع السريان والإغريق والرومان. ويعود سبب انتشار المسيحية في شبه الجزيرة العربية إلى التأثير الذي مارسته ثلاثة مراكز مسيحية مجاورة هي الشام في الشمال الغربي، والعراق في الشمال الشرقي، والحبشة في الغرب عن طريق البحر الأحمر، والجنوب عن طريق اليمن.[260] وتسرّبت المسيحية إلى شبه الجزيرة العربية عبر ثلاثة روافد هي: التبشير والتجارة والرقيق الأبيض المجلوب من فارس وبيزنطة.[261] كان من أوّل القبائل العربية التي تنصّرت: بعض من قريش وبهراء وسليح من قضاعة وتغلب بن وائل وبكر بن وائل وعبد القيس وطيء ومذحج وتنوخ وغسان ولخم وعاملة وجذام وبني الحارث بن كعب وتميم.[262] وكان عرب العراق مسيحيون يتبعون المذهب النسطوري، بينما كان مسيحيو الشام يتبعون المذهب المونيفيزتي. اعتنق أغلب العرب المسيحيون الإسلام في وقت لاحق، وبقي قسم منهم على دينه، وأغلب هؤلاء انتقل شمالاً مع الجيوش الفاتحة إلى بلاد الشام والعراق حيث اختلطوا مع السريان بمرور الزمن. يُشكل النصارى حوالي 5.5% من سكان العالم العربي حاليًا،[67] وتختلف نسبتهم باختلاف البلدان التي يقطنوها، ففي لبنان يشكلون حوالي 39% من الجمهرة،[263] بينما يشكلون في سوريا قرابة 16% من السكّان،[264] وكانوا يُشكلون 25% من السكّان في فلسطين، لكن هذه النسبة تراجعت حتى 3.8% حاليًا، بفعل تهجير العرب بعد قيام دولة إسرائيل. يعتنق معظم الأمريكيين والأوروبيين من أصل عربي المسيحية دينًا،[265] وأغلب هؤلاء يعودون بأصولهم إلى لبنان وسوريا وفلسطين. يتبع معظم المسيحيين العرب اليوم الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية، وهناك قلّة تتبع المذهب الكاثوليكي والپروتستانتي.
الإسلام: تعتنق الأغلبية الساحقة من العرب اليوم الإسلام دينًا على المذهب السني، وفق المدارس الأربعة: الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية. يُشكل أتباع المذهب الشيعي أقلية بين المسلمين العرب، ومعظمهم يتمركز في جنوب العراق وجنوب لبنان والقسم الشرقي من شبه الجزيرة العربية بما فيه الكويت وشرق السعودية، بالإضافة لشمال اليمن وبعض أنحاء سوريا، وهؤلاء يتبعون الطائفة الإثنا عشرية وأغلبهم يتبع المدرسة الجعفرية، أما شيعة اليمن فيتبعون المدرسة الزيدية.[266] من الطوائف الإسلامية الأخرى، هناك الإباضية، وهي فرقة الخوارج الوحيدة الباقية، وأغلب الإباضيين يتمركزون اليوم في عُمان وتونس، كذلك هناك الإسماعيلية في بعض أنحاء الشام، والدروز المتمركزون في القسم الجنوبي من لبنان وشمال إسرائيل والمناطق المجاورة في سوريا، والعلويون قاطني الساحل السوري بشكل رئيسي، على أنَّهُ يرى أغلب رجال الدين المُسلمون من سُنَّة وشيعة، أنَّ الدروز ليسوا بمُسلمين وأنَّهم يُشكلون ديانةً مُنفصلةً عن الإسلام، على الرُغم من أنَّ رجال الدين الدروز يقولون بانتسابهم إلى الإسلام.
البهائية: تعتبر البهائية من الأديان حديثة النشأة، إذ لم تظهر حتى وقت متأخر من القرن التاسع عشر، وما زالت لم تجد موطئ قدم ثابت لها في العالم العربي. أقدم البلدان العربية التي ظهرت فيها البهائية هي مصر، إذ يُعتقد أن أول العرب الذين اعتنقوها كانوا مصريين، في سنة 1896.[267] من الدول العربية الأخرى التي ظهرت فيها البهائية: المغرب في سنة 1946،[268][269] والإمارات العربية المتحدة سنة 1957.[270] من الأسباب التي لم تجعل للبهائية شعبية كبيرة في الأوساط العربية، أنها تقول بوجود رسول بعد النبي محمد، الأمر الذي يرفضه المسلمين الذين يشكلون أغلب العرب، وأيضًا لارتباطها المزعوم بإسرائيل، على الرغم من أن البهائيون ينكرون ذلك نكرانًا قاطعًا.[271]
الثقافة والمعاش[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: الثقافة العربية
الاقتصاد[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: التجارة العربية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى

مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، من أكبر المدن الاقتصادية في العالم.

الملياردير اللُبناني المكسيكي كارلوس سليم الحلو، احتلَّ الصدارة في قائمة أثرى أثرياء العالم لفترةٍ من الزمن.

مصفاة نفط ميناء الأحمدي أكبر مصافي الكويت والعالم العربي.
مارس العرب التجارة منذ أقدم الأزمنة، فقد سمح موقع شبه الجزيرة العربية بين آسيا الوسطى وأفريقيا، سمح لها أن تحتل مركزًا متقدما في التجارة الدولية آنذاك. وكان العرب ينقلون البضائع عن طريق القوافل، وأبرز ما كانوا يتاجرون به: الطيب والبخور، والصمغ، واللبان، والتوابل والتمور، والروائح العطرية، والأخشاب الزكية، والعاج، والأبنوس، والخرز، والجلود، والبرود اليمنية والأنسجة الحريرية، والأسلحة وغيرها مما يوجد في شبه الجزيرة، أو يكون مستوردًا من خارجها. وكان للعرب أسواق مشهورة: عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، وعدن، ومكة وبدر، وحجر اليمامة، وهجر البحرين.

ترتكز الاقتصاديات العربية حاليًا كثيرًا على التصدير لا سيما النفط والغاز والتمر. وبعض البلدان العربية تعتمد على الصناعات التحويلية وقليل من الصناعات الثقيلة، ومداخيل المعابر الملاحية. السياحة من أهم عناصر الاقتصاد في العالم العربي، وهي في بعض الدول الركيزة الأساسية في قطاع الخدمات الذي يُشكل بدوره دعامة الاقتصاد المحلي، ومن هذه الدول: مصر ولبنان والمغرب وسوريا والأردن. يعتبر القطاع الزراعي من أكثر القطاعات الاقتصادية إهمالاً في كثير من الدول العربية، إذ أن غالبية الدول العربية تنتج محاصيلها لغرض الاستهلاك المحلي، وتصدّر قليل منه إلى الخارج. تفيد إحدى الدراسات أن البلدان العربية ظلت تعاني دومًا من تقهقر في حجم إنتاجها وتجارتها بالنسبة للإنتاج العالمي والتجارة العالمية، فقد تراجع نصيب البلدان العربية في الناتج العالمي من حوالي 4% عام 1980 إلى أقل من 2% في أواخر القرن العشرين، كما انخفض نصيبها في التجارة العالمية من 6% إلى 2% خلال نفس الفترة.[272]

السياسة[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: جامعة الدول العربية علاقات عربية إيرانية علاقات عربية باكستانية النزاع العربي الإسرائيلي

مقر جامعة الدول العربية بالقرب من ميدان التحرير في وسط القاهرة.
جامعة الدول العربية هي منظمة تضم دول في الشرق الأوسط وأفريقيا ويعتبر أعضاؤها دولا عربية، ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون الاقتصادية، من ضمها العلاقات التجارية، الاتصالات، العلاقات الثقافية، الجنسيات ووثائق وأذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحة. المقر الدائم لجامعة الدول العربية هو مدينة القاهرة في مصر، وأمينها العام الحالي هو نبيل العربي. المجموع الكلي لمساحة الدول الأعضاء في المنظمة يصل إلى 13,953,041 كم²، وبالتالي فإن مجموع مساحة الوطن العربي هو الثاني عالميًا بعد روسيا. يتوزع العرب حاليًا في 22 دولة تُشكّل الوطن العربي، وبعض هذه الدول ينازع دولاً أخرى مجاورة على الحدود، كما في حالة المغرب والجزائر، ولبنان وسوريا بالنسبة لمزارع شبعا.


التقسيم السياسي للعالم العربي.
يحتفظ العرب بعلاقات طبيعية مع أغلب دول العالم، وبعض الدول العربية لها علاقات مميزة مع بعض الدول الأجنبية بفعل التاريخ أو بفعل وجود نسبة كبيرة من المغتربين أبنائها على أراضي تلك الدولة، كما في حالة لبنان وفرنسا. باستثناء مصر والأردن، فإن الأغلبية الساحقة من الدول العربية مقاطعة لإسرائيل وترفض التعامل معها بأي شكل من الأشكال لحين حل القضية الفلسطينية، وبعضها يُعتبر ما زال في حالة حرب، أو جهوزية للحرب معها. كذلك يُعاني العرب من بضعة مشاكل سيادية وإقليمية مع إيران، حيث أن الأخيرة تسيطر على بضعة جزر في الخليج العربي بحجة انتمائها التاريخي والطبيعي لبلاد فارس، في حين تدعي الإمارات ملكية هذه الجزر لوقوعها داخل حدود مياهها الإقليمية. ويعاني المغرب من مشاكل مماثلة بسبب وجود 3 مكتنفات إسبانية في الشريط البحري الضيق الفاصل بين المغرب وإسبانيا. أخيرًا فإن بعض القوميين العرب يُطالب باسترجاع كامل الأراضي التي خضعت تاريخيًا للسيطرة العربية وتُشكل الآن جزءًا من أراضي دول مجاورة، مثل الأقاليم السورية الشمالية التي تُشكل اليوم جزءًا من تركيا، والأحواز التي تسيطر عليها إيران.

العلوم[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: العصر الذهبي للإسلام

جامعة القرويين.

الدكتور أحمد زويل، أحد أبرز العلماء العرب المعاصرين، فاز بجائزة نوبل للكيمياء عام 1999 بفضل عمله عن كيمياء الفيمتو.
بزغ نجم العرب في حقل العلوم خلال العصر العباسي بالذات، إذ أنه في ذلك الزمن ابتكر كثير من العلماء العرب اختراعات عظيمة ظلّت تستخدم لسنين طويلة، مثل الأسطرلاب، واقترحوا نظريات عديدة ثبت صحة معظمها، مثل كروية الأرض وحجمها ومحيطها، كما وابتكروا في الأعداد الصفر.[273] ظهر من العرب أطباء مشاهير مثل الحارث بن كلدة، وابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى، وقد تميّز علماء العرب في العصر العباسي بابتكار المنهج التجريبي، بالاعتماد على التجارب التي اكتسبوها من الحياة والبيئة والظروف المناخية. وقد بلغ من شدة اهتمام الحكّام العرب بالعلوم والعلماء خلال عصرهم الذهبي أن أنشأوا الجامعات المهمة في الحواضر الكبرى، مثل بغداد والقاهرة وقرطبة والقيروان ومراكش ودمشق،[274] والتي ما زال قسم منها يستمر في منح الشهادات الجامعية حتى اليوم، مثل جامعة القرويين وجامعة الأزهر والجامعة المستنصرية. أما في الوقت الحالي، فإن أغلب المنجزات العلمية للعرب تكاد تكون محصورة عند أولئك المغتربين، بسبب ضعف الإمكانيات لدعم البحوث في الوطن الأم، أو لعدم الاهتمام بها. من أبرز العلماء العرب المعاصرين: أحمد زويل، وحسن كامل الصبّاح، ومصطفى مشرفة، وسميرة موسى، وشارل العشي، وغيرهم.

الفنون[عدل]
Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا: فن إسلامي عمارة إسلامية موسيقى عربية زخرفة عربية

منمنمة عربية من القرن الثاني عشر تُظهر رجلاً يعزف على العود في إحدى مجالس السهر.
أدّى اجتناب العرب ممارسة فن التصوير إلى انحصاره في نطاق ضيق، فكان لا يكاد يتجاوز قصور بعض الخلفاء والأغنياء، لكن على الرغم من ذلك فإنه يُعتبر فريدًا ومميزًا عن غيره، وقد اقتبسته عدّة شعوب اعتنقت الإسلام في وقت لاحق. من أبرز أنماط فنون التصوير العربية: المنمنمات والزخرفة. عني العرب بفن البناء وبرعوا فيه، وكان طابعهم في ذلك، وخاصة في القرنين السابع والثامن بسيطًا لا تعقيد فيه، ومع توسّع الدولة واتساع مدارك العرب الهندسية، تميّز كل قطر عربي بتقاليده الخاصة في البناء، وقد تبادلت أقطار العالم العربي هذه التقاليد والمهارات الإقليمية فتلاقت وتفاعلت وأنتجت على مر الأيام ما يُسمى اليوم بالفن العربي في البناء.[275]


العود، إحدى الآلات الموسيقية التي طوّرها العرب.
كان فن الغناء شائعًا بين العرب منذ أيام الجاهلية وطيلة عهد الخلافات الإسلامية، حيث كان بعض الخلفاء يقيمون الحفلات في قصورهم ويقرّبون المغنين ويطربون لسماعهم، وكان يُرافق هؤلاء المغنين في غناهم عازفون يحملون آلات الموسيقى وفي مقدمتها آلات اخترعها العرب، وأبرزها العود والربابة. وقام بعض المترجمين العباسيين بنقل عدد من الكتب اليونانية في الموسيقى، فاطلع عليها أرباب هذا الفن ومحبوه، فأصبحت لهم ثقافة موسيقية مستقلة في مبادئ الصوت الفيزيائية والفسيولوجية.[275] هيمنت مصر، وبالتحديد القاهرة، على إنتاج الموسيقى العربية منذ أوائل القرن العشرين، وظهر منها عدد من المطربين المشهورين، وخلال أواخر القرن سالف الذكر أخذت بيروت تظهر على الساحة بوصفها أبرز الأماكن المنتجة للموسيقى العربية التقليدية والحديثة. من الأنماط الموسيقية العربية الشهيرة: الراي الجزائري، الغناوة المغربية، الصوت الكويتي، والجبلي اللبناني. أهمل العرب في بداية عهدهم فن التمثيل، ولم يظهر هذا الأخير في الدول العربية إلا في أوائل القرن العشرين في مصر بدايةً، ثم انتقل إلى كافة الأقطار، غير أن الريادة في هذا المجال لا تزال تحتلها مصر وسوريا، التي برزت على الساحة خلال العقود القليلة الماضية.

الآداب[عدل]
Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: أدب عربي شعر عربي شعر جاهلي شعر أندلسي
إن تاريخ الأدب العربي موغل في القدم، فهو يرجع لحوالي ألفيّ سنة إلى عهد الممالك العربية البائدة، وهو يُقسم إلى ثلاثة أقسام: الأدب الجاهلي الذي كان الشعر أبرز مظاهره، وسماته التغني بالأمجاد والحبيب والبكاء على الأطلال؛ الأدب الإسلامي الذي ظهرت فيه الروايات والقصص التاريخية والخرافية بعد اطلاع العرب على المؤلفات الأجنبية، وتنوعت فيه أشكال الشعر من غزلي وديني وغيره؛ والأدب المعاصر الذي تُرجمت في ظله روايات عالمية إلى اللغة العربية، وابتدع فيه العرب روايات خاصة بهم، وظهرت في ظله مدرسة جديدة هي المدرسة المهجرية أو مدرسة أدب المهجر، التي ظهرت منها أعمال كتبها أدباء وشعراء عرب مهاجرون تغنوا فيها بالوطن الأم، أو تحدثوا عمّا يعصف به من مشاكل.